عدم صلاحية مياه الشرب واهمال المنافذ الحدودية يرفعان أعداد المصابين بمرض الكوليرا

المراقب العراقي – حسن الحاج
انتشرت في الآونة الاخيرة في العاصمة بغداد وبعض المحافظات أمراض معدية بين المواطنين من بينها مرض الكوليرا، فقد سجلت الدوائر الصحية عددا من حالات الاصابة بمرض الكوليرا حيث تم نقلهم الى المستشفيات لتلقي العلاج من المرض المعدي، وحذر عدد من المختصين من تزايد أعداد المصابين بأمراض الكوليرا بسبب عدم صلاحية الماء في بعض مناطق العاصمة والمحافظات الجنوبية. هذا وأعلنت وزارة الصحة عن تسجيل حالات جديدة مصابة بمرض الكوليرا في بغداد, مطالبة دوائر تصفية المياه باستخدام الطرق الصحية في تصفية المياه قبل وصولها للاستهلاك المحلي.
نواب في البرلمان حمّلوا وزارة الصحة مسؤولية انتشار الأمراض الوبائية في العراق نتيجة الاهمال الواضح وعدم فحص السلع والبضائع التي تدخل الى العراق مطالبين بغلق المنافذ الحدودية وتشديد الفحوصات المختبرية هناك.
عضو لجنة الصحة والبيئة النيابية النائب فيصل الزبيدي كشف عن حجر الاشخاص المصابين بفايروس غير معروف وعزلهم عن المواطنين. وأوضح الزبيدي في حديث خص به (المراقب العراقي)، ان لجنته متواصلة ميدانياً ورقابياً مع وزارة الصحة لمنع انتشار الأمراض الوبائية في المناطق التي لجأ اليها النازحون. وشدد الزبيدي على ضرورة اجراء الفحوصات المختبرية على المنافذ الحدودية وحجر الوافدين ممن يثبت اصابته بأمراض فاسيروسية وبائية. وأكد ان تلك الأمراض القاتلة تنتشر في المناطق المكتظة بالسكان والمحددة وخصوصا المناطق التي لجأ اليها النازحون. وأكد ان الحجر الصحي يتم في المراكز الصحية في عموم محافظات العراق.
من جهته قال النائب عن محافظة المثنى عبد العزيز الظالمي في حديث خص به (المراقب العراقي) ان نواب المحافظة يحملون وزيرة الصحة مسؤولية تردي الاوضاع الصحية في المحافظة وتفشي الامراض فيها. وأشار الى ان أغلب المرضى يتم نقلهم الى المحافظات المجاورة نتيجة نقص في الكوادر الصحية. وأضاف: جميع مستشفيات المحافظات تعاني من سوء الخدمات وتقديم الخدمة للمواطن السماوي. وطالب الظالمي وزارة الصحة بتوسيع فرقها الصحية لمتابعة انتشار مرض الكوليرا, محذرة من توسع انتشار المرض في البلاد، مؤكداً “تسجيل حالات اصابة بمرض الكوليرا المعدي بات يشكل قلقاً على المواطنين, خصوصا في تجمعات النازحين, حيث ان العناية الصحية في تلك المجمعات مازالت سيئة”.من جانبها حمّلت عضو لجنة الصحة عن محافظة المثنى خديجة وادي، وزير الصحة عديلة حمود مسؤولية انتشار الأمراض الوبائية في المحافظة وبقية المحافظات الاخرى.
وأوضحت في حديث خصت به (المراقب العراقي) ان وزيرة الصحة والكوادر المتقدمة تتحمل مسؤولية تفشي الأمراض في المحافظة وباقي المحافظات الأخرى. وأشارت الى ان المحافظة تعاني نقصا في الكوادر الصحية والمواد الطبية والمتمثلة بأجهزة المفراس وجهاز الرنين المغناطيسي، محملة وزير الصحة كثرة الوفيات في المحافظة وضعف متابعة الاجراءات الادارية بهذا الصدد. واتهمت وادي وزارة الصحة بإيقاف بناء مستشفى الرميثة والذي خصص له 95 مليار دينار وإحالته لشركة بلغارية في زمن الحكومة السابقة دون معرفة الاسباب. وتابعت وادي: داعش نقل باحتلاله أمراضا خطيرة للعراق وهناك أكثر من 13 مرضا للكوليرا والإسهال القاتل ينتشر في المناطق التي احتلها داعش.يذكر ان مدير اعلام صحة محافظة النجف سالم نعمة، قد أعلن في وقت سابق عن تسجيل 6 حالات مصابة بمرض الكوليرا. وقال نعمة: “مديرية صحة محافظة النجف تمكنت من خلال عمليات الرصد والفحوصات الطبية من تحديد الحالات المصابة بمرض الكوليرا، والتي تمركزت بالمناطق حدود المحافظة مع المحافظات المجاورة، فيما عزا انتشار تلك الحالات الى تلوث المياه بتلك المناطق”. وفي الصدد نفسه كشف النائب عن محافظة الانبار غازي فيصل الكعود عن تفشي أمراض خطيرة في ناحية البغدادي. وأوضح في حديث خص به (المراقب العراقي) ان عدد المصابين في ناحية البغدادي ارتفع الى 300 مصاب بأمراض فايروسية قاتلة. وأشار الى ان الظروف القاسية التي تمر بها ناحية البغدادي والنقص حاد في المواد الغذائية والأدوية ادى الى تفاقم انتشار الامراض الوبائية. وناشد الكعود رئيس الوزراء والجهات الحكومية ووزارة الصحة لاتخاذ اجراءات عاجلة للحد من انتشار تلك الأمراض الوبائية.




