الصيف انتهى وملف المياه مع تركيا بين الشد والجذب السياسي

المراقب العراقي/ متابعة…
يبدو إن الحكومة تلعب بالوقت الضائع فالصيف انتهى ومازال ملف المياه مع تركيا بين الشد والجذب السياسي ففي يوم الآحد ،وحسب بيان لوزارة الموارد المائية ،التقى المبعوث الخاص لرئيس الوزراء لشؤون المياه مهدي رشيد الحمداني وزير الموارد المائية بالمبعوث الخاص للرئيس التركي حول المياه فيصل اراغلو في محافظة آفيون قره حصار في تركيا.
وذكر البيان ان اللقاء جاء للمباشرة بالاجتماعات والمباحثات الثنائية بخصوص ملف التعاون المشترك بشأن المياه بين البلدين ورحب اراغلو بالوزير معربا عن سعادته باللقاء واستعداد تركيا للتعاون مع العراق في مجال الحصص المائية وتذليل كافة العقبات والمضي قدما بالعمل على تنفيذ محاور التعاون المشترك بين البلدين.
وعلى الرغم من ان هذا اللقاء الذي تم بين الطرفين الا ان الواقع على الارض لن يتغير فيه شيئا حيث من المعروف ان السياسة المائية التركية أدت إلى انخفاض منسوب النهرين في مايو 2021 إلى معدلات غير مسبوقة، إذ انخفضت المياه أكثر من 5 أمتار، أي ما يعادل نصف ما كانت عليه المناسيب مقارنة بالأعوام السابقة، وذلك حسبما أعلنت وزارة الموارد المائية العراقية، خاصة في محافظات الجنوب، التي أصبحت مياه الشرب فيها مُهدَّدة بالتوقف.
وعلى سبيل المثال، فقد انخفض منسوب المياه في نهر دجلة إلى الدرجة التي يستطيع فيها المرء السير فيه دون أن تصل المياه إلى ركبتيه، وتم تداول الصور الدالة على ذلك في القنوات الفضائية والمواقع الإخبارية ووسائل التواصل الاجتماعي.
ترتَّبت على هذا الانخفاض آثار اقتصادية شديدة، كعدم توافر المياه اللازمة للزراعة، ما أدى إلى تبوير عشرات الآلاف من الدونمات، “الدونم يعادل 2500 متر مربع” في العراق فالى متى يبقى ملف المياه مع تركيا بين الشد والجذب السياسي فاراضي العراق قتلها الجفاف والعطش .
من جهته حذر المجلس النرويجي للاجئين، في تقرير له من تفاقم الكارثة مع ارتفاع درجات الحرارة، وانخفاض مستويات الأمطار والجفاف في جميع أنحاء المنطقة سيما العراق وسوريا، مما يؤدي لحرمان الأهالي من مياه الشرب ومياه الري، ولعرقلة عمليات توليد الكهرباء نتيجة شح ونفاذ مياه السدود، وهذا يؤثر بدوره على عمل المرافق العامة الأساسية، بما في ذلك قطاع الخدمات الصحية.
ويشير التقرير إلى أن أكثر من 7 ملايين مواطن في العراق مهددون جراء فقدان الوصول لمياه الفرات بالإضافة إلى الجفاف، الذي يعرض مئات الكيلومترات من الأراضي الزراعية لخطر الجفاف التام.
ويؤكد التقرير أن المياه المغذية لمساحات شاسعة من الأراضي الزراعية ومصائد الأسماك ومنشآت توليد الطاقة ومصادر مياه الشرب قد جفت في العراق، ومن المتوقع أن إنتاج القمح سينخفض بنسبة 17 بالمئة في محافظة نينوى نتيجة للجفاف، أما في إقليم كردستان فمن المتوقع أن ينخفض الإنتاج بمقدار النصف.
وتعكس هذه الأرقام المفزعة، فداحة الأزمة التي تعصف بالعراق جراء الجفاف والتصحر وتراجع منسوب المياه الجوفية، وتراجع القطاعات الزراعية والانتاجية الأخرى المترابطة، بما يهدد الأمن الغذائي والمائي للبلاد .
وأصبح العراق يعاني من حالة العجز المائي، حينما أصبحت موارده المائية أقل وبكثير من المطلوب لتلبية الاحتياجات اللازمة للزراعة والقطاعات الأخرى.



