اخر الأخبار

فضيحة التعرفة الكمركية والإفلاس في بغداد

klop[o

في صباح احد الايام شوهد تجار بغداد واصحاب دكاكين الشورجة يتهافتون على شراء السكر الموجود في مخازن التجار، او محطات السكك الحديدية او الدكاكين حين رأوا احد التجار الكبار الذي يتصل بصلة قربى مع رئيس الوزراء يقوم بشراء السكر الموجود في السوق وفي مخازن السكك الحديدية وبدأ سعر السكر بالارتفاع بعد هذا التزاحم الشديد، وافتضح الامر وتبين ان رئيس الوزراء في طريقه لتقديم لائحة مستعجلة بتعديل التعريفة الكمركية وزيادة رسوم السكّر المستورد وسرعان ماتدخل الملك فيصل الاول ودار المندوب السامي وساد الهرج والمرج في السوق، وبالتلفون شجبت اللائحة في المجلس ولم ينظر اليها وخسر التجار الذين ضاربوا على السكر، وتشكلت لجنة للتحقيق في الامر برئاسة المستر (سوان) مستشار وزارة المالية وعضوية الحاكم (انطوان شماس) ورئيس هيئة التفتيش المالي، وانتهى التحقيق بغلق القضية، ودفع المتضاربون ثمن عملهم وخسروا اموالهم، لان اسعار السكر هبطت ورجعت الى مستواها الاصلي وبعد مدة استقال رئيس الوزراء لفضيحة اخرى، واصر على الحكومة ان تعينه بوظيفة كبيرة اخرى في حال استقالته تعويضا له عن مركزه الادبي، وقد نفذت الحكومة طلبه.
مرت على بغداد ازمتان تتعلق بالافلاسات التجارية. الاولى في بدايات العشرينيات والثانية في نهايتها واول الثلاثينيات والافلاس التجاري نوعان: الحقيق والاحتيالي والحقيقي على نوعين: الاول افلاس معلن بين الناس والتجار بسبب الخسائر التي لحقت التاجر في تجارته او في مضاربته، او في هبوط كبير في الاسعار العالمية يومها تقوم طائفة من التجار الخيرين لجمع الدائنين بالمفلس واجراء المصالحة بينهم، مثل دفع مبالغ نقدية مقدما ثم تقسيط الدين الى مدد مختلفة ولكن بعد ان تحسم نسبة مئوية من مجموع الدين حيث يعفى التاجر المفلس عن دفعها مساعدة له عن خسائره الحقيقية، ويعود التاجر بعدها لاعتباره واعماله الاعتيادية، ويقال في السوق ان التاجر (تساوى) اي عمل التسوية، وهناك تجار محترفون افلسوا ورفضوا اجراء التسوية وباعوا اموالهم واملاكهم على امل التسديد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى