متحف الجهاد.. قلعة نجفية تصون التاريخ من النسيان

مثل متحف الجهاد في محافظة النجف الأشرف أحد أبرز المشاريع الثقافية التي تهدف إلى توثيق الذاكرة الوطنية العراقية، إذ يضم آلاف الوثائق والمقتنيات التاريخية التي تؤرخ لمحطات مهمة من تاريخ البلاد، وفي مقدمتها ثورة العشرين ومسيرة الجهاد والمقاومة الوطنية.
ويقع المتحف على الطريق الرابط بين مطار النجف ومدينة كربلاء، حيث يستقبل زواره ببناء معماري يشبه القلاع التاريخية، ليحتضن بين أروقته مجموعة واسعة من الصور النادرة، والوثائق الأصلية، والأسلحة التراثية، والصحف القديمة، والمخطوطات، فضلاً عن مقتنيات توثق سيرة علماء وشخصيات وطنية وعشائرية كان لها دور بارز في تاريخ العراق.
وقال المؤرخ والباحث الدكتور كامل سلمان الجبوري إن فكرة إنشاء المتحف تعود إلى سبعينيات القرن الماضي، عندما بدأ بجمع الوثائق والآثار التاريخية من مختلف المحافظات، بهدف الحفاظ عليها من الاندثار.
وأضاف أن فقدان متحف ثورة العشرين الذي كان قد أسسه سابقاً في النجف خلال سنوات الحرب العراقية الإيرانية، دفعه إلى إطلاق مشروع جديد يعتمد على تمويله الشخصي، لإحياء هذا الإرث الوطني وصونه.
وأوضح أن المتحف لم يقتصر على عرض المقتنيات التاريخية، بل يضم أيضاً مركزاً ثقافياً ومكتبة وأجنحة متخصصة، ليشكل فضاءً معرفياً يخدم الباحثين والمهتمين بتاريخ العراق.
وافتتح المتحف أبوابه عام 2025، ليصبح معلماً ثقافياً بارزاً في النجف الأشرف، ومقصداً للباحثين والزائرين، ومساهماً في حفظ الذاكرة الوطنية وتعريف الأجيال الجديدة بتاريخ العراق ورموزه وأحداثه المفصلية.



