ثقافية

“حتى مطلع الشعر”مشاغل الأمومة والعمل والعائلة في ظل كورونا

 

المراقب العراقي/ متابعة…

“ربما أنا مجرد فكرة اختارت وجه الكلمات لتتشكل وتتموسق، أكاد لا أعرفني لشدة التصاقي بي، من طين وماء، وخوف ويقين، وطمأنينة وجنون. أظنني قصيدة لم تولد بعد، ولكنها تتهيأ في كل مرة لمخاض جميل”.

بهذه الكلمات تعرف الشاعرة والروائية اللبنانية سارة بشار الزين عن نفسها، ، بعد أن أصدرت كتابها “حتى مطلع الشعر” في ظروف الحجر المنزلي الذي فرضه انتشار جائحة كورونا.

تقول عن الإصدار الجديد إنه مغامرة، إذ إن معارض الكتب مغلقة والتواقيع غير متاحة، والأوضاع الاقتصادية سيئة، وشحن الكتب صعب في العالم العربي أجمع.

وتعتبر نشر الكتاب نوعا من التمرد والمقاومة، وانتصارا للشعر على ثقافة الموت والاستسلام “هو إيمان بالممكن في مقابل الرضوخ للمستحيل، هو اختيار الضوء بدلا من رجم الظلام”!

في الكتاب حوالي 50 قصيدة بين الشعر الموزون والتفعيلي والحر، يتمشى بين الحب والوطن والمشاعر المتناقضة والشعر بتعابير جذابة، تستحضر فيها مفردات اللغة من سباتها وتجملها وتشذبها وتسبكها في قصائد.

وتضيف بأن لكل قصيدة خصوصية وميزة ورونقا وحالة خاصة “حتى بعض قصائدي المشوهة أحبها، فهي التي ساعدتني على ولادة قصائد أكثر جمالا وسحرا”.

تعشق كل أشكال الشعر، وتقول إنها تجد مساحة التحليق في شعر التفعيلة أكثر اتساعا، كما تحب التحديات التي يضعها الشعر العمودي كل مرة، وتعتبر قصيدة النثر عالما خاصا من الإيقاع الداخلي الصاخب والصارخ.

عن تنسيق وقتها، كونها سيدة عاملة وشاعرة وروائية وزوجة وأما، تعتبر الأمر ليس بالسهل، خاصة أن أولادها ما زالوا صغارا ويحتاجون إلى متابعة مستمرة، والعمل يتطلب تركيزا عاليا، خاصة أنها تعمل على رسالة في الماجستير وتتطلب وقتا للبحث والكتابة

وتضيف بأن وسائل التواصل الاجتماعي باتت تستحوذ على جزء ليس بقليل من الوقت.

إضافة إلى الزوج والبيت والمسؤوليات الاجتماعية، وكل ما ذكر يشكل نوعا من الضغط، فيكون عائقا لكتابة الشعر والرواية “غير أن القصيدة إذا ما حضرت فهي تفرض عليّ نفسها وتأخذني من نفسي”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى