إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

اجتماع القصر الحكومي “يتغافل” عن “مكيدة” أميركية خطيرة

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
لم ينظر رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي كثيراً بعد انتهاء رحلته إلي العاصمة الأميركية واشنطن وعودته إلى بغداد، حتى بادر بالدعوة إلى عقد اجتماع رفيع المستوى، يضم الرئاسات الثلاث وعدد من رؤساء القوى والأحزاب، في “مناورة” يرى مراقبون أنها تندرج ضمن محاولات الكاظمي لحشد دعم سياسي، بعد “إخفاق” الوفد المفاوض في إجراء “حوار متكافئ” مع الإدارة الأميركية.
واحتضن القصر الحكومي في بغداد، اجتماعاً بدعوة من رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي، وبحضور رئيس الجمهورية برهم صالح، ورئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، وعدد من رؤساء القوى والأحزاب العراقية.
ووفقاً لبيان أصدره المكتب الإعلامي لرئيس مجلس وبيان تلقت “المراقب العراقي” نسخة منه، فإن الكاظمي استعرض خلال الاجتماع “نتائج الحوار الاستراتيجي مع الولايات المتحدة خلال زيارته الأخيرة إلى واشنطن، وما تضمنه البيان الختامي المشترك للحوار الاستراتيجي”.
ونقل البيان الحكومي عن الكاظمي قوله، إن “نتائج جولات الحوار الاستراتيجي مع الولايات المتحدة خلصت إلى عدم وجود القوات القتالية في العراق نهائياً في نهاية العام الحالي، وأن تتحول العلاقة بين الجانبين إلى علاقة خاصة بالتدريب، والتعاون الأمني، والاستخباري فقط؛ وبهذا المعنى فإنه في (31 كانون الأول من العام 2021) سيعود العراق بعلاقته مع الولايات المتحدة إلى ما قبل الطلب الرسمي بقدوم هذه القوات في عام 2014، والعودة إلى الصيغة الطبيعية للعلاقة التي صوّت عليها مجلس النواب العراقي وأُقرت باسم اتفاقية الإطار الاستراتيجي”.
وفي الوقت الذي انشغلت فيه الرئاسات الثلاث والأحزاب السياسي بإعلان التأييد والترحيب بمخرجات “حوار الإملاءات” حسبما يصفه البعض، لم يخطر ببال أحد من الحاضرين على ما يبدو، بأن يُذكّر رئيس الحكومة بـ”فشل” وفده المفاوض في تنفيذ إرادة العراقيين المتمثّلة بإخراج القوات الأميركية من الأراضي العراقية.
وتدعي الحكومة بأنها “نجحت” في إبرام اتفاق يقضي بانسحاب “القوات القتالية”، التي ظلت طوال الفترة الماضية تنفي وجودها من الأساس، فضلاً عن إبقاء “مستشارين عسكريين” وهم بطبيعة الحال يُمثّلون “غطاءً جيداً لقوات الاحتلال”، حسبما يرى مراقبون.
وفق ذلك يقول المحلل السياسي وائل الركابي لـ”المراقب العراقي”، إن “الرئاسات الثلاث أصبحت اليوم في وادٍ، والشعب وإرادته في وادٍ آخر”، لافتاً إلى أنهم “لا يأبهون لإرادة والمقاومة والشعب الصابر الذي تحمل كثيراً القرارات الحكومية الخاطئة وخذلان رئيس الجمهورية”.
ويضيف الركابي أن “هكذا اجتماع وكأنه عملية تمهيد لطبخة سياسية جديدة”، مبيناً أن “هناك ثلاث رسائل أراد المجتمعون إرسالها، الأولى تتعلّق بالانتخابات البرلمانية المقبلة، والثانية كانت موجهة للأميركيين ومفادها بأننا جميعا نرحب بهذه الاتفاق الذي لا يوجد فيه أي شيء عن الانسحاب”.
ويؤكد الركابي أن “الرسالة الثالثة كانت هي المتعمدة في الرد على بيان المقاومة الرافض لهذه المباحثات غير الواضحة للعيان والتي لن تثمر عن خروج القوات الأميركية من الأراضي العراقية”.
جدير بالذكر أن فصائل المقاومة العراقية حذرت مراراً من التصعيد عسكرياً في حال لم تنسحب القوات الأميركية من العراق.
وكان الناطق العسكري للمقاومة الإسلامية كتائب حزب الله جعفر الحسيني، قال خلال مقابلة تلفزيونية تابعتها “المراقب العراقي”، إن “حكومة الكاظمي ووزير الخارجية غير مؤهلين لخوض هكذا مفاوضات مع الولايات المتحدة بسبب تناغمهما مع المصالح الأميركية في العراق”.
ويرى الحسيني أن “الكاظمي لا يمثل العراقيين، ومن يفاوض الإدارة الأميركية يجب أن يبحث عن مصالح العراق وليس مصالحه الخاصة بإبقاء القوات الأميركية”.
وفي كانون الثاني من العام الماضي، صوّت مجلس النواب على قرار نيابي، يتضمّن خمسة إجراءات، بينها مطالبة الحكومة العراقية بالعمل على إنهاء وجود أي قوات أجنبية في الأراضي العراقية، وإلزام الحكومة بإلغاء طلب المساعدة من التحالف الدولي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى