اراء

مؤتمر أربيل التطبيعي محاولة لضرب عصفورين بحجر

بقلم /معن محمد الحسن ..
المراقب لحيثيات مؤتر أربيل التطبيعي يؤشر لديه ان المؤتمر رسم عدة سناريوهات , حيث اعتمد جدول اعماله والتسويق له حيل ماكره استقطبت العديد من المغفلين الذين لايعلمون حقيقة المؤتمر وغاياته المبطنة وتم استدراجهم بحجة إنهم سيبحثون موضوع إقامة الأقاليم، وأن لديهم تفاهمات مع جهات دولية لدعم هذا المشروع , الا ان الحقيقة كانت تخفي ورائها مشروع امريكي صهيوني لجر العراق للتطبيع مع الكيان الصهيوني من خلال عملية جس نبض العراقيين رغم علمهم بان العراقيين يعتبرون هذا الموضوع حساسا للغاية، خاصة وأن البلاد تقع ضمن ما يسمى بـ”صراع المحاور” الذي تمثل قضية العلاقات مع إسرائيل، قضية مركزية لايختلف عليها أطرافه، وان فكرة التطبيع استخدمت بكثافة في التسقيط السياسي منذ عشرات السنين في العراق، ولهذا لن يتمكن أحد من النقاش بشأنها من دون المجازفة بالتعرض لغضب أحد المحاور المتصارعة في العراق.
ان المؤتمر رغم انكار أربيل عن حقيقته الا اننا لن نقتنع البته بهذا الانكار وذلك لاسباب نذكر منها السبب بتواجد شخصيات اسرائيلية معروفة أمثال نجل رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق شيمون بيريز وقد القى كلمة في المؤتمر وباللغة العبرية ونستسائل أيضا ما هو الغطاء القانوني الذي اعتمدته سلطات أربيل لمنحه سمة الدخول , كذلك ان مكان المؤتمر وبحسب شهود عيان اكدوا بانه احيط بحماية الاسايش بشكل منقطع النظير ولم يحضى أي مؤتمر اخر بحماية امنية مشددة بما حضي به هذا المؤتمر .
المؤتمر كان محاولة لضرب عصفورين بحجر الأول ان المؤتمر كان خطوة لجس النبض العراقي من قضية التطبيع وقياس مدى ردود الأفعال له و قد تاكد لمخططي المؤتمر بان العراقيين مازالوا متمسكين بقضية فلسطين والشعب الفلسطيني وانها مازالت قضيتهم المركزية لما كان له من ردود فعل قوية على المستويين الشعبي والسياسي , اما الهدف الثاني منه إن الموضوع قد يكون بشكل كبير مرتبطا بالتسقيط الانتخابي، خاصة وأن عقد مؤتمر لمعالجة قضية حساسة مثل التطبيع، يستلزم على الأقل أن يكون المدعوون على علم بما دعوا إليه وهذا فعلا قد احرج العديد من القوى السياسية السنية في هذا الوقت .

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى