اخر الأخبارطب وعلوم

ابتكار حقنة جديدة للحد من هشاشة العظام

تعتبر هشاشة العظام أحد الامراض انتشاراً على مستوى العالم، بسبب اتباع أنظمة غذائية غير صحية والتي تتسبب بمشاكل في العظام مع مرور الوقت، وهو ما دفع أطباء لتطوير علاجات جديدة للحد من انتشار هذا المرض.
ويعد المرض من أكثر المشكلات الصحية شيوعا لدى كبار السن، إذ يقدر عدد المصابين به بنحو 75 مليون شخص في أوروبا والولايات المتحدة واليابان.
واختبرت دراسة حديثة علاجا تجريبيا يعتمد على الخلايا الجذعية المأخوذة من المرضى أنفسهم، بعد تعديلها لتتمكن من الوصول إلى العظام المتضررة والمساهمة في ترميمها.
وشملت التجربة 10 نساء تجاوزن سن الخمسين ويعانين من هشاشة عظام متقدمة. واستخلص الباحثون خلايا جذعية من نخاع عظم الورك لدى كل مشاركة، ثم عدلوها في المختبر وأعادوا حقنها في الجسم عبر الوريد.
وخلال العامين التاليين للعلاج، انخفض معدل الكسور المرتبطة بضعف العظام بنسبة 94%، من ثمانية كسور سنويا إلى 0.5 كسر سنويا لدى المجموعة.
كما أظهرت خزعات العظام أن متوسط مساحة النسيج العظمي تضاعف تقريبا خلال أربعة أشهر، بينما كشفت فحوص ثلاثية الأبعاد بعد عامين عن تحسن في كثافة العظام. وارتفعت كذلك مؤشرات حيوية مرتبطة ببناء العظام في الدم لأكثر من ستة أشهر بعد الحقن.
وسجلت المشاركات تحسنا في الأعراض أيضا، إذ انخفضت آلام العظام بنسبة 34% بحلول الشهر الرابع والعشرين، وتحسنت القدرة البدنية بنسبة 30%.
تعتمد فكرة العلاج على حل مشكلة واجهت محاولات سابقة لاستخدام الخلايا الجذعية. فعند حقنها في الدم، لا تصل الخلايا بالضرورة إلى المناطق التي تحتاج إلى ترميم.
ولذلك عدل الباحثون سطح الخلايا بإضافة علامة تسمى “HCELL”، تساعدها على الارتباط بالأوعية الدموية في نخاع العظم، ما يسهل وصولها إلى النسيج العظمي المستهدف.
وتابع الباحثون المشاركات لنحو ست سنوات، وخلال فترة المتابعة انخفض معدل الكسور من 0.54 إلى 0.11 كسر لكل مريضة سنويا.
ورغم هذه النتائج الواعدة، تبقى الدراسة في مرحلة مبكرة بسبب العدد المحدود للمشاركات، ما يعني أن هناك حاجة إلى تجارب أكبر لتحديد مدى سلامة العلاج وفعاليته قبل اعتماده كخيار علاجي لهشاشة العظام.
وقد تمثل هذه التقنية مستقبلا طريقة جديدة للاستفادة من الخلايا الجذعية الخاصة بالمريض وتوجيهها مباشرة إلى العظام التي تحتاج إلى الإصلاح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى