أسعار “رغيف” الخبز ترتفع وأصحاب الأفران يطالبون بدعم الحكومة

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
أدى ارتفاع أسعار مادة الطحين الابيض الى تصاعد “رغيف الخبز والصمون” في عدد من محافظات العراق ومن ضمنها إقليم كردستان، حيث قلل العدد الى (6) صمونات بسعر الف دينار، ما انعكس سلبا على العوائل العراقية وخاصة ذوي الدخل المحدود والفقراء، فقرارات الحكومة بتخفيض قيمة الدينار أمام الدولار وراء ما تعانيه الاسواق من ارتفاع في جميع أنواع البضائع والسلع , فضلا عن كون عملية استيراد الطحين من تركيا التي تستورد الحنطة البيضاء من روسيا , أمر خاطىء , فهناك تجار يفضلون استيراد الطحين بشكل مباشر من روسيا ، إلا أن مافيات تجارية تعمل لصالح أنقرة تحول دون ذلك.
الطحين الذي يوزع في الحصة التموينية غير صالح للخبز في كثير من الاحيان , فضلا عن وجود تلاعب بنوعيته من خلال الاتفاق ما بين الوكيل وأصحاب سيارات توزيع الطحين مقابل مبالغ مالية يحصل عليها الوكيل , وهو السبب الرئيسي الذي يجعل العوائل تلجأ الى شراء الطحين (الخباز) من الاسواق وبيع طحين الحصة للافران والمخابز لخلطه مع الطحين الصفر الذي يتم شراؤه من الاسواق الرئيسية , ورغم ذلك قامت بعض الافران بتقليص أعداد الصمون والخبز المباع للمواطن , وحسب طبيعة المنطقة .
وزارة التجارة أرجعت ارتفاع أسعار الطحين إلى ارتباط الأخير بالأسواق المحلية ضمن التوريد التجاري، مشيرة إلى أن ما توزعه ضمن مفردات البطاقة التموينية لا تستخدمه المخابز وإنما تعتمد بالغالب على المستورد من تركيا.
وقال المتحدث باسم وزارة التجارة محمد حنون , إن الوزارة مستمرة بتوزيع مادة الطحين وآخرها كانت الحصة السادسة ضمن البطاقة التموينية, وفيما يخص ملف السلة الغذائية قال حنون بأن التجهيز مستمر وبنسبة 50 إلى 55% لكافة المحافظات باستثناء مادة الرز كون الباخرتين المحملتين لها ستصلان في نهاية الشهر الحالي، مشيرا إلى أن ذلك التأخير ولد مشكلة في تجهيز البصرة بالرز حيث نسبة تزويد المحافظة لم تتجاوز ٤٠-٥٠٪.
هذا ويشكو عدد من أصحاب المخابز من ارتفاع أسعار مادة الطحين حيث وصل سعر الكيس من النوع الأسمر من 10 آلاف دينار إلى 25 ألف والأبيض أو ما يعرف “الصفر” من 30 ألف إلى 40 ألف دينار.
وبهذا الجانب يرى المختص بالشأن الاقتصادي جاسم الطائي في اتصال مع (المراقب العراقي): أن “عدم سيطرة الحكومة على الاسعار في الاسواق المحلية فتح الباب الى استغلال بعض التجار لمادة الطحين ورفع سعره بحجة تخفيض قيمة الدينار , ما انعكس سلبا على المواطن , فكان يشتري 10 صمونات بالف دينار ومخابز أخرى تبيع 8 بألف دينار , لكن اليوم تم تخفيض عدد الصمون والخبز , ليخلقوا أزمة جديدة في المجتمع , فأغلب العراقيين هم من ذوي الدخل المحدود وما تبقى هم من الفقراء , وغير قادرين على شراء الصمون أو الخبز وفي نفس الوقت غير قادرين على شراء الطحين من الاسواق بسبب رفع أسعاره , وهي مشكلة يجب أن تعالج من قبل الحكومة وإلا فنتائجها وخيمة على المجتمع.
من جهته أكد محمد رشاد، وهو مالك أحد أفران الصمون لـ( المراقب العراقي): أن رفع أسعار الصمون ليس بحريتنا بل هو خيار أجبرتنا عليه الحكومة التي لم تُراعِ الظروف المعيشية للمواطن , فمعظم قراراتها لاتصب في مصلحة المواطن , خاصة عملية رفع قيمة الدولار الذي انعكس على السوق المحلية والذي معظم المواد الغذائية مستوردة , فضلا عن تلكؤ وزارة النفط بتجهيزنا بحصة كافية من النفط الاسود , لذا قامت بعض الافران برفع أسعار الصمون من خلال بيع 7 صمونات بألف دينار وهو أمر نحن مضطرون عليه بسبب غياب الدعم الحكومي.



