إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

مقترحات صالح تفتح “شهية” البرلمان بالكشف عن فساده وصمته على تهريب نفط الإقليم

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
مقترح رئيس الجمهورية برهم صالح، بتشكيل تحالف دولي لمكافحة الفساد، فتح “شهية” أوساط سياسية، للحديث عن فساد الرئيس سواء خلال فترة توليه رئاسة الجمهورية أو ما قبلها وكذلك كونه منتميا لأحد الاحزاب السياسية الكردية المشاركة في المحاصصة السياسية التي كثيراً ما تلاحقها ملفات فساد، وكذلك عن الهدر المالي الذي سجله أعضاء في البرلمان من قبل رئاسة الجمهورية خلال فترة تولي برهم صالح.
واستعرض المراقبون جملة من الدلائل على فساد صالح أبرزها تنصله عن الحديث حول تهريب النفط والاموال من كردستان، إضافة الى استحواذ حزبه على عدد من الوزارات في الحكومة الاتحادية.
وأثار مقترح صالح استغرابات نيابية وشعبية، لاسباب أبرزها اعتباره بابا جديدا للدول الاجنبية لممارسة شكل جديد من الانتهاكات بحق السيادة العراقية تضاف الى الخروقات العسكرية بالتزامن مع حجم وشكل الممارسات غير القانونية التي يقوم بها التحالف الدولي على الاراضي العراقية والجرائم التي ينفذها بحق القوات الامنية والحشد الشعبي.
أما السبب الثاني فهو امتلاك العراق أجهزة رقابية متعددة معنية بمكافحة الفساد.
وأكد نواب في البرلمانان أن هذا المشروع هو خطوة هدفها التناغم مع المشروع التآمري الامريكي في العراق.
وبدورها طالبت لجنة النزاهة النيابية، رئيس الجمهورية برهم صالح بإخضاع ممتلكاته لقانون “من أين لك هذا”، مشيرة إلى أن القانون المقدم من رئيس الجمهورية غير قادر على استرداد الأموال.
وقال نائب رئيس اللجنة خالد الجشعمي إن مبلغ الهدر الذي أعلنه رئيس الجمهورية يستند لتقديرات غير دقيقة، فيما كشف عن وجود هدر كبير في موازنة رئاسة الجمهورية، وهناك ثغرات قانونية لتحقيق الكسب غير المشروع في الرئاسة.
والجدير بالذكر أن اللجنة المالية النيابية في أواخر 2019 الماضي كانت قد طالبت بفتح تحقيق حول وجود عمليات هدر مالي في ديوان رئاسة الجمهورية، فيما لم يتم الكشف عن نتائج التحقيق التي جرى تشكيلها بين رئاستي الجمهورية ومجلس النواب.
بدوره أكد المحلل السياسي الدكتور هاشم الكندي، أن “برهم صالح لايعدو عن كونه مسوقا للمرحلة السياسية الحالية بكل ما لها وما عليها”، مشيرا الى أن “وقت إطلاق هذه المبادرة أيضا عليه الكثير من الملاحظات خصوصا بالتزامن مع الدعوات التي تخرج من هنا وهناك لتأجيل الانتخابات النيابية، وكذلك مع عودة مسار التظاهرات من جديد، وهذا الامر أراد به صالح إثبات وجوده في ظل المرحلة الحالية ومتغيراتها”.
وقال الكندي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “صالح كان قد تولى مناصب سابقة منها نائب رئيس الوزراء ووزير التخطيط خلال الحكومات السابقة، وهذا الشيء هو كفيل بإثبات اشتراكه في الفساد والمحاصصة اللذين طالا البلد خلال السنوات الماضية”.
وأضاف، أن “صالح تنصل عن الحديث أو الكشف عن ملف تهريب النفط من كردستان ، بالاضافة الى خروج مئة مليار دولار من الإقليم برعاية بارزاني الى البنوك السويسرية”.
وأشار الى أنه “أراد أن يستعرض سياسيا بالتزامن مع الحملات الانتخابية القائمة”.
ولفت الى أن “صالح حاول أن يوصل فكرة مفادها أن الفساد محصور بالأحزاب الشيعية، وأن المدانين به هم من جهة واحدة حصرا، وهذا الأمر مشابه لعمل لجنة أبو رغيف المشكلة من قبل الكاظمي والتي تتعامل مع الفساد من باب “تصفية الخصوم”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى