إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

“سبايكر” في ذكراها السابعة.. مجرمون طلقاء ومدانون يحتمون بالرئاسات

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
في الذكرى السابعة للمجزرة البشعة التي مازالت عالقة في أذهان العراقيين والعالم، وصل ذوو شهداء سبايكر الذين نفذ تنظيم داعش الإرهابي بهم، عملية إعدام جماعية طالت مئات الشباب بدم بارد، إلى موقع الجريمة النكراء للمشاركة في المحفل السنوي في مدينة تكريت مطالبين بالقصاص من المجرمين.
وارتكب داعش مجزرة بحق قرابة 2000 طالب وعسكري في قاعدة سبايكر بمحافظة صلاح الدين في حزيران 2014، حينما اجتاح مناطق شمال وغرب البلاد. وهو ما اعتبرته الأمم المتحدة في أيار الماضي بأنه “جريمة حرب”.
وفي هذا السياق طالب رئيس لجنة تخليد مجزرة سبايكر معين الكاظمي في كلمة بمراسم المحفل السنوي، طالب الحكومة العراقية بملاحقة الجناة، مؤكداً إعدام وجبة تشمل 40 مجرماً من سبايكر وكاشفاً عن صدور أحكام إعدام بحق وجبة ثانية منهم منذ 3 أعوام، لم يوقع رئيس الجمهورية على إعدامهم حتى الآن.
وطالب معين الكاظمي، بمقاضاة الدول التي دعمت الإرهاب في العراق وأرسلت 5000 انتحاري إليه باعتراف رسمي.
ووقعت مجزرة سبايكر بعد أسر جنود منتسبين إلى الفرقة 18 في الجيش والمكلفة بواجب حماية أنبوب النفط الرابط بين بيجي ومنطقة حقول عين الجحش في الموصل في قاعدة سبايكر الجوية من العراقيين في يوم 12 حزيران 2014، وذلك بعد سيطرة داعش على مدينة تكريت.
وجاء ذلك بعد يوم واحد من سيطرة الإرهابيين على مدينة الموصل حيث أسروا أكثر من 2000 جندي وقادوهم إلى القصور الرئاسية في تكريت، وقاموا بقتلهم هناك وفي مناطق أخرى رمياً بالرصاص ودفنوا بعضاً منهم وهم أحياء.
وقد صور داعش مجريات هذه المجزرة التي اشترك فيها بعض أفراد العشائر السنية في محافظة صلاح الدين، وقد نجح بعض الجنود في الهروب من المجزرة إلى ناحية العلم التي كانت صامدة آنذاك ولم تسقط بيد الإرهابيين حتى تأريخ 24 حزيران 2014، حيث استقبلتهم قبيلة الجبور في هذه الناحية التي يفصلها نهر دجلة عن تكريت وأمَّنَتْ لهم عجلات ومستمسكات للهرب من سيطرات التنظيم، كما هرب بعضهم بطرق أخرى.
وأثرت المجزرة بشكل سيِّىء في نفوس عوائل ضحايا قاعدة سبايكر حيث خرجوا بتظاهرات تمكنوا في إحداها من دخول البرلمان وطالبوه بمحاسبة القادة الذين سلموا سبايكر لداعش وبعدها حدثت الكثير من التظاهرات من قبل أهالي الضحايا حيث أدت بعضها إلى التصعيد بضع مرات احتجاجاً على تأخر الحكومة في بيان مصير أولادهم أو اتخاذ إجراءات سريعة.
وفق ذلك يقول النائب عن تحالف الفتح مختار الموسوي لـ”المراقب العراقي”، إن “مجزرة سبايكر كانت ومازالت تمثل جريمة العصر التي نفذها تنظيم داعش الإرهابي بالتعاون مع شلة من أزلام بعض العشائر الإجرامية التي تواطأت مع التنظيم الإرهابي في قتل هؤلاء الشباب”.
ويضيف الموسوي أن “القوى السياسية الوطنية مطالبة بالضغط على رئيس الجمهورية للمصادقة على أحكام الإعدام التي صدرت بحق مرتكبي هذه الجريمة”.
ويؤكد الموسوي أن “البعض من منفذي جريمة سبايكر مازالوا طلقاء، وينبغي تكثيف الجهود الأمنية لملاحقتهم وتقديمهم للعدالة لينالوا جزاءهم العادل”، داعياً في الوقت ذاته إلى “تعويض ذوي ضحايا المجزرة البشرية الشنيعة”.
جدير بالذكر أنه في صباح يوم الأحد الموافق 21 آب 2016 تم تنفيذ حكم الإعدام شنقا بحق 36 إرهابياً من مرتكبي مجزرة سبايكر داخل سجن الناصرية بحضور وزير العدل ومحافظ ذي قار آنذاك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى