جهات سياسية تعرقل تمرير قانون إفراز الأراضي الزراعية لترحيله إلى الدورة المقبلة

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي..
إنَّ أزمة السكن وراء تقسيم وبيع الأراضي الزراعية الداخلة ضمن التصميم الأساسي للمدينة، وقد أسهمت بشكل كبير بانتشار العشوائيات في المدن، وبالإضافة إلى ذلك عملت على ظهور مشكلات ونزاعات عدة يحدث أغلبها بين البائع والمشتري لأن القانون العراقي رسم شكلا محددا لبيع العقار بخلاف عمليات البيع التي تجري لهذه المساحات الزراعية.
القانون الجديد سينظم العمل للحد من ظهور العشوائيات التي تم بناؤها على أراضٍ تابعة للدولة وأخرى تابعة لأشخاص وهي بحكم القانون تعد زراعية تم البناء بها بعد تجريفها وأصبحت مدنا عشوائية لايمكن إخلاؤها إلا بموافقات حكومية وتعويضات مالية تقر بقانون وهو قانون إفراز الاراضي والبساتين الواقعة ضمن تصميم العاصمة , لكن هذه الخطوة اعترض عليها سياسيون , ممن استولوا على بعض الاراضي التي تعود ملكيتها للدولة وتم بيعها وتوزيعها على المواطنين وما زالوا يفتقدون الأوراق الرسمية.
لجنة الخدمات النيابية كشفت ، عن مصير قانون إفراز الاراضي والبساتين الواقعة ضمن التصميم الاساسي للمدن والبلديات، الذي تم تشريعه لتنظيم العشوائيات.
وقال عضو اللجنة عباس العطافي ، إن “القانون تم طرحة لهيأة رئاسة البرلمان لتضمينه بجدول أعمال المجلس في الجلسات المقبلة “مستبعدًا بالوقت نفسه ترحيله إلى الدورة البرلمانية المقبلة، رغم وجود جهات سياسية تحاول تعطيل التصويت على هذا القانون في الوقت الحالي”.
وأضاف، أن “لجنة الخدمات والإعمار سعت لاستضافة بعض الشخصيات من الكتل السياسية لمناقشة أسباب تعطيل القانون، الذي سيساهم في تنظيم العشوائيات المنتشرة قرب المدن ويتيح أراضيَ جديدة يمكن أن تستثمر في حل أزمة السكن ويسهل على الدوائر الخدمية تقديم الخدمات لتلك المناطق” .
ولمعرفة المزيد حول هذا القانون أكد الخبير الاقتصادي إياد المالكي، أن هناك جهوداً تبذل من قبل بعض أعضاء البرلمان لغرض تشريع القانون لإنهاء أزمة العشوائيات، وهناك أكثر من 17% من سكان العراق أي بحدود أكثر من 6 ملايين شخص يسكنون في العشوائيات لذا يوجد مقترح لدمج قانون العشوائيات مع قانون إفراز الأراضي والبساتين على أمل أن يتم التوصل لهذا الشأن, لإيجاد الحلول للملايين من العوائل التي تسكن أيضاً في الأراضي الزراعية”.
وقال المالكي في اتصال مع ( المراقب العراقي): إن “بعض السياسيين استولوا في فترات سابقة على أراضٍ زراعية تابعة للدولة وقاموا بتوزيعها على شكل قطع سكنية بدون أوراق رسمية , بل قدموا لهم عقود بيع غير قانونية , ما أسهمت في بناء عشوائيات كبيرة في تلك الاراضي , فضلا عن أراضٍ تابعة لوزارة الدفاع تمت السيطرة عليها وبناء مجمعات عشوائية ،واليوم يجب إيجاد حلول لهذه القضية التي شوهت جمالية العاصمة , لذا فالقانون الجديد الذي اعترض عليه بعض السياسيين لأغراض انتخابية ومن المؤمل مناقشته , سوف يتم ترحيله الى الدورة القادمة لأن القضية حساسة جدا”.
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي سالم عباس, أن معالجة موضوع التجاوزات يمكن أن تتم عبر تشريع القانون وليس الغاية منها تشجيع المتجاوزين على التجاوز بقدر حل مشكلة التجاوزات التي دامت لسنين عدة، حيث إن هناك أحياءً في المحافظات تسمى بأحياء العشوائيات.
وقال عباس في اتصال مع ( المراقب العراقي) : إن القانون الخاص بفرز الاراضي الواقعة ضمن تصميم المدن يواجه اعتراضات سياسية للتغطية على آلاف الدوانم التي تم توزيعها وبيعها في الفترات الانتخابية , ولأننا في موسم انتخابي فنحن نرجح ترحيل القانون الى الدورة البرلمانية المقبلة, وتوزيع الأراضي في أرض تفتقر للخدمات الأساسية كالمجاري والماء والكهرباء والبنى التحتية وهذا الإجراء غير صحيح”.
وأوضح أن “وضع بغداد يختلف عن المحافظات لأنه توجد فيها مساحات أرض يمكن أن توزع، ولا بد من التوجه للاستثمار والبناء العمودي, فضلا عن أن عمليات استيطان الاراضي الزراعية والعشوائيات سببت اختناقات في الخدمات العامة من ناحية المياه والكهرباء وغيرها”.



