سلايدر

الجبوري يدير مؤتمر الدوحة خلف الكواليس وتوجه نيابي لإقالته من رئاسة البرلمان

irq_593834872_1432649795

المراقب العراقي – سداد الخفاجي

عقد في العاصمة القطرية الدوحة مؤتمر ضم العديد من الشخصيات العراقية المطلوبة للقضاء منهم سياسيون سابقون وأعضاء في حزب البعث المقبور وشيوخ عشائر ممن كانوا قد ساهموا بدخول داعش الاجرامي الى البلاد ، المؤتمر عقد برعاية وتنسيق رئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري حسب ما اكدته مصادر مقربة منه ، وجاءت زيارة رئيس البرلمان سليم الجبوري بالتزامن مع انعقاد المؤتمر، الأمر الذي عدّه سياسيون استهانة بسيادة العراق ودماء الأبرياء الذين ذهبوا ضحية الارهاب القطري ، داعين الى اقالته من منصب رئاسة البرلمان ومقاضاته بتهمة التآمر على العراق . وتؤكد مصادر نيابية لـ”المراقب العراقي” بان سليم الجبوري هو المنسق والراعي لهذا المؤتمر وان زيارته الرسمية التي أعلن عنها الى الدوحة لا تتعدى كونها زيارة شكلية الغرض منها اعطاء شرعية لتواجده في قطر، مبيناً ان الجبوري التقى بأكثر الشخصيات المدعوة الى المؤتمر واجرى معهم حوارات بشأن آخر المستجدات على الساحة العراقية وما هي الخطوات المطلوبة في هذه المرحلة . وأضافت المصادر ذاتها: “الجبوري كان موجوداً حتى اللحظات الأخيرة قبل انعقاد المؤتمر ولديه علم كامل بالشخصيات الحاضرة والأهداف والمقررات التي سيخرج بها المؤتمرون، مؤكداً ان الجبوري يعد اليوم الرجل الأول بين القادة السنة ويشرف على جميع التحركات والمخططات التي يراد تنفيذها على أرض الواقع وهو يحظى بمقبولية أغلب الأطراف السياسية السنية”. وبينت المصادر: “رئيس البرلمان قرر تأجيل زيارته الى طهران لهذا الوقت للتغطية على مشاركته في مؤتمر الدوحة”.

ويسعى نواب في البرلمان الى استجواب الجبوري وإقالته من منصب رئاسة البرلمان وإسناد المنصب الى شخصية وطنية تمثل الشعب العراقي وليس طائفة معينة بعد تكرار مشاركته في مؤتمرات تدعم العنف والتطرف في العراق.النائب عن ائتلاف دولة القانون محمد الصيهود قال: “اعتقد ان المؤتمر الذي عقد في الدوحة هو امتداد للخيانة والتآمر في عمان وتركيا والهدف منه ضرب العراق وإسقاط العملية السياسية”. وأكد الصيهود في اتصال هاتفي مع “المراقب العراقي” ان حضور شخصيات مشاركة بالعملية السياسية جاءت للتخطيط لشرعنة داعش أولا ومن ثم الانقلاب على العملية السياسية ، مبيناً ان هوية الحاضرين توحي الى ان المؤتمر تآمري وهدفه اثارة الفوضى في العراق. وأضاف الصيهود: هذا المؤتمر أكد حقيقة ما ورد في وثائق ويكيليكس لأن كل الشخصيات التي ورد اسمها في هذه الوثائق موجودة في المؤتمر..

داعياً الوطنيين من جميع الكتل السياسية الى ان يكون لهم موقف من الشخصيات التآمرية. وبيّن الصيهود: “زيارة سليم الجبوري لم تأت بمحض الصدفة وإنما مخطط لها بهذا الشكل وان الجبوري أحد مرتكزات هذا المؤتمر، مشيراً الى ان الجبوري التقى بجميع الشخصيات الحاضرة الى هذا المؤتمر. ودعا الصيهود التحالف الوطني الى ان يكون له رأي بمثل هكذا تحركات ومؤتمرات لكنه يبدو وللأسف الشديد في غفلة من أمره وهو بحاجة الى ان يصحو من غفوته لأن المستهدف الاول والأخير من هذه المؤتمرات هو التحالف الوطني وجمهوره، مبدياً استغرابه من عدم وجود موقف واضح وصريح للتحالف الوطني من هذا المؤتمر التآمري. وأشار الصيهود الى ان ائتلاف دولة القانون ذهب باتجاه جمع تواقيع برلمانية لإقالة الجبوري وان جميع اعضائه وقعوا، مؤكداً انهم اتجهوا الى الكتل الأخرى لجمع الأصوات التي تمكنهم من تنحية الجبوري من رئاسة البرلمان لأنه انحرف عن عمله الوطني.

من جهتها دعت النائبة عن كتلة حزب الدعوة الإسلامية فاطمة سلمان الزركاني، الكتل السياسية المنضوية في التحالف الوطني الى ضرورة الاسراع باتخاذ موقف حازم من المشاركين في مؤتمر الدوحة، فيما اعتبرت المشاركين فيه عملاء . وذكرت الزركاني في بيان تلقت ”المراقب العراقي” نسخة منه، إن ”المؤتمر حضرته شخصيات كانت لها دور في تمويل ودعم العمليات الإرهابية طيلة السنوات بعد عام 2003 من أيتام البعث المقبور، اضافة الى مشاركة الوجوه التي رفعت في ساحات الاعتصام انذاك شعارات تحث على قتل أبناء الشعب العراقي”. واعتبرت الزركاني المؤتمر بأنه مكمل لسلسلة مؤامرات تم التخطيط لها في خيم اعتصامات الانبار التي مهدت للدواعش المجرمين الدخول للبلاد، متسائلة: ”أية مصلحة للعراق في مؤتمر ترعاه قطر والسعودية ؟”. وأكدت ان قطر والسعودية وتركيا تعد دولا معادية للعراق، وهم من يرسل المفخخات والانتحاريين منذ عام 2003 ولغاية الآن” ، معتبرة العراقيين المشاركين في المؤتمر بــ”العملاء” وعلى الحكومة ان تتخذ الاجراءات القانونية بحقهم. كما استغربت من مشاركة سليم الجبوري في المؤتمر، واصفة مشاركته بأنها استهانة واضحة لدماء العراقيين”، داعية قوى التحالف الوطني الى اتخاذ موقف حازم من هذا المؤتمر الذي يريد اعادة البعثيين والدواعش الى السلطة.

يذكر ان الجبوري زار الخميس الماضي قطر وبحث مع رئيس الوزراء القطري ووزير الداخلية عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني دعم العملية السياسية في العراق وملف المصالحة الوطنية، فيما أكد آل ثاني أنه سيحضر مؤتمر مكافحة الإرهاب الذي سيعقد في بغداد.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى