كفى إستغلالًا لدماء شهداء المرفأ

بقلم/ عدنان علامه..
وزعت بما تسمي نفسها “المجموعات السيادية” البوستر المرفق مع الشعار البراق “وحياة يللي راحوا رايحين ب 4 آب عل المرفأ نقول للإحتلال الإيراني” إرحل”.
وذكر البوستر أيضًا : “لن نسكت عن مجزرة نيترات حزب الله”.
أولًا وبعيدًا عن هذا الإستغلال السياسي اللا أخلاقي والمنحط لفاجعة إنفجار أو تفجير العنبر رقم 12؛ أتقدم في الذكرى السنوية الأولى للفاجعة من أهالي الشهداء بأحر التعازي ومن أهالي الجرحى والمتضررين بالمواساة.
ثانيًا: إن أهالي الشهداء يرفضون رفضًا تامًا إستغلال دماء أبنائهم خدمة لأجندات خارجية واضحة جدًا للنفخ مجددًا في أبواق الفتنة والتحريض ضد مكون سياسي لبناني له ممثليه في الندوة البرلمانية؛ فقضيتهم تنحصر في معرفة حقيقة واحدة فقط لا غير : “الحقيقة المجردة وبعيدًا عن إي إستغلالٍ سياسي. فالفاجعة أصابت جميع مكونات المجتمع اللبناني والمصيبة جمعتهم؛ وتريد الجهات الخارجية وعلى رأسها أمريكا وبعض عملائها في الداخل تنفيذ أجندات لتنفيذ الفوضى وإسقاط النظام اللبناني باللعب على مشاعر المفجوعين من أهالي الشهداء للإنتفاض بوجه حزب الله وتحميله مسؤولية تفجير المرفأ.
1- الكذبة الأولى : المجموعات السيادية
في الشكل لقد تم تصميم بوستر الدعوة بشكل إحترافي بحيث وضعت كلمتي المجموعات السيادية على اللون الأحمر من العلم اللبناني للتأثير على الرأي العام اللبناني. وفي فترة المضمون فإننا لم نسمع أي إعتراض على خرق السيادة اللبنانية من قبل أمريكا وفرنسا والكيان الغاصب في الأحداث التالية حسب التسلسل الزمني التراجعي :-
1- التدخل الفرنسي الأمريكي السعودي في تشكيل الحكومة اللبنانية.
2- خرق العدو الصهيوني للسيادة اللبنانية بشكل يومي وإستعمال الأجواء اللبنانية للعدوان على سوريا وخطف الرعاة وقطعان الماشية وآخرها كان أول من أَمس حيث سرق جنود العدو أكثر من 100 رأس ماعز.
3- خرق سفيرتي الوصاية الأمريكية والفرنسية السيادة اللبنانية بسفرهما إلى السعودية لبحث تشكيل الحكومة اللبنانية. وتفقدت سفيرة الوصاية الأسواق للتأكد من فعالية سياسة إفقار لبنان. و قد خرقت معاهدة فيينا وتجاوزت صلاحياتها بقيامها بزيارات مكوكية لقائد الجيش اللبناني وقادة الأجهزة الأمنية اللبنانية.
4-التدخل الامريكي المباشر في الشأن الداخلي اللبناني بشكل سافر والعمل على إسقاط النظام اللبناني. فقد هدد جورج بومبيو وجيفري فيلتمان لبنان بالإختيار بين الفقر الدائم أو الإزدهار المحتمل إذا لم يتم تأليف الحكومة اللبنانية وفقًا للشروط الأمريكيةوالتعهد بتنفيد الأجندة الأمريكية بحذافيرها.
5- دفع الأموال الطائلة لتحريض اللبنانيين ضد بعضهم ولإسقاط النظام في لبنان عبر الجمعيات المدنية والتي تعرف بNGO ‘S. فاعترف فيلتمان بدفع 600 مليون دولار لتشويه صورة حزب الله؛ كما اعترف ديفيد هيل بدفع 10 مليارات دولار لهذه الجمعيات لقلب النظام في لبنان ومواجهة حزب الله.
6-وقد شكلت أمريكا أول خلية إرهابية في جرود الضنية بإشراف وتنسيق تام ومباشر مع اجهزة المخابرات. وقد حضرت السفيرة الأمريكية برفقة المدعية العامة الأمريكية بصورة عاجلة إلى القصر الجمهورية مباشرة بعد مقتل كافة أفراد المجموعة الإرهابية.
2- الكذبة الثانية: “رايحين ب4 آب عل المرفأ لنقول للإحتلال الإيرانى إرحل”
لنتفق جميعًا على معنى الإحتلال أولًا في القانون الدولي لنؤكد أو ننفي وجود إحتلال إيراني أم لا؛ وهذا هو تعريف الإحتلال في القانون الدولي :-
‘تنص المادة 42 من لائحة لاهاي لعام 1907 على ما يلي “تعتبر أرض الدولة محتلة حين تكون تحت السلطة الفعلية لجيش العدو. ولا يشمل الاحتلال سوى الأراضي التي يمكن أن تمارس فيها هذه السلطة بعد قيامها”.
وتنص المادة الثانية المشتركة من اتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949 على أن هذه الاتفاقيات تسري على أي أرض يتم احتلالها أثناء عمليات عدائية دولية. كما تسري أيضًا في الحالات التي لا يواجه فيها احتلال أرض دولة ما أي مقاومة مسلحة.
الكذبة الثالثة: “لن نسكت عن جريمة العصر مجزرة نيترات حزب الله”
إن ربط النيترات بحزب الله هي لإثارة الفتنة والتحريض الطائفي والمذهبي ضده. وهذه التهم بدأت مع إنفجار أو تفجير المرفأ المشؤوم. وقد إستغلت السفارة الأمريكية فشل المنظمات غير الحكومية لتأليب الراي العام ضد حزب الله فيما سمي بثورة 17 تشرين؛فضغطت عليهم للعمل بكل ما لديهم من قوة لتجييش الشعب ضد حزب الله قبل الرابع من آب.
ولا بد من الإشارة بأن التحريض اللا مسؤول وإثارة الفتن بشكل يهدد السلم الأهلي يعاقب عليه القانون الذي يجب أن يتحرك فورًا دون الحاجة إلى تقديم أي شكوى. وتعتبر هذه الدعوة بمثابة إخبار للجهات الامنية المعنية لأنها تهدد السلم الأهلي باستعمال معلومات غير دقيقة وغير صحيحة بقصد الفتنة.



