اراء

سبايكر يا جرح قلبي ..

بقلم : منهل عبد الأمير المرشدي ..

تمر هذه الأيام ذكرى جريمة العصر الكبرى ومأساة العراق الدامية . جريمة سبايكر التي يندى لها الجبين ،تلك المجزرة الرهيبة التي ذهب على إثرها أكثر من ألفين من الشباب في عمر الزهور . إنها مجزرة موثقة بالصوت والصورة لا يحتاج الباحث عن صحة حدوثها إلى دليل أو بحث أو تحقيق . أبطالها زعماء عشائر معروفة في تكريت من البوعجيل وعشيرة البوناصر التي ينتسب إليها المقبور صدام حسين وأقاربه وأبناء عمومته . منفذوها هم رجال تلك العشائر وشهودها من ( المتفرجين) نسائهم وأطفالهم بل ساهم بعض الأطفال في قتل بعض الشباب المقيدين وسط زغاريد أمهاتهم بالقصاص من (الشيعة) . الله أكبر ..أي بشاعة وخسة ونذالة .. أي غدر وضحالة ولؤم وحقارة تلك التي تؤطر عقول أولئك المجرمين .أين الحمية العربية ولأي دين تنتمون يا شيوخ القبائل وأنتم تمنحون الأمان لأولادنا كما روى بعض من نجا من تلك المجزرة الذين اِدّعوا أنهم من أهل السنة حيث منحتُمُ الجنود الأمان ووعدتموهم بعدما تركوا القاعدة أنكم ستأخذونهم إلى سامراء ومن هناك يذهبون إلى أهلهم في الجنوب . هل كان فيكم من يحمل شيئا من الرجولة أو ينتمي لأصل عربي طاهر نظيف وأنتم تقودونهم إلى جامعة تكريت وأصدرتم إليهم الأوامر بأن يرقدوا ووجوههم إلى الأرض ووضعت القيود في أيديهم وأن كل من يتحرك أو يرفع رأسه أطلقتم عليه النار . هل كان فيكم أيها الجبناء فرد شجاع يعرف معنى الوفاء لشباب جاءوا ليدافعوا عنكم وعن العراق بعدما أفتى جلّ علمائكم بحرمة الاشتراك في الجيش العراقي كونه تحت سيطرة (قوات الاحتلال ) التي صرتم اليوم تتوددون لها وتتآمرون معها لبيع العراق وتقسيمه . الله أكبر عليكم في الدنيا والآخرة ويبرأ منكم كل مسلم شريف سنيا كان أم شيعيا وكل ذي معتقد أو دين أو إنسان يؤمن بأن الله حق، وهل تعرف البهائم والوحوش شيئا من الحق . الله أكبر عليكم واشكروا الله لأن فينا رجلا رشيدا عاقلا حكيما مرجعنا الأعلى الذي ألهمنا بفتواه الوحدة والحب والتسامح لنصبر عليكم ، فما لكم كيف تحكمون .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى