اراء

“الإطار التنسيقي الشيعي”

بقلم / ماجد الشويلي…
رغم كل التنازلات التي أبدتها الكتل الشيعية لرفع التهمة الطائفية عنها ، ومحاولة تغيير نمط التعاطي السياسي بينها وبين بقية الكتل على أساس وطني ، إلا أنها لم تفلح أبدا.
فقد ظل الأكراد متمسكون بمشروعهم القومي ، والكتل السنية بمسارها الطائفي .
والقوى الشيعية متيقنة أن هناك استهدافا دوليا وإقليميا لمحوريتهم في الحكومة والعملية السياسية، التي تقتضي بالضرورة أن يكون لهم إطار جامع ، يعبر عن هويتهم العقائدية والفكرية ،إلا أنهم أبدوا مرونة كبيرة جدا إلى حد التنصل عن بعض ثوابتهم ومصالحهم العليا كمكون رئيسي في البلد لأجل المصلحة الوطنية كما يقال.
فبدلاً من البيت الشيعي انتظموا فيما يعرف بالائتلاف الوطني ، وبعده التحالف الوطني ، ولم يقتنع أحد بوطنيتهم هذه.
قد يعود السبب للمنظومة العقدية الشيعية المسبوكة بعناية من لدن أهل البيت”ع”
والتي تمنع أن تعلو عليها أية هوية أخرى أو تغطيها.
لكن مع ذلك حاولت الكتل الشيعية وظلت تحاول التأكيد على وطنيتها ، وكأن الانتماء الشيعي هو الانتماء الوحيد الذي يتنافى مع الوطنية.
فعليها أن لا تبرز ما يشير لتشيعها
.فانبثقت مشاريع الأغلبية السياسية والأغلبية الوطنية، وتيار الإصلاح ،والنصر وتيار الحكمة ، وسائرون ، ودولة القانون ، وعناوين أخرى .
لكنها لم تشفع لهم ولم ترض خصومهم السياسيين.
رغم أن تفككهم بعث برسالة اطمئنان لأمريكا والمحيط العربي الناقم عليهم،
لكن دون جدوى .
لاعتقاد الأمريكان أن ما يجمع هذه الكتل بأضعف حالاتها هو أكبر تهديد لمشروعهم في المنطقة والعالم.
إنها وحدة المصير والاستهداف الأمريكي لهم ، ولاستحقاقاتهم والمنظومة الإقليمية المناوئة لهم هي التي دفعتهم لما لابد منه
ولو على قاعدة ((مالايُدرك كله لايُترك جله))
فعمدوا إلى تشكيل ما يعرف (بالإطار التنسيقي للكتل الشيعية).
والذي نتمنى له النجاح لكن ما نتمناه أكثر أن يتخطى الأمر التنسيق إلى العودة للتحالف على أقل التقادير
فالقادم يحتم على الجميع
أن يكونوا كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضاً .

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى