مع انتهاء عمرها..الحكومة تبرم عقودا مع شركات أجنبية في مجال الكهرباء يشوبها الفساد

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي..
منذ سنوات طوال ووزارة الكهرباء في جميع الحكومات المتعاقبة لم تنجح في توليد كهرباء كافية لاسباب منها داخلية , حيث الفساد والهدر المالي وسرقة مليارات الدولارات بعقود وهمية وبعلم رؤساء الحكومات , وهناك أسباب خارجية وهي عدم وجود رغبة دولية بإعمار هذا القطاع وبقائه منبعا للفساد وفي مقدمة تلك الدول أمريكا التي سلطت شركاتها لسرقة عشرات المليارات من الدولارات بحجة إنجاز مشاريع لإنتاج الكهرباء وفي حقيقة الامر ما حدث هو سرقات منظمة تقوم بها الشركات الامريكية لمشاريع الكهرباء دون إنجاز شيء منها , أما الحكومة الحالية فقد فرضت عليها عملية الربط الكهربائي مع دول الجوار , فضلا عن مشاريعها الوهمية في الطاقة المتجددة والتي فتحت لها أبواب الاقتراض الخارجي بحجة بناء شبكات كهرباء على الطاقة الشمسية مع شركات أجنبية.
الحكومة الحالية وفرت لوزارة الكهرباء الحرية الكاملة بسرقة الاموال , وإغراق البلاد بقروض جديدة , وأما أموال الموازنة والوفرة المالية فلايعلم أحد عنها , وآخر تصريحات الوزارة أنها بصدد إعداد خطط خمسية وغيرها , مع أن العمر القانوني للحكومة لم يتبق منه سوى شهر تقريبا , لكن حكومة الكاظمي تبذل كل جهودها لإغراق العراق بقروض مالية تحت بند الطاقة المتجددة , وفي حقيقة الامر أنها ستشتريها من السعودية التي تبني محطات شمسية لبيع طاقتها للعراق , حكومة الكاظمي تشبه الحكومات السابقة التي ورطت العراق بعقود فاسدة رفضت إخضاعها للبرلمان , فهي اليوم توقع عقودا مع شركات فرنسية وغيرها , الهدف منها احتكار الطاقة من قبل الشركات الاجنبية مقابل عمولات مالية.
وزارة البيئة أعلنت ، عن تشكيل لجنة بالتعاون مع البنك المركزي العراقي لوضع ضوابط منح القروض للمشاريع التي تستخدم الطاقات المتجدِّدة.
وقال مدير عام التوعية والاعلام بالوزارة أمير علي الحسون في بيان ، إن “تشكيل اللجنة بين الوزارة والبنك المركزي العراقي، يأتي انسجاما مع توجهات الحكومة في الانتقال نحو استخدام الطاقات المتجددة في مجالات الحياة كافة”.
وأضاف الحسون، “اللجنة ستضع ضوابط منح القروض إلى جميع الانشطة الصناعية والزراعية والتجارية المختلفة، إضافة إلى قطاعات السكن سواء تلك المملوكة لشركات أو أفراد والتي تستخدم الطاقات المتجددة في أنشطتها أنى كانت,وأوضح، أن “التوجه نحو هذه الطاقات سيسهم بحل مشكلة الكهرباء المزمنة في البلاد من خلال الاعتماد على خلايا تنتج كهرباء من ضوء الشمس المتوافر على مدار اشهر السنة، بدلا من الاعتماد على المولدات المضرة للبيئة”.
ولمعرفة المزيد أكد المختص بالشأن الاقتصادي سامي سلمان في اتصال مع ( المراقب العراقي): أن حكومة الكاظمي تحاول التغطية على فشلها في زيادة إنتاج الطاقة الكهربائية , من خلال تصريحاتها باللجوء الى الطاقة الشمسية , لتغطية النقص في الطاقة الكهربائية , وكعادة الحكومات العراقية لاتأتي تلك المشاريع سوى عند انتهاء عمرها القانوني , فهي تريد اقتراض مليارات الدولارات تحت شعار الطاقة المتجددة , فضلا عن إعداد برامج لمدة خمس سنوات لتطوير الكهرباء , وهي مسرحية أثارت سخرية العراقيين .
وتابع : أكثر من عام لم نرَ تطويرا في قطاع الكهرباء , بل عادت الشركات الامريكية للعمل من جديد وكعادتها لم تفلح في بناء محطات توليدية جديدة , والاخطر هو محاولة الكاظمي إغراق العراق بقروض جديدة ستسهم في تكبيل كاهل الاقتصاد الوطني.
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي جاسم العكيلي في اتصال مع ( المراقب العراقي): أن هناك فيتو أمريكيا على إصلاح الكهرباء يسنده في ذلك ضعف الحكومة الحالية , والتي بدأت بمشاريع الربط الكهربائي مع دول الجوار حيث صرفت عليها مليارات الدولارات وكانت تلك الاموال كافية لإصلاح منظومة الكهرباء .
وأوضح: أن ما يحدث هو مثال للهدر المالي والفساد في وزارة الكهرباء علما أن الجامعات العراقية قادرة على بناء محطات للطاقة الشمسية , بدلا من استيرادها.



