الكهرباء تحل الأزمة بـ”دراسة لفك الاختناقات على الخطوط الناقلة !

المراقب العراقي/ متابعة…
وزارة الكهرباء مازالت تدور في حلقة مفرغة بحثا عن محرج لها ولم تجد غير التصريحات عبر ناطقها الرسمي فكشفت امس الثلاثاء، عن تقديم دراسة لفك الاختناقات على الخطوط الناقلة ! وهو أمر مثير للسخرية كون الوزارة لم تعمل تلك الدراسة المزعومة طوال السنوات الماضية ومافائدة الدراسة أصلا إن لم تكن لها ما يدغمها على الواقع .
المتحدث باسم وزارة الكهرباء أحمد موسى يقول في تصريح تابعته (المراقب العراقي): إن “الوزارة وضعت مديات قصيرة ومتوسطة وطويلة، تلزم بإضافة خمسة آلاف ميكاواط من الطاقة للمنظومة الوطنية في السنة المقبلة ونعتزم ادخال الدورة المركبة الى جميع محطات الإنتاج لتدعيم الانتاج”، لافتا إلى أن “الوزارة قدمت دراسة لفك الاختناقات على الخطوط الناقلة وانشاء خطوط نقل طاقة جديدة، ،ونحتاج الى التمويل فقط”.
لابد من القول وعلى مضض ان مهزلة الكهرباء ” بلا حلول حتى الان. هذه هي الحقيقة المرة بلا رتوش. وهي ازمة ذات عناصر متعددة ، داخلية وخارجية .
ملفها ذو امتدادات اخطبوطية ، ومفتوح النهايات. فما ان تذهب الى “غوغل” وتكتب عبارة ” ازمة الكهرباء في العراق ” حتى تجد الغرائب والعجائب التي يشيب لها الولدان .
صحيح انها ازمة متراكمة، ولكن لماذا لم يتمكن ما بين ٤٠ و45 مليار دولار من معالجتها، رغم ان دولا عدة ، بعضها في منطقتنا ، استطاعت تجاوزها بمبالغ اقل كثيرا ؟! ولماذا تنجح شركة او شركات عالمية في معالجة تجهيز الطاقة الكهربائية في دولة عربية في مدة زمنية قصيرة نسبيا ، ولا تتمكن من ذلك في بلادنا المنكوبة ، رغم توقيع عقود مع الشركات ذاتها من قبل حكوماتنا ؟!
ورغم ان الجو ما زال في مرحلة الحرارة ، فان ساعات انقطاع كهربائنا الوطنية طويلة الى حد يجلب السخط والتذمر ، ويثير العديد من التساؤلات المشروعة. ومما يزيد الهم والكرب عدم التزام أصحاب المولدات بالأسعار المحددة ، فيما يقدر ما يستنزفونه ، هم ومن وراءهم، من المواطنين ، بأكثر من ٤مليارات دولار سنويا.
الازمة مستمرة وتلقي بثقلها على كل مناحي الحياة ، وفئات ومجاميع كبيرة تتأثر بها لانها تعرقل أعمالهم وتشلها ، ومثلها الصناعة والزراعة والورش والمحلات ، فعلى من نعتبومن نلوم ؟!وهل يكفي ان نتحدث عن الفساد والصفقات المشبوهة والتعمد في استيراد مولدات تشتغل بالغاز مثلا ، الذي لا يتوفر عندنا( ونحن نحرق الغاز المصاحب )، فنضطر الى استيراده من الجيران مع الكهرباء ، وهو ما يكلف الدولة اكثر من ٣ مليارات دولار سنويا؟!



