إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الإعلام والاتصالات تتغاضى عن رفع أسعار كارتات الشحن وتؤخر ديون “الشركات”

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي..
تتصاعد حدة الاتهامات لهيأة الإعلام والاتصالات بإخفاء قرارات ترغم شركات الهاتف بدفع نحو ترليون دينار للدولة كضرائب, فما يحصل في قطاع الاتصالات وصف بـ”المهزلة الحقيقية” وسط تواطؤٍ فاضح من بعض المسؤولين”، فقائمة الاتهامات طويلة بحق شركات الاتصالات نتيجة سوء الخدمات وارتفاع أسعارها والتهرب من دفع مستحقات الحكومة وآخرها رفع كارتات الموبايل إثر رفع أسعار الدولار , علما أن كارتات الشحن مسعرة بالدينار إلا أن الصمت خيم على الجهات المختصة على الرغم من تأثيرالقرار على حياة المواطن.
الامر لم يتوقف عند ذلك بل هناك اتهامات برلمانية علنية للحكومة بتواطُؤِها مع شركات الاتصالات , من خلال عدم تأسيس شركة وطنية بموجب قرار مجلس النواب , فضلا عما يتعلق بملف تجديد الرخص وتسديد الديون التي بذمتها, فلم نجد إصراراً حكومياً في هذا الجانب خاصة أن تلك الشركات لم تلتزم بمقررات البرلمان والقضاء العراقي.
عضو لجنة الاتصالات النيابية النائبة إقبال اللهيبي كشفت عن اجتماع موسع لمناقشة أسباب ارتفاع أسعار بيع كارتات الموبايل في الاسواق العراقية.
وقالت اللهيبي إن” أسعار بيع كارتات الموبايل شهدت في الآونة الاخيرة ارتفاعا ملحوظا رغم أن أسعارها محددة بالدينار العراقي وليس لها أيُّ علاقة بارتفاع أو انخفاض سعر صرف الدولار الامريكي”.
وأضافت اللهيبي أن” ارتفاع أسعار الكارتات يمثل استغلالا للمواطنين ومحاولة غير قانونية لتحقيق أرباح، مؤكدة قرب عقد اجتماع موسع من أجل بحث أسباب ارتفاع الاسعار والسعي لوضع حدٍّ لها”.
وأوضحت أن “الارتفاع يمثل عبئا آخر على المواطنين الذين يعانون من تداعيات أزمة اقتصادية كبيرة تضاعفت مع رفع سعر صرف الدولار الذي قاد الى ارتفاع في أسعار أغلب المواد الغذائية”.
من جهته يرى المختص بالشأن الاقتصادي سامي سلمان أن غياب الرقابة على مفاصل السوق المحلية شجع بعض الشركات والتجار على التمادي في رفع الاسعار , واليوم نرى أن ارتفاع أسعار كارتات الموبايل بسبب ارتفاع أسعار الدولار يتحمله المواطن , في ظل الصمت الحكومي لما يعانيه المواطن جراء قراراتها المجحفة , بل نرى أن الحكومة بصمتها تتواطأ مع الفاسدين وهو الضوء الاخضر لشركات الهاتف لاستغلال المواطن , فضريبة الـ 20% التي فرضتها حكومة العبادي على شركات الموبايل نراها انعكست وأصبح المواطن هو الذي يتحملها وسط صمت حكومي.
وقال سلمان في اتصال مع ( المراقب العراقي): إن الحكومة تتحمل ما يعانيه المواطن من مظلومية وسرقة علنية , فضلا عن سوء خدمات شركات الموبايل , فهي تعاونت مع تلك الشركات وسوفت قرار البرلمان بتأسيس شركة وطنية للموبايل , بل إنها تشرعن فساد الشركات بالتعاون مع هيأة الاتصالات لمنع استحصال تريليون دينار كضرائب من تلك الشركات , وأما موقف الحكومة في تمديد عملها ومنحها الرخصة الرابعة فهو دليل على شرعنتها للفساد.
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي جاسم العكيلي أن رفع أسعار كارتات الشحن في هذه الظروف من قبل شركات الاتصالات يعد إرهاقا لكاهل المواطن , فالخدمات مرتفعة وسيئة وهي تجمع سنويا مليارات الدولارات ولاتدفع شيئا للدولة , والمعيب أن الحكومة تقف الى جانبها وتسهل عملها وتحث هيأة الاتصالات على عدم استيفاء الضرائب والرسوم منها ،ما يدل على وجود فساد وصفقات تحت الكواليس .
وقال العكيلي في اتصال مع ( المراقب العراقي): من المعيب على حكومتنا هو وقوقها إلى جانب شركات الاتصالات ورفضها تأسيس شركة وطنية للموبايل ،ما يثبت شرعنتها للفساد , فشركات الموبايل تحتكر الاتصالات والإنترنت وترفض وجود شركة رابعة للمنافسة , والأهم أن هيأة الاتصالات تعمل وفق مصلحة تلك الشركات , فهي لم تطالب بالأموال التي بذمة تلك الشركات وتفصل عمل الهيأة وفق رؤى تلك الشركات , مقابل عمولات ورشاوى كما حصل مع رئيسها السابق علي الخويلدي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى