ثقافية

المبخوت.. وصاحبه الناطق الرسمي !!

شوقي كريم حسن..

 المثل العراقي.. يقول.. (يحتك بالحايط حظه يدولب بيه)، وحكومتنا وصاحبها الكاظمي (المبخوت) ، بل ودولتنا العالية العامرة بالنهب والسلب، لم تكترث يوما بالثقافة، ولا تعترف بالمثقف كوجود حضاري، من خلاله تنهض البلدان، وتستقر إنسانيتها، وحكومتنا لا تعرف، ان تشرشل ، وهو سياسي كبير، وشاعر مهم، قال يوما أمام ساسة بلاده، لا وجود لبريطانيا دون شكسبير، وساستنا لا يعرفون كيف وصف ديكول وهو زعيم فرنسا، بأن سارتر هو فرنسا، ولا يمكن لسياسي عراقي ، كبير كان أم متوسط المعرفة، ان يعرف ماقاله فيصل الاول عن الرصافي والزهاوي.. من إنهما ثروة العراق الكبرى، وما مرت حكومة في العالم كله، دون ان تضع للثقافة بعد التعليم أعظم الميزانيات، وتسمح لها  بفعل ماتراه يصنع الجمال ويعطي للبلاد ذاكرة انسانية جمعية، كل الحكومات غنيها وفقيرها، تهتم بالادب والفن والعلوم الجمالية، سوى حكومتنا، التي ربما لم تقرأ او حتى تسمع، ان طلب العلم فريضة، حتى ان احدهم صرخ يوما، دون حياء، وتحت قبة البرلمان.. حرام عليكم وضع ميزانية لدعم الراقصات.. هكذا اختصر الثقافة وانسانيتها بفعل يراه هو على غير ما يفكر به، واليوم تجيء حكومة المبخوت وبمباركة من وزير ثقافتها وآثارها وسياحتها، بعدم دعم دار الشؤون الثقافية العامة بدرهم واحد في الميزانية، حتى ان واحد من المباخيت.. سمعته يقول.. هذه الدار تطبع كتب الملحدين.. وهي صدامية!!

لا وجود للكتاب، ولا قيمة له، لهذا يجب ان تتوقف هذه الدار العريقة التي خدمت الثقافة والمثقف العراقي، وكانت معلما من معالم الوعي العربي.. ومثلما يجفف ضرع هذه الدار، بصمت.. لسوف يجفف ضرع السينما والمسرح، والفنون التشكيلية، والأزياء، وينتهي دور معاهد الفنون الجميلة، هذا حاصل لا محالة، وأظن إن دار الشؤون الثقافية ستباع قريبا كما تباع الخردة، ولاداعي لان تدوخ حكومة المباخيت، ولا الحكومات القادمة، في امور لاترغب بها، ومنها الكتاب، وتوابعه.

لماذ صمت وزير الثقافة عن الأمر؟ ولماذا نصمت جميعاً عن جريمة عصر لا يمكن نسيانها او تجاوزها، نكبة دار الشؤون الثقافية هي بداية تجهيل الشعب وقتل وجوده الحضاري الإنساني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى