الفساد يبتلع وزارة التجارة ويرتد على قوت المواطن الفقير

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي
انتقدت لجنة مراقبة البرنامج الحكومي والتخطيط الاستراتيجي ، عمل وزارة التجارة مبينة أن الفساد نخرها ولم يُبْقِ منها سوى الاسم وغُيِّبَتْ تماما.
وأوضحت أن “البرنامج الحكومي بصورة عامة خطوط عريضة غير واضحة المسار ولم يطبق منه أي شيء خاصة في وزارة التجارة, التي تحولت الى اسم فقط ولم يبق منها ما يعمل عليه”، مشيرة الى أن “الوزير الحالي هو الآخر أهمل دوره كوزير لإصلاح الحال ولم يعد له أي دور بالوزارة”.
ملفات الفساد كبيرة وفي مقدمتها إخفاء ممتلكات العراق في الخارج والتحكم بها من قبل مافيات الوزارة , فضلا عن وعود الوزير بتوزيع حصة رمضان ولم يتم التوزيع , بالرغم من وجود تخصيصات مالية للوزارة ولا يعلم أحد أين ذهبت !.
لماذا لا تقوم هيأة النزاهة أو لجنة أبو رغيف لمكافحة الفساد بفتح ملفات فساد وزارة التجارة , هل يوجد عليها فيتو سياسي أو منع حكومي ؟.
اللجنة الاقتصادية النيابية طالبت الحكومة بفتح ملف العقود في وزارة التجارة وعدم السكوت عنها لمعرفة أين تذهب أموال وميزانية الوزارة في ظل عدم وجود مفردات البطاقة التموينية.
وقالت عضو لجنة الاقتصاد النيابية ندى شاكر جودت , إنه “يتوجب على مجلس الوزراء محاسبة وزير التجارة لمعرفة أين تذهب مفردات البطاقة التموينية في ظل رفع أسعار الدولار ما أدى الى ارتفاع أسعار جميع المواد الغذائية، فضلا عن زيادة نسبة الفقر الى درجات مخيفة وزيادة نسبة البطالة”.
وأضافت أن “وزارة التجارة كان يفترض بها أن توفر مفردات البطاقة منذ بدء أزمة الدولار، وعلى الحكومة أن تفعل عمل الأمن الاقتصادي لمراقبة الاسواق وأيضا إيجاد أسواق تعاونية مدعومة من قبل الدولة تساعد المواطن لكي يستطيع العيش في ظل غلاء المعيشة.
الخبير الاقتصادي إياد المالكي أكد أن “ورقة الإصلاح البيضاء التي أصدرتها الحكومة لم تطبق , بسبب كونها غير مكتملة النمو , فهناك تعتيم على فساد وزارة التجارة وبقية الوزارات , في ظل فيتو حكومي يمنع وصول أية لجان رقابية لها, فلجنة أبو رغيف لم تتطرق لفساد الوزارات وعقودها الفاشلة , والوزير وعد عدة مرات بسلة غذائية مستعجلة لمعالجة الآثار السلبية لتغيير سعر صرف الدولار الذي صاحبه ارتفاع في معدلات الفقر والبطالة والتضخم وانكماش النمو الاقتصادي لكن لاشيء”.
وبين أن “هناك صفقات فساد في حكومة الكاظمي يراد لها ألّا تنكشف أمام الرأي العام وفي مقدمتها التجارة”.
وقال المالكي في اتصال مع ( المراقب العراقي): إن التحجج بقلة التخصيصات المالية غير صحيح , فهناك وفرة مالية كبيرة تستطيع الحكومة زيادة تخصيصات الوزارة كما صرحت سابقا من أجل شراء مواد غذائية تكفي لتوزيعها في مفردات البطاقة التموينية , فضلا عن ضرورة محاسبة المسؤولين عن الوزارة عن الاموال التي صرفت في السنوات الماضية ولم يُرَ شيءٌ منها عبر البطاقة التموينية , فإذا كانت الوزارة صادقة في محاربة الفساد فيجب أن تبدأ بنفسها , وإلا فالحديث عن الفساد أكذوبة.
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي عبد الحسين الشمري في اتصال مع ( المراقب العراقي):, أن وزارة التجارة تتصدر المراتب الأولى في الفساد والعقود الوهمية والصفقات المشبوهة, فمليارات الدولارات تهدر في هذه الوزارة التي تتحكم بها مافيات الفساد وتحرم المواطن من حقه في الحصة التموينية الغذائية المعتمدة منذ سنوات, ونرى الفاسدين يتمتعون بخيرات العراق والمواطن هو الضحية أولا وأخيرا, فبعد صفقات فساد الرز المعفن والطحين السَّيّال لم تتم محاسبة أي فاسد منهم, وما زال مسلسل الفساد مستمرا والحكومة تغض النظر عنه.



