بعد ضغطها لمنع دخوله للمحافظة حملة اعلامية امريكية تدعي فشل الحشد الشعبي في تحرير الرمادي لتبرير تدخلها البري

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
تشن بين الحين والآخر حملة دولية واقليمية ومحلية تطول الحشد الشعبي وفصائل المقاومة الاسلامية, تأتي متزامنة متناغمة مع تطلعات الادارة الامريكية الراغبة بإبعاد فصائل الحشد عن محافظة الانبار خشية تحريرها وافشال المخطط التقسيمي الذي تطمح الى تنفيذه بالعراق. لذلك تعمل على التقليل من قدرة الحشد الشعبي على حسم المعارك, وتحاول قدر الامكان ابعاده عن قواطع العمليات, فضلا على تحريك وسائل الاعلام التي تدعم الارهاب وتدار من دول اقليمية للتنكيل بالحشد الشعبي والاساءة له.
كما ان تلك الحملة تتضمن تصريحات لبعض المسؤولين في الدولة العراقية تكيل التهم الى فصائل الحشد الشعبي وتتهمهم بالسرقة, وهو سيناريو ابتدأت فصوله منذ تشكيل فصائل الحشد الشعبي واستمر الى اليوم, وتتصاعد وتيرته في الأوقات التي تشن فيه قوات الحشد الشعبي حرباً لتحرير المدن من سيطرة العصابات الاجرامية. اذ تهجّم نائب رئيس الوزراء السابق صالح المطلك على الحشد الشعبي متهماً اياه بالسرقة, واستغلال المال العام, يأتي ذلك في الوقت الذي تحاول فيه الولايات المتحدة الامريكية ابعاد الحشد عن الرمادي تمهيداً لدخول قوات برية لتحرير المحافظة.
هذه التصريحات لاقت استهجان بعض الأطراف السياسية التي أكدت بانها نابعة من افلاس المطلك الذي خسر منصبه بعد الاصلاحات الأخيرة التي اطلقتها الحكومة, مؤكدين بان المطلك يأتي في مقدمة قائمة السرّاق كونه اختلس أموال النازحين.
اذ أكد رئيس كتلة صادقون النائب حسن سالم, ان المطلك هو من “المفسدين” وهو آخر من يتكلم عن الفساد, واصفاً اياه بانه يعيش حالة “هستيرية” ومن الطبيعي ان يتهجّم على الحشد الشعبي أو أية جهة لها دور في افشال المخطط الغربي, لافتاً في حديث “للمراقب العراقي”, الى ان المطلك هو جزء من المخطط الغربي بوصفه أحد “دواعش” السياسة, ومن الطبيعي ان يبحث عن طريقة ليبرز نفسه بانه مدافع عن البلد وضد الفساد.
موضحاً بان الحشد أفشل المخطط الرامي الى تقسيم البلد الى دويلات والذي تقف وراءه دول الخليج وتركيا وأمريكا ودواعش السياسة. منوهاً الى ان هناك مؤامرة ضد الحشد الشعبي تطالب بإلغائه وإنهائه , هدفها الحيلولة دون تحقيق انتصارات ضد العناصر الارهابية. واستغرب سالم من الصمت الحكومي حيال محاولة أمريكا سرقة انتصارات الحشد وهذا ما تخطط له الادارة الأمريكية منذ مدة طويلة.على الصعيد نفسه يرى المتحدث باسم الحشد الشعبي كريم النوري، ان الحشد الشعبي قدّم التضحيات الكبيرة في سبيل ابعاد الأخطار عن جميع ابناء العراق, لافتا الى ان فصائل الحشد لم تقم بذلك من أجل الأموال أو المنافع الشخصية, مؤكداً، بان التطاول على ابناء الحشد الشعبي وكيل الاتهامات لهم انما يأتي ذلك خدمة لداعش”. مضيفاً: “تلك التصريحات تأتي كمحاولة لكسب ود الولايات المتحدة ولاسيما ان الأخيرة لا يروق لها الانتصارات التي تحققها تلك القوات، منوهاً الى ان هيأة الحشد الشعبي ترفض مثل هذه التصريحات وتستنكرها، كما انها تحتفظ بحق الرد القانوني على مثل تلك الاتهامات التي تطول ابناء الحشد الشعبي”.يذكر ان الاساءة للحشد الشعبي لم تكن الأولى من نوعها, وانطلقت بعد تحرير مدينة تكريت من العصابات الاجرامية “داعش” واليوم يتم طرحها من جديد كمحاولة لإبعاد الحشد الشعبي عن تحرير الانبار.




