“دور العراق الإقليمي”

بقلم / ماجد الشويلي ..
على الرغم من رغبتنا الجامحة لاستعادة العراق دوره الإقليمي والدولي الفاعل في السياسة الخارجية إلا أن الوقت لازال مبكرا عليه ليلعب دورا إقليميا باحتضان مؤتمر لإعادة هيكلة العلاقات الإقليمية في المنطقة مادامت العملية السياسية عرجاء والاحتلال يضرب بأطنابه ويستأثر بمقدراته الكبرى وقراره السياسي.
ولذلك أعتقد أن هذا المؤتمر في حقيقته جاء بتكليف من الولايات المتحدة الأمريكية للحكومة وهو مؤتمر أمريكي بواجهة عراقية
تحاول من خلاله الولايات المتحدة ترتيب أوراق المنطقة بما يضمن مصالحها الستراتيجية ويعزز من دور حلفائها هنا ريثما تتمكن من مواجهة الصين وكبح جماح تعملقها المضطرد .
ولذا رأينا أن بعض الدول المهمة في المنطقة لم تكن مندفعة بقوة للحضور في هذا المؤتمر .
أما بخصوص الحضور الفرنسي لهذا المؤتمر فهو يأتي في سياق التنافس بينها وبين بريطانيا لسد الفراغ الذي سيخلفه الانسحاب الأمريكي المرتقب.
كما أظن أن العراق سيوجه دعوة لسوريا لحضور المؤتمر خاصة مع الوساطة الأردنية الضاغطة على الأمريكان والبريطانيين لعودة سوريا إلى المنظومة العربية في إطار المصالح البعيدة
لكن المؤتمر لن يُسفر عن شيء.. هذه هي الحقيقة .



