الكاظمي يعيد سيناريو 2020 ويسلم كردستان 200 مليار بلا ضمانات !

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
مع قرب الانتخابات، وبلا سند قانوني ولاضمانات، أقبلت حكومة مصطفى الكاظمي على إعادة سيناريو العام الماضي بعد قيامها بإرسال مبلغ 200 مليار دينار الى إقليم كردستان كي يتمكن من دفع رواتب موظفيه مع فرض استقطاع قدره 20% على راتب كل موظف !.
متابعون للمشهد العراقي، وصفوا هذه الخطوة بأنها سياسية ذات طابع انتخابي، كي تساعد أحزاب كردستان على معالجة موقفهم الانتخابي أمام الجماهير الكردية.
لكن في الوقت نفسه لم يستبعدوا تكرار مشهد العام الماضي عندما “تنصلت” حكومة الإقليم من صرف الرواتب وقامت بقمع تظاهرات أقامها موظفو كردستان.
وبحسب مسؤولون في حكومة إقليم كردستان، فقد أودعت الحكومة الاتحادية، مبلغ 200 مليار دينار في الحساب المصرفي لحكومة إقليم كردستان، وذلك ضمن القروض التي جرى الإعلان عنها سابقاً لدفع رواتب الموظفين.
وقرر مجلس الوزراء في الـ 15 من حزيران 2021، إرسال 200 مليار دينار من حصة إقليم كردستان من الموازنة العامة لعام 2021، وأحدث قرار مجلس الوزراء العراقي ردّات فعل مختلفة لدى قوى وكتل سياسية داخل البرلمان العراقي.
وأبدت كتل سياسية ومواطنون معارضتهم لقرار مجلس الوزراء العراقي، معتبرين أنه خروج عن الدستور العراقي ومخالفة لقوانينه، سيما وأن عملية تحويل الاموال لم تكن وفق ضمانات مقدمة من حكومة الإقليم تتعهد بموجبها بصرفها لغرض دفع رواتب الموظفين وليس كما حصل في العام الماضي عندما تسلمت كردستان أموالا طائلة من الحكومة المركزية ولم يتم صرفها لسد رواتب الموظفين، الامر الذي تسبب بتفجر ثورة شعبية في الإقليم تعاملت معها حكومة البارزاني بالقوة عبر استخدام مختلف الاساليب القمعية والتعسفية.
ومن الجدير بالذكر أن إقليم كردستان يحتاج إلى 895 مليار دينار لتغطية رواتب موظفيه كاملة، ما يعني أنه بحاجة إلى 10 ترليونات و740 مليار دينار في السنة لهذا الغرض.
وبموجب المادة (11) من قانون الموازنة العامة الاتحادية العراقية لسنة 2021، على إقليم كردستان أن ينتج يومياً 460 ألف برميل من النفط على الأقل من حقوله النفطية، وبعد خصم تكاليف الاستخراج والنقل والكميات اللازمة للاستهلاك المحلي، عليه أن يسلم للحكومة الاتحادية عائدات 250 ألف برميل يومياً وبسعر شركة سومو كما يجب عليه أن يسلم لبغداد 50% من عائداته غير النفطية. ثم تقوم الحكومة الاتحادية العراقية بإطلاق حصة إقليم كردستان من الموازنة العامة الاتحادية.
الكاتب والصحفي هادي جلو مرعي، أكد أن “الاموال التي أرسلتها حكومة الكاظمي هي عبارة عن تنفيذ لاتفاق سياسي بين كردستان وبعض الاحزاب في بغداد ومن دون سابق إنذار”، مشيرا الى أن “هذه الفقرة جرى الاتفاق عليها مسبقا من قبل وفد كردستان مع الاحزاب وحكومة الكاظمي خلال أكثر من زيارة اُجريت خلال الفترة القليلة الماضية”.
وقال مرعي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “كل ما جرى من عملية إرسال لهذه الاموال هو تنفيذ لاتفاق سياسي جرى التوصل اليه بشكل جماعي بين الاحزاب والحكومة وأحزاب كردستان”.
وأضاف، أنه “يجب أن تكون هناك ضمانات لصرف هذه الاموال على ملف الرواتب، لكن في الوقت نفسه بغداد لاتتحمل أي تأخير محتمل في صرف مستحقات موظفي الإقليم”.
وأشار الى أن “تنفيذ هذا الاتفاق في الوقت الحالي لايخلو من كونه محاولة من أحزاب كردستان سيما الحزبين الكبيرين لمعالجة موقفهما أمام شعب الإقليم”.



