ابن سلمان يُغازل طهران ويستجدي عطف الحوثيين!

المراقب العراقي/ متابعة…
في مقابلة وصفت بأنها “مذلّة” لكبرياء آل سعود، ظهر ولي العهد محمد بن سلمان منكسراً أمام السعوديين من جهة، والرأي العام العربي والدولي من جهة أخرى، إذ لم يتورّع عن استجداء عطف رجال أنصار الله اليمنيين، الذين نقلوا المعركة إلى العمق السعودي.
وقال ابن سلمان الثلاثاء، إن الرياض مستعدة لدعم الحوثيين في اليمن، مقابل توقف الأخيرة عن مهاجمة المملكة.
وخلال لقائه مع الإعلامي عبدالله المديفر، قال ابن سلمان: “عرض مقدم من المملكة العربية السعودية، دعم اقتصادي، وكل ما يريدون، مقابل وقف إطلاق النار، والجلوس على طاولة المفاوضات”.
وعند سؤال المديفر له عن تأثر الحوثيين بالقرار الإيراني السياسي، قال ابن سلمان: “ما في شك له علاقة قوية بالنظام الإيراني، لكن الحوثي يمني، ونتمنى أن تحيا فيه النزعة اليمنية والعروبية ومصالح بلده قبل أي شيء آخر”!
وتراجع ابن سلمان في مقابلة الثلاثاء عن تصريحات سابقة له هدد فيها بالقضاء على الحوثيين خلال مدة وجيزة.
وتعالت دعوات دولية مؤخرا إلى إنهاء حرب اليمن التي بدأتها السعودية قبل سبع سنوات، ولم تتمكن من تحقيق أهدافها بتحجيم الحوثي وإخراجه من العاصمة صنعاء.
وكان ابن سلمان في المقابلة ذاتها، قال إن السعودية تطمح إلى علاقة جيدة مع إيران، لكن هناك “إشكاليات” بين الطرفين وتعمل السعودية مع شركائها على حلها.
وذكر اِنَّ ايران دولةٌ جارة واِنَّ كلَّ ما تطمحُ اليه الرياض هو اَنْ يكونَ لديها علاقةٌ طيبةٌ ومميزةٌ معها.
وأضاف اَنَّ الرياض لا تريدُ أنْ يكون وضعُ طهران صعباً، بل اِنَّ ما تريدُه لايران هو أنْ تنموَ وأنْ تكونَ هناك مصالحٌ مشتركةٌ بين البلدين لدفعِ المنطقةِ والعالم للنموِ والازدهار.
وقال بن سلمان: “لا نريد أن يكون وضع إيران صعبا، بالعكس نريد إيران مزدهرة، لدينا مصالح فيها ولديها مصالح في السعودية لدفع العالم والمنطقة للازدهار”.
وتابع: “إشكاليتنا هي تصرفات إيران، التي تقوم بها سواء عبر برنامجها النووي أو برنامجها للصواريخ الباليستية” حسب تعبیره.
وأردف قائلاً: “نعمل اليوم مع شركائنا في العالم لإيجاد حلول لهذه الإشكاليات ونتمنى أن نتجاوزها وأن تكون علاقاتنا طيبة وإيجابية في منفعة الجميع”.
وفي جانب آخر من اللقاء، ذكر ابن سلمان أن خلافات بلاده مع إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن قليلة، وتعمل على حلها، مشددا على أن الولايات المتحدة شريك استراتيجي.
وأشار إلى أن أكثر من 90 بالمئة من القضايا متفق عليها مع إدارة بايدن، قائلا: “نعمل على تعزيزها بشكل أو بآخر، لكن السعودية لن تقبل أي تدخل في شؤونها الداخلية”.
وكان بايدن تعهد خلال حملته الانتخابية بأن يكون أكثر صرامة في التعامل مع السعودية بمجال حقوق الإنسان وحرب اليمن، مقارنة بسلفه دونالد ترامب.
وأصدرت إدارة بايدن فور تسلمها زمام الأمور في البيت الأبيض تقريرا، يتهم ابن سلمان بالوقوف وراء جريمة قتل الصحفي جمال خاشقجي داخل القنصلية السعودية بمدينة إسطنبول التركية، إضافة إلى سحب دعمها للعمليات الهجومية لتحالف العدوان على اليمن.
لكن ما أثار انتباه المشاهدين للقاء، هو السلوك الغريب لابن سلمان في الحديث والإيماءات الجسدية، إذ كشفت ”ويكليكس السعودية” نقلا عن مصادر مطلعة، أن ولي العهد يتعاطى المخدرات ويدمن على الكوكايين.
وفي تغريدة جديدة، قال حساب “العهد الجديد” إن لديه معلومات تؤكد أن ابن سلمان مدمن على المخدرات وبدأ في تعاطي الكوكايين.
وقال “العهد الجديد”: “هي تؤثر وبشكل مبالغ على سلوكه، حتى أنه لا يجتمع بالناس، ولا يخرج في أي لقاء قبل أخذه لجرعة”.
ودعا “العهد الجديد” الى مراقبة حركات يدي ولي العهد وتعابير وجهه إن ظهر في اللقاء. في إشارة منه إلى التأكد من صحة ما قاله عن أن محمد بن سلمان مدمن على المخدرات.
وسبق أن أشار المغرد السعودي الشهير “مجتهد” إلى أن ابن سلمان يتعاطى المخدرات ما يجعله في غير طبيعته في إشارة إلى احتسائه مشروبات كحولية أو مواد مخدرة.
وقال “مجتهد” في سلسلة تغريدا عبر فيها عن استهتاره وتبذيره لأموال الشعب بعد تعيينه وليا لولي العهد: “كان الجنرال الصغير يتحدث في مجلس كبير وهو تحت تأثير “…” حيث قال صراحة أن مال الدولة له يتصرف به كيف يشاء ومن يعترض ليس له إلا القمع”.
وأضاف في تدوينة أخرى ناقلا ما نطق به “بن سلمان”: ”مثلما استولى عبدالعزيز بن فهد على مئات المليارات فسوف أستولي على تريليونات ما دام توفر لي من النفوذ ما لم يتوفر له، وتشوفون!”.
من جهته، كشف الكاتب الأمريكي الشهير مايكل وولف أن وليّ العهد السعودي محمد بن سلمان يعاني من مشكلة مزمنة وهي تعاطي الكوكايين وألعاب الفيديو.
وأكد وولف في كتابه الجديد “الحصار.. ترامب تحت النار” (Siege: Trump Under Fire)، أن ابن سلمان لا يزال يتعاطى المخدرات، والإدارة الأمريكية تعرف ذلك.
ويتحدّث وولف عن تورط النظام السعودي في مقتل الصحافي جمال خاشقجي ودعم التنظيمات الإرهابية وتستر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عليه.
كما يتطرق الى الخلافات بين الأسرة الحاكمة في السعودية.
ويركّز الكتاب على سلوك ترامب وإدارته، وقد عُدّ من أكثر الكتب مبيعًا في نيويورك، وهو من سلسلة “نار وغضب”، وصدر في حزيران 2019. ويستند هذا الكتاب إلى أكثر من 150 مصدرًا تحدث معهم وولف.



