حل حقوق لمشكلة نقص الأبنية المدرسية

بقلم / علي جبار العامري ..
قطعنا ثمانية عشر عاما من الألفية الثالثة، وما زلنا نواجه بناء مستقبلنا، بعار اسمه الأبنية المدرسية التي لا تصلح أن تكون زرائب حيوانات، وليس مدارس للتربية والتعليم..
المرة تلو الأخرى نشير الى موضوع الأبنية المدرسية، فنحن نرسل أبناءنا الى مدارس لا تتوفر على الحد الأدنى من معايير الصلاحية لأن تكون مدارس، وأغلب مدارسنا مزدوجة على نفسها ثنائيا أو ثلاثيا، مما أثر على مدة الدوام اليومي فتقلص في اليوم الواحد الى ثلاث ساعات في أغلب الأيام، ومثل هذه المدارس لا يمكن إنجاز النشاطات اللا صفية، مثل الرياضة والكشافة، والمكتبات والرسم، والفنون والزراعة، والورش التدريبية والمختبرات العلمية، والصوتية والعرض الفيديوي، الى غير ذلك من النشاطات. الخلاقة.
وفاقم المشكلة أن وزارة التربية قامت بعمل غير موفق تماما، ويثير جملة من التساؤلات، إذ أبرمت عقدا مع وزارة الصناعة والمعادن، لتهديم المدارس في عدد من محافظات العراق وإعادة بنائها، بطريقة البناء السريع “الكونكريت”. وبحسب العقد المبرم أن تقوم شركات وزارة الصناعة بتهديم وبناء المدارس، قبل بدء العام الدراسي لعام 2013 لكن شركات الصناعة، هدمت تلك المدارس وباعت المواد الأولية، وتركتها أنقاضا على مواقعها، ولم تباشر ببناء أية مدرسة حتى الآن!
إن أغلب تلك المدارس في محافظات كربلاء وبابل وذي قار والنجف، ومحافظة كربلاء وحدها أحالت 33 مدرسة للتهديم. وفي محافظة ذي قار 186 مدرسة، بواقع 106 مدارس أحيلت إلى شركات تابعة لوزارة الصناعة لبناء مدارس بدل الطينية، و80 مدرسة أخرى على شركة عبد الله عويز.
لكن الجهات المحال إليها المشروع هدمت تلك المدارس منذ أكثر من ثمانية أعوام، ولكن نسب الإنجاز فيها لم تتجاوز الـ (30الى 45% ).
إن موضوع الأبنية المدرسية يجب أن يحل على وجه السرعة، ليس بطريقة مدارس الكرفانات، هذه الطريقة البائسة التي تعتبر دليلا على فشل الجهة القطاعية بالنهوض بمسؤوليتها، بل إن نبني آلاف المدارس وبمواصفات راقية، ولدينا الأموال والخبرات والمهندسين الأكفاء والإمكانات اللوجستية والمواد الأولية، وما ينقصنا فقط الإرادة المسؤولة، وهي موجودة لكن خارج الحكومة..
بعد الانتخابات النيابية في 10/10/2021 سيعلو صوت الحق هادرا وسينتزع حق التعليم في أماكن لائقة لأبنائنا التلاميذ، وسيكشف مجاهدو حركة حقوق عورات من تسبب بجلوس أبنائنا على الأرض المبلطة بالكونكريت في صفوف مكتظة، وإن لم تفعلها الجهة القطاعية المسؤولة عن تعليم أبنائنا ، سيخوض مجاهدو حركة حقوق أقسى المعارك، وسيضعون الفاسدين والمتلكئين أمام خيارين أحلاهما مر، إما أن يبدلوا جلودهم ويتحولون الى عاملين نشطين يقومون بواجباتهم على أتم وجه بلا فساد أو كسل..أو يتنحوا ليفسحوا المجال لمن يستطيع البناء.وسيكون رجال حقوق هم البنائين !



