التنافس الانتخابي يثير “رعب” الشارع خشية انعكاساته السلبية

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
مع قرب موعد إجراء الانتخابات البرلمانية في تشرين الاول المقبل، يشتد التنافس بين الكتل السياسية والمرشحين سواء الجدد منهم أو القدماء، لكن مع حدة هذا التنافس إلا أن ثمة مخاوف تثير ذعر المواطنين متمثلة بانعكاساته على حياة المواطنين وأمنهم واحتياجاتهم.
مراقبون للمشهد السياسي بددوا تلك المخاوف، مؤكدين أن السياسيين الذين يلجأون لاساليب غير شريفة أعلنوا إفلاسهم مقدما بسبب الحرية الإعلامية والتواصل الاجتماعي وإتاحته في العراق.
وكعادتها تشهد الأشهر القريبة على موسم الانتخابات، جملة من المتغيرات بمختلف الأشكال السياسية منها والأمنية وما تخلفه من تأثيرات سلبية على واقع الشارع العراقي، حيث تتناحر الأطراف السياسية فيما بينها كجزء من محاولات تسقيط بعضها للآخر، وهذا الامر بعيدا عن مبدأ “شرف الخصومة” الذي يسمح لجميع مرشح للانتخابات أن ينافس نظيره لكن ليس على حساب حياته الشخصية وكذلك دون إلحاق الضرر بالخصم وبكرامته وبحياته، وهذا الأمر بعيدا جدا عن غالبية السياسيين العراقيين، الذين يحاولون النيل من بعضهم البعض لتحقيق هدفهم الأسمى وهو المقعد النيابي.
ولم تتوقف محاولات الحصول على المنصب عند النيل من الآخر، بل تذهب الى أبعاد خطيرة تلعب دورها السلبي على حياة المواطنين، الامر الذي يفتح المجال أمام أطراف داخلية وخارجية الى إثارة قضايا حساسة كالتفجيرات التي تستهدف المواطنين وتجمعاتهم، كما حصل قبيل انتخابات السنوات 2010 و 2014 و 2018، أو العمل على إثارة أزمة ما تخص المواطنين كأن تكون أزمة الكهرباء أو شح المياه وافتعالهما في موسم الانتخابات.
ويبدو أن بوادر الخصومة والتسقيط السياسي أخطر وأعمق وأكثر حساسية كونها تستهدف قطاعات حيوية ومهمة كعمليات استهداف أبراج الكهرباء وكذلك الملف الاخطر وهو حرق المستشفيات خصوصا مراكز العزل الصحي الخاصة بحجر المصابين بفيروس كورونا وكما حصل في مستشفى ابن الخطيب في نيسان الماضي، ومؤخرا في مستشفى الحسين في محافظة ذي قار والتي راح ضحيتهما أكثر من مئتي شهيد إضافة الى أعداد كبيرة من الجرحى.
واعتبر نواب في البرلمان، أن هناك أسبابا تتعلق بصراع “مناصب” بين الاحزاب السياسية تقف وراء تكرار استهداف مراكز الحجر الصحي والتي كان آخرها مستشفى الحسين في الناصرية، محذرين من محاولات حرق قادمة بسبب قرب موعد الانتخابات.
وبدوره، اعتبر الكاتب والمحلل السياسي كامل الكناني، أن “المشروع السياسي العراقي مفتوح على مجتمع متنوع ومختلف وقوى سياسية تنتمي الى المكونات المنبثقة من هذا المجتمع المتنوع، وبذلك ليس من المستبعد أن تظهر ممارسات سياسية تتزامن مع موسم الانتخابات تخرج عن السياق العملي الصحيح والذوق العام وعلى الصعيد الانتخابي ليس بعيدا أن نشاهد منافسة غير شريفة بين الخصماء السياسيين”.
وقال الكناني، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “هذا العامل يدفع المرشحين الى الانتخابات بالدخول في دائرة التحريض والتسقيط بالاضافة الى اللجوء الى المساس بحياة المواطنين واحتياجاتهم وأمنهم بهدف الفوز في الانتخابات”.
وأضاف، أن “هذه الاساليب على الرغم من كثرتها وتفشيها خلال السنوات السابقة وحتى السنة الحالية، إلا أنها لن تنطلي على الأغلب الاعم من الشعب العراقي، خصوصا هذا العام لكونها باتت مكشوفة”.
وأشار الى أن “السياسيين الذين يلجأون الى مثل هكذا أساليب ماهم إلا آكلون للحمهم ومستهلكون لرصيدهم، لأن المواطن العراقي وبسبب الحرية الإعلامية وإتاحتها لن ينجرَّ وراء مثل هكذا سياسيين”.



