علاوي والبعث الصدامي وآل سعود

مهدي المولى
المعروف جيداً ان صدام وزمرته لا ينظرون الى الشيعي مهما بلغت تضحياته وطاعته وخضوعه اليهم الا كعبد حقير وملك يمين تافه وهم الذين يحددون رغباته ومتطلباته والويل له اذا ما حاول ان يبدأ بذلك أو يظهر بمظهر القوي الذي يطلب فيستجاب له فيكفخ على رأسه بالحذاء أو يصبح موضع سخرية من صدام وزمرته وهذا ما كانوا يتعاملون مع كل من ربط نفسه معهم من خلال انتمائه الى حزب صدام فهذا سعدون حمادي المثقف المعروف وكان من اوائل البعثيين والمؤسسين لحزب البعث كان موضع سخرية بعران وجهلاء ووحوش صدام لا لشيء إلا لانه شيعي واسم جده عبد الزهرة وكان المسكين خاضعا طائعا لا حول له ولا قوة ماذا يفعل أي تصرف يعني ان يحكم على نفسه وعلى أفراد عائلته وأقاربه حتى الدرجة الرابعة بالموت واستمر قابلا بالذل والعبودية حتى اصبحت جزءا من طبيعته ومن قيمه ومن دينه واخلاقه.
حاول علاوي ان ينكر تشيّعه واعلن عداءه للروافض المجوس مدعيا ان التشيّع نزعة شعوبية تستهدف القضاء على العروبة واعتبرها حركة فارسية مجوسية تستهدف القضاء على البداوة الاعرابية الصحراوية واعتبر ذلك وسيلة مهمة يمكن ان يرفع منزلته الى منزلة ابناء العوجة ويفتح أمامه باب المال والنفوذ والشهرة والتخلص من الشيعة والتشيع واعتبرها عقدة العقد التي واجهته في الحياة لهذا على ال عفلق وابناء العوجة ان ينظروا اليه كما ينظروا الى أنفسهم اي واحد منهم وبمنزلتهم.
لا شك مثل هذه الرغبة من قبل حقير شيعي يعد تجاوزا وانتهاكا لشريعة عفلق وسنة معاوية ودين ال سعود الوهابي كيف يجرأ ويطلب مثل هذا الطلب كيف لمثل هذا يتمنى مثل تلك الامنية لهذا قرروا القاء القبض عليه وقتله لكنه هرب وانقذ نفسه وقيل على اثرها جمع صدام كل الجحوش الشيعة الذين في خدمته وحذرهم من مغبة أي طلب أو أمنية بهذا الشأن فانتم عبيد ونساؤكم “جواري” لنا هذه وصية ربنا ومخلصنا معاوية ومجددها عفلق الاموي فصفق الجميع وهتف الجميع ورددوا عبارة “بالروح بالدم نفديك يا صدام”.
حاول علاوي ان يعتذر عن الخطأ الجسيم الذي ارتكبه بحق اسياده الا انهم رفضوا قبول اعتذاره وقالوا هيهات انك اجرمت وجرمك لن يغتفر الا بذبحك على السنة الوهابية على طريقة جدنا خالد بن الوليد.
ومع ذلك بقيت العبودية هي التي تحركه وتسيره لم يتخلص منها ابدا برغم ان الطاغية صدام قبر وان حزبه قبر وبرغم ان العراق تحرر وأصبح العراقي حرا في عقله في كلمته الا انه يرى في ذلك جريمة لهذا قرر الوقوف ضدها والعودة الى بيعة الرق والعبودية من خلال اعادة البعث الصدامي واعادة البعثيين وبما انه اصبح ذلك مستحيلا لا بد من داعم، من ممول، من مساند، ولا بد من تغيير الاسلوب.
فتوجه الى ال سعود وقال لهم: انا عبدكم المخلص الذي احقق مخططاتكم في العراق واحلامكم فانا الوحيد الذي لي القدرة على الغاء الشيعة والتشيع في العراق واهدم كل مراقد أهل البيت وانشر دينكم الدين الوهابي وأعلن الحرب على ايران واحتلها واجعلها ضيعة تابعة لكم لهذا اطلب منكم ان تختاروا أحد افراد العائلة ليكون أميرا على ايران فاذا صدام فشل في تحقيق أمنيتكم هذه فانا سأحققها
وهذا لا يمكن تحقيقه الا باعادة حزب البعث الصدامي وزمرة صدام وكل عناصر أجهزته الامنية والقمعية والتجسسية صحيح اني لم اعلن ذلك بشكل واضح إلا اني البستها ثوب المصالحة الوطنية والمصالحة تعني مع كل أعداء الشعب من عناصر القاعدة وداعش الوهابية فانتم تعرفون كل ازلام الطاغية انتموا الى المنظمات الارهابية الوهابية واعتنقوا الدين الوهابي واصبحوا في خدمة آل سعود فهم الداعم والممول لهم فبعد ان كانوا يعبدون صداما لكن “صدام” قبره العراقيون فتحول ازلام صدام الى عبادة ال سعود ومنهم علاوي،كما انه حمل الشيعة المجوس مسؤولية ما يحدث في العراق فهم الذين احتلوا العراق وقتلوا العراقيين وسبوا النساء العراقيات ومجد المجموعات الارهابية والصدامية الوهابية ثيران العشائر المجالس العسكرية واعتبر ثورتهم من اجل تحرير العراق من الجيش الفارسي ويقصد به الجيش العراقي وضد الميليشيات المجوسية ويقصد بها الحشد الشعبي المقدس واعترف معلنا بصلافة ووقاحة بانه اتصل باحدى الحكومات المعروفة بعدائها للعراق والعراقيين وطلب منها تقديم السلاح الى المجموعات الثائرة ويقصد بها داعش الوهابية القاعدة الوهابية كما انه مجد وعظم موقف ال سعود وال ثاني لانهم اصدروا الفتاوى التي تجيز ذبح العراقيين وارسال الكلاب الوهابية لذبح العراقيين.
لكنه اتهم ايران بأنها هي التي منعت تحقيق احلام ال سعود وكلابهم الوهابية والصدامية ووصية ربهم معاوية بذبح كل تسعة من عشرة من العراقيين لانها حمت العراقيين من الذبح والعراقيات من الاسر والاغتصاب والعراق من الخراب والدمار، لهذا توعد ايران بالويل والثبور واهلها بالذبح على الطريقة الوهابية. لكننا نقول لعلاوي ولا سياده ومن ورائه لا مكان لكم في الارض كلها فانكم جميعا الى التلاشي والزوال ان البقاء على الايمان مرتكز فالكافرون مضوا والمؤمنون بقوا.




