المراقب والناس
مناظر بائسة .. في شهر الرحمة و الكرم

دهشة كبيرة وقشعريرة تصاحب الناظر لذلك المشهد الموجع الذي يجسد بطولته طفل مشرد يفترش الاسفلت ويتوسد الرصيف ويلتحف السماء في مدينة الذهب الاسود.
نظرته الشاردة وذهنه الهارب من قسوة الحياة تصيب «بعض» من يراه بالالم وهو يرى تيه الطفولة الضائعة في زحمة الناس الذين يجلسون على بعد امتار منه وايام شهر الصيام في امسيات رمضانية تتواصل حتى ساعات الفجر.
مسرح الحياة بواقعيته الموحشة اختار لهذا الطفل رصيفا محاذيا لساحة الطيران قرب دائرة التقاعد وسط البصرة، وهو يتمدد غير مهتم لما يجري حوله من ضجيج الحياة التي رفضت ان يكون جزءا منها.
ويتساءل بعض المارة .. من اوصل هذا الطفل لكل هذا الوجع؟



