الحديث عن تقسيم العراق !!
صار الحديث عن قناعة أميركا بتقسيم العراق هذه الأيام كثيرا متكررا على ألسنة الأعراب والأعاجم القريب منهم والبعيد والعدو والصديق والناسك والزنديق وكأن ما تريده أميركا وما تقرره أو تبتغيه أمر مسلّم به لا مفر منه ولا مناص. لا أحد ينكر أو يتنكر أو يجهل أو يتجاهل ان أميركا برؤسائها الآباء منهم والأبناء والأبيض منهم والأسود. أميركا باداراتها التي حكمت وستحكم لاحقا الجمهورية منها والديمقراطية. اميركا بسلطاتها التنفيذية والتشريعية كونكرس وشيوخ وشباب ومراهقين ومثليين. اميركا من الخيط الى المخيط ومن الحمار الى المربط. اميركا من كلنتون الى البوشين الى الجميل اوباما رهن الأرادة الصهيونية ليهود اميركا بخدمة أحفاد ابو ابريص وابناء القردة واشقاء الخنازير في تل ابيب. ما يتفوه به بايدن وما يعلنه كيري أو ما يصوت عليه اللوبي الصهيوني في الكونغرس الأمريكي هو ما يملى عليهم من أصحاب رأس المال وكبار سماسرة رؤوس المال اليهود الذين يدرون كل الدراية ويعرفون تمام المعرفة ويعلمون كل العلم ان العراق ولا شيء غير العراق ولا شيء قبل العراق ولا بعده يهدد الكيان العبري على مر التاريخ. العراق هو البلد العربي الأوحد الذي لم يوافق أو يهادن أو يساوم دولة اسرائيل اللقيطة الى يومنا هذا. ما اود ان اقوله ان تقسيم العراق هو مخطط صهيوني قبل ان يكون مخططا اميركيا والعمل جار على قدم وساق على تنفيذ هذا المخطط منذ سقوط الصنم في نيسان 2003. ان تصاعد الأصوات الدولية وفي المقدمة منها اميركا أو الأقليمية المتمثلة في السعودية وتركيا وقطر هذه الأصوات المؤيدة أو المنادية أو المنوهة لتقسيم العراق على أساس طائفي تحت مبرر الحل وانهاء الأزمة أو المصالحة انما تعتمد على ادواتها وعملائها في الداخل العراقي. ادواتها وعملاؤها من سياسيي الأزمة في ما يسمى القوى الوطنية (السنية) ومشايخ الفتنة ارباب منصات الذل والمهانة القابعين في اربيل بضيافة الكاكا المأزوم والذين تجمعوا وتلملموا وتآمروا على وحدة العراق في الدوحة جنبا الى جنب مع المجرمين طارق الهاشمي ومحمد الدايني والمرتعش الى اخر لحظة عدنان الدليمي ومفتي داعش رافع الرفاعي ورئيس منظمة حماس العراق الأرهابية رافع العيساوي وسعيد الحافي وشيخ الكاولية علي حاتم سليمان وبقية النجاسات. ما اود ان اختتم به كلامي هو ان العراقيين الأصلاء السنة قبل الشيعة والشيعة قبل السنة أبطال المقاومة الأسلامية وفصائل الحشد الشعبي ورجال العشائر الأشراف وكل من نذر نفسه للدفاع عن العراق وتطهير أرضه من دنس داعش. هم أكبر وأقوى من ارادة اميركا ومخططاتها وستدحرها هي وعملاءها الى مزبلة التأريخ وان غداً لناظره قريب.
منهل عبد الأمير المرشدي
m_almurshdi@yahoo.com



