إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

المفوضية “تقطع” دابر الشكوك بانتخابات الخارج والمعترضون يلجأون للتسييس

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
تباين في آراء الكتل السياسية إزاء قرار مفوضية الانتخابات الاخير القاضي بإلغاء انتخابات العراقيين المقيمين في الخارج، لم يقتصر على المكونات السياسية فيما بينها وإنما حتى داخل تلك المكونات، إلا أن هناك شبه أغلبية نيابية تؤكد أن هذا القرار أنهى “ثغرة” مليئة بالشبهات والشكوك تتمثل بانتخابات الخارج التي تجرى وسط شبه انعدام للرقابة عليها.
نواب ثمنوا خطوة المفوضية، فيما اتهموا الكتل المعترضة عليه بجعله في خانة التسييس وذلك بسبب الإحساس بالخسارة في الانتخابات المقبلة.
وحدد خبراء في الشأن القانوني خطوات رئيسية أمام مفوضية الانتخابات للحصول على الموافقة الرسمية للقرار تتلخص بمفاتحة الحكومة والحصول على موافقة البرلمان.
وقررت مفوضية الانتخابات، إلغاء انتخابات العراقيين المقيمين في خارج البلد، مضيفة أن قانون انتخابات مجلس النواب العراقي رقم (9) لسنة 2020 نص على أن (يصوت عراقيو الخارج لصالح دوائرهم الانتخابية باستخدام البطاقة البايومترية حصراً)، فقد واجهت المفوضية عدة معوقات فنية ومالية وقانونية وصحية أهمها أن إكمال عملية تسجيل الناخبين العراقيين في الخارج بايومترياً بمراحلها كافة تحتاج الى (160) يوماً تقريباً في الظروف المثالية، بينما المدة المتبقية هي (40 يوماً) فقط، كما اعتذرت وزارة الخارجية عن إجراء عملية التسجيل والاقتراع في السفارات والقنصليات العراقية لاستحالة إقامتها في المرحلة الراهنة ولهذه الدورة الانتخابية، إضافة الى ما تستغرقه عملية فتح حسابات جارية باسم مكاتب المفوضية خارج العراق، وما يتطلبه ذلك من موافقات أمنية ومالية من تلك الدول.
وأثار هذا القرار ردود أفعال سياسية متعددة ومختلقة، ففي الوقت الذي رحب تحالف الفتح وكتلة دولة القانون بالقرار، والذي وصفته بأنه رسالة إيجابية لأبناء الداخل للمشاركة في الانتخابات البرلمانية المقبلة، حذرت كتلة الفتح من عدم إنهاء ملف النازحين، لافتة الى أن أحزابا كردية تراهن عليه عبر تزوير أصوات المواطنين النازحين.
وبعنوان رفض “التهميش” للمواطنين العراقيين المقيمين في الخارج، أعلن تحالف القوى العراقية الذي يضم عددا من الكتل السنية، رفضه للقرار، معتبرا أنه تهميش لصوت أي عراقي، وحرمانه من المشاركة بالعملية الانتخابية في خارج العراق.
وأشار الى أن الجالية في الخارج التي حرمت من التصويت هي من المكون السني والكردي، وهذا يؤثر على جماهير القوى السياسية من هذه المكونات.
وبين، أن خوف المفوضية من التزوير أو التلاعب بانتخابات الخارج لا مبرر له، فعليها جعل تصويت الخارج وفق نظام البطاقة البايومترية، للحفاظ على نزاهة الانتخابات وعدالتها بدل إلغائها وحرمان العراقيين من ممارسة حقهم الدستوري.
أما من الناحية القانونية، فقد كتب الخبير القانوني الدكتور علي التميمي عبر صفحته على “فيسبوك” أن “تجميد انتخابات الخارج، يكون بتوصية من مجلس المفوضين إلى مجلس الوزراء حتى يقوم الأخير بمفاتحة البرلمان للتصويت على تجميدها بسبب الوباء وصعوبة إجرائها في بلدان تمنع دخول الفرق المشرفة على الانتخابات”، مشيرا الى “أنها منصوص عليها أي هذه الانتخابات في مادة ٣٩ ف ٤ من القانون ٩ لسنة ٢٠٢٠ قانون الانتخابات التشريعية وبالتالي من له حق التجميد هو البرلمان حصراً”.
وبدوره، رأى النائب عن كتلة صادقون البرلمانية فاضل جابر الفتلاوي، أن “قرار المفوضية الجديد، فيه الكثير من الشجاعة المهنية الكفيلة برفع التشكيك من الانتخابات، سيما بعد الخروقات التي رافقت انتخابات 2018 خاصة في الاقتراع الخارجي”.
وقال الفتلاوي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “الانتخابات في الخارج، وخلال الدورات النيابية السابقة شهدت الكثير من المشاكل والشكوك، سيما أن الرقابة والتدقيق ليس كمثيلتها في داخل العراق، بالإضافة الى تأخير عدها وفرزها الذي يستغرق أسبوعين على العكس من انتخابات الداخل التي تحسم بيوم واحد”، معتبرا أن “المفوضية الحالية تمتلك الاهلية الكافية لإدارة الملف الانتخابي المقبل وأن حديث بعض الكتل السياسية بالضد منها هدفه إحداث ضجة في الانتخابات”.
وأضاف، أنه “لا يوجد أي تدخل سياسي بعمل المفوضية وأن من يحاول أن يجعل هذا القرار في خانة التسييس فهو لشعوره بالخسارة جراء التزوير والشبهات التي تكتنفها انتخابات الخارج”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى