إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

حكومة الكاظمي تمنح عقدا استثماريا لشركة سعودية يثير مخاوف من “عودة المفخخات”

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي..
يوما بعد يوم تثبت حكومة الكاظمي فشلها في إدارة قطاعات الدولة وإحالتها الى الاستثمار, ما يعد تهميشا للكوادر الوطنية القادرة على إدارة ملف “المرور في العراق: بصورة جديدة بعيدا عن تسلطات الاحزاب ومافيات الفساد واستغلال هذا القطاع من قبل البعض لتحقيق الارباح دون الانتباه الى مخاطره التي أصبحت تؤدي الى خسائر بشرية نتيجة الحوادث المرورية بسبب عدم صيانة الطرق, وحصول عمليات ابتزاز وفساد, رغم حجم الضرائب الكبيرة المفروضة على أصحاب السيارات .
شركة سعودية مفلسة من التقنيات الحديثة وليس لها خبرة في العمل بالأماكن المكتظة, هي التي تمت إحالة المشروع اليها من قبل الحكومة التي بدأت باستقطاب الاستثمارات العربية في قطاعات لا يمكن للحكومة التفريط بها , والأهم ترك الشركات الرصينة مثل الصينية والاوروبية والمجيء بشركة عليها علامات مشبوهة , فضلا عن استغلال السعودية لهذا القطاع لتنشيط عمليات التهريب من خلال تزوير أسماء السواق العراقيين الذين ستستخدمهم الشركة في تنفيذ أجنداتها , والامر لم يتوقف عند ذلك فهناك المخاطر الامنية من جراء استغلال الملف في إعادة التفجيرات والاغتيالات في الداخل العراقي , كون معظم المعلومات المهمة عن قطاع المرور لدى السعودية , فحكومة الكاظمي تريد تسليم أمن ومقدرات البلاد على طبق من ذهب الى السعودية ذات التأريخ الحافل بالإجرام بحق العراقيين.
عضو كتلة صادقون النيابية، حسن سالم أكد أن تعاقد وزارة الداخلية مع شركة سعودية حول تسليم بيانات المرور، قضية تعد خطرة جداً، فيما حدد سالم البديل الذي يسد الحاجة.
وقال سالم في مؤتمر صحفي، إن تعاقد الداخلية مع شركة سعودية حول تسليم بيانات المرور والمركبات قضية خطرة جدا، والعراق ليس بحاجة للتعاقد مع شركة سعودية كون منظومة المشروع الوطني الحالية تسد الحاجة.
واستعرض النائب حسن سالم “مميزات” منظومة المشروع الوطني، مشيراً إلى أنها مؤسسة كاملة بُنيت بشكل تدريجي مدروس، وبرامجها تعتبر من البرامج الحصرية، لأنها بُنيت حسب المتطلبات والقوانين والاتفاقيات العراقية، وأصبحت كافة الوثائق الصادرة من مديرية المرور معترفاً بها دولياً، وبرامجها الصادرة تعتبر من الأمور السيادية ولا يمكن منحها لأي جهة ثانية.
وبدوره أكد المختص بالشأن الاقتصادي سامي سلمان في اتصال مع “المراقب العراقي” أن “استمرار سياسة الحكومة الحالية بإحالة الاستثمارات الى شركات سعودية وراءه مخاطر كثيرة في مقدمتها تأريخ العلاقات الدامي ومحاولة السعودية تدمير كل ما هو عراقي”, متسائلا “لماذا لايتم استقطاب شركات عالمية رصينة؟ ولماذا يجامل الكاظمي بأرواح العراقيين”.
وقال سلمان، إن “عمليات تهريب البضائع وخاصة الرديئة والمسرطنة ستكون من أولويات السعودية التي تستغل إعفاءاتها الكمكرية من الحكومة العراقية لإغراق البلد ببضائع من مختلف دول العالم , فضلا عن تنشيط ملف المخدرات ومحاولة الرياض تدمير الشباب العراقي , بسبب عدم محاسبتها من قبل العراق”.
وتابع “أما على الصعيد الامني فتتركز المخاطر بعودة الانفجارات والسيارات المفخخة والاغتيالات وبواسطة سيارات تحمل أرقاما عراقية وتزوير ملكيتها لعراقيين بعيدين عن الملف , من أجل عودة الاحتقان الطائفي في البلاد”.
وأضاف سلمان، أن “الإصرار العراقي على دخول الاستثمارات السعودية أمر خاطىء وستكون عواقبه وخيمة , فلماذا نعطي مشروع تطوير المرور لبلد معادي للعراق , وهناك منظومة المشروع الوطني , التي لو ترك لها لقامت بأفضل الاعمال , فذهاب الحكومة نحو البلدان المفلسة في مجالات التطوير والتقنية كالسعودية والاردن ومصر، وتجاهلها للدول الغنية بهذا المجال ، يحمل في طياته أجندات أميركية لسحب العراق من محور المقاومة وتطبيق خطة واشنطن في تصعيد الاضطرابات الامنية والاقتصادية.
وبين” أن العراقيين متخوفون من السعودية التي ما زالت ترسل المال والرجال لتدمير العراق , وفي الجانب الاقتصادي ستزداد عمليات تهريب البضائع وسيكون هناك لوبي سعودي قادر على التحكم بالاقتصاد العراقي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى