سلايدر

الحكومة تخطط لمعالجة عجز موازنة 2016 والتحالف الوطني يقترح اخراج حصة الإقليم منها

filemanager

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي

كشفت مصادر نيابية عن وجود مقترح مقدم للحكومة يتم بموجبه التنصل عن تضمين حصة اقليم كردستان في موازنة العراق لسنة 2016, وأن تكون موازنته من واردات نفطه التي امتنع خلال الشهور الماضية من تسديد وارداتها الى حكومة بغداد بموجب الاتفاق النفطي الموقع بين الطرفين , كما ان انخفاض أسعار النفط عالمياً قد يجبر الحكومة على الموافقة على هذا المقترح للتخلّص من عبء موازنة الاقليم والتي تشكل 17% من الموازنة العامة, في ظل توقعات خبراء المال بأن موازنة العام المقبل ستكون بحدود 30 مليار دولار تماشيا مع انخفاض أسعار النفط التي قد تصل الى دون الثلاثين دولارا للبرميل الواحد, خاصة ان العراق يبيع نفطه من خلال تخفيض تسع نقاط عن السعر العالمي , وبذلك سيكون من الصعب على الحكومة دفع رواتب الموظفين، مشيرين الى ان الحكومة تتجه حاليا صوب الاقتراض وطرح سندات مالية على المواطنين لسد العجز الحالي.

الخبير الاقتصادي الدكتور جواد البكري قال في اتصال مع (المراقب العراقي): ان خلو الموازنة العامة للعام المقبل من حصة اقليم كردستان والبالغة 17% خطوة جيدة بسبب عدم التزام الاكراد بالاتفاقات النفطية المبرمة بين الطرفين , بل ان الاكراد يبيعون النفط منذ مدة ولم يسلموا الأموال الى بغداد وهي مخالفة قانونية تحتسب على الاكراد .

كما ان الاكراد لهم تاريخ في التنصل من الاتفاقات فهم بمجرد استلام حصتهم الـ17% يتنصلون تحت حجج عديدة من أجل تهريب نفطهم وبيعه لحسابهم , فضلا على انخفاض أسعار النفط والذي يعد مؤامرة سياسية تستمر للعام المقبل وبذلك فأن الواردات لا تشكل سوى أقل من 30 مليار دولار في ظل انخفاض سعر البرميل الى اقل من 30 دولارا ومجموع ما سيباع لا يسد احتياج العراق ودفع الرواتب للموظفين وتفعيل الموازنة التشغيلية لانجاز بعض المشاريع المتوقفة. وأضاف البكري: هناك تدخل دولي وإقليمي في العراق لصالح الاقليم لأنهم يحققون جميع مطالبهم وأجنداتهم داخل العراق ونتوقع اذا ما اصرَّ الاكراد على ادخال حصتهم في فقرة الموازنة القادمة فأن مجلس النواب غير قادر على رفض طلبهم كونهم بيضة القبان في جميع الانتخابات وبذلك ستتم مجاملتهم على حساب العراقيين.

من جانبه قال عضو اللجنة المالية البرلمانية مسعود حيدر: هناك مقترح نيابي لحجب ميزانية اقليم كردستان من موازنة العام 2016، مشيراً إلى أن الإقليم سيؤمن نفسه مالياً. وقال حيدر: “مجموعة من النواب في التحالف الوطني تقدموا بطلب الى رئاسة التحالف لجعل موازنة 2016 تخلو من الميزانية التشغيلية للاقليم”، مبيناً أن “هذا الطلب مازال في أروقة التحالف ولم يتخذ قراراً رسمياً به، برغم مناقشته في الاجتماعات الأخيرة للتحالف”. وأضاف حيدر: “في حال نُفذ المقترح في موازنة العام المقبل سيقوم العراق ببيع نفط الإقليم، وسيعتمد إقليم كردستان على نفسه مالياً من خلال بيع نفطه”.

الى ذلك قال الخبير الاقتصادي مناف الصائغ في اتصال مع (المراقب العراقي): هناك توجه لحجب حصة الاقليم من موازنة العام المقبل , بسبب كونه (الإقليم) يصدر النفط لحسابه الخاص منذ مدة , فإجمال البيع اذا ما كانت كافية للإقليم فنحن نؤيد ذلك , ونطالب بوجود اتفاق ما بين بغداد واربيل يثبت ذلك من أجل توضيح هذا الاتفاق الجديد. وتابع الصائغ: “غياب قانون النفط والغاز وعدم اقراره بسبب وجود ملاحظات مهمة مثبتة عليه قد أدى الى عدم نضوج الاتفاقات النفطية ما بين الطرفين، كما انه ينظم العلاقة في هذا القطاع المهم, ويمكن من خلاله محاسبة الاقليم على اخلاله بالاتفاقات النفطية التي تبرم بين الجانبين”.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى