مكافحة غسيل الأموال خطوة لكشف ممولي الإرهاب واسترداد الأموال المهربة

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
تأثر الاقتصاد العراقي بشكل كبير بعمليات غسيل الأموال التي تمارسها مافيات لها علاقات ببعض السياسيين من أجل تهريبها, فيما تذهب أموال البضائع المستوردة الى جهات ارهابية لتمويل عمليات القتل اليومي للشعب العراقي, فيما كشفت لجنة النزاهة عن قيام مجموعة من المحتكرين لمزاد البنك المركزي لبيع العملة الاجنبية بتهريبها, لذا اقتضت الحاجة الى اقرار قانون غسيل الأموال وتمويل الارهاب بعد ان تمت قراءته الاولى في مجلس النواب, فيما حث اقتصاديون الحكومة والبرلمان على عدم تأخير إقرار قانون مكافحة غسيل الأموال وتمويل الارهاب لأنه يبقي العراق في القائمة السوداء حسب معايير منظمة المينا فاتف الدولية المتخصصة بمكافحة غسيل الاموال. كما قدمت هذه المنظمة المشورة القانونية من أجل ايفاء العراق بشروطها لرفعه من قائمة الحظر الدولية للتعاملات المالية.
النائب مسعود حيدر عضو اللجنة المالية قال في اتصال مع (المراقب العراقي): ان قانون غسيل الأموال وتمويل الارهاب مهم جدا للعراق في هذه المرحلة بسبب ما تمارسه مافيات المال من عمليات تهريب منظم للعملة الصعبة, وقد تمت قراءته الاولى في مجلس النواب ونحن بانتظار القراءة الثانية بعد اجراء بعض التعديلات من خلال اجتماع اللجنة المالية ووضع الآليات المناسبة والرادعة لإيقاف عمليات غسيل الأموال وتمويل الارهاب وتمت استضافة عدد من الجهات التي لها علاقة في تشريع هذا القانون.
وتابع: “العراق استعان بمجموعة العمل المالي الدولية (فاتف) من أجل وضع ضوابط تسمح للعراق الخروج من الحظر الدولي حول التعاملات المالية المصرفية, والهدف من ذلك القضاء على مافيات المال التي تعمل بالقطاع المصرفي العراقي والتي سببت خسائر كبيرة للاقتصاد العراقي”. وبيّن: “تأخير إقرار قانون مكافحة غسيل الأموال يبقي العراق في القائمة السوداء التي تضم دولاً أخرى, حسب معايير منظمة المينا فاتف الدولية المتخصصة بمكافحة غسيل الأموال.
من جانبه قال عضو اللجنة النائب حسام العقابي في بيان تلقت (المراقب العراقي) نسخة منه، إن “لجنته عقدت اجتماعاً في مقرها بمبنى مجلس النواب من أجل إعداد مسودة قانون مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب”. ولفت العقابي إلى انه “تم التطرق الى استضافة رئيس الادعاء العام ومسؤولي ملف غسيل الأموال في مجلس القضاء الأعلى والبنك المركزي وجهاز المخابرات الوطني وديوان الرقابة المالية من أجل مناقشة مسودة قانون مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب, فالقانون من أهم القوانين وسيصوت عليه في البرلمان بالأغلبية كونه يعطي للعراق مركزا اعتباريا في المجتمع المالي الدولي”، مبينا: “القانون يعطي أيضا للعراق سلطة لمراقبة القوانين الدولية المالية ومشاركة الرأي فيها”.الى ذلك قال عضو لجنة النزاهة النائب عادل نوري: “هناك مليارات الدولارات يتم التلاعب فيها من قبل مجموعة من الوكلاء المحتكرين لمزاد البنك المركزي لبيع العملة الاجنبية اذ يقومون بتهريبها لصالح دول اقليمية”. وأضاف: الوزارات غير متعاونة مع لجنة النزاهة، موضحا: عندما نقوم بتوجيه كتاب رسمي الى وزير أو الى رئاسة الوزراء لا يأتي الجواب إلا بعد ستة أشهر أو أكثر وإذا جاء فان الجواب لا يفي بالغرض لان هنالك تحريفاً. ونوه نوري الى ان المؤسسة التنفيذية همشت المؤسسة الرقابية، مؤكدا: لا يوجد نائب داخل لجنة النزاهة يتحرك بمفرده إلا ضمن لجنة تمثل جميع المكونات حتى لا يكون هنالك أي انحياز لأي طرف من الاطراف. وكانت اللجنة المالية النيابية قد كشفت ان ما يقارب نحو 312 مليار دولار خرجت من العراق عن طريق مزاد البنك المركزي اليومي لبيع العملة الصعبة، مشيرة الى ان هناك شبهات بان أغلبها ذهبت لتبييض الأموال.




