موسوعة”مشاهير الثقافة العراقية”

وجدان عبدالعزيز…
صدرت موسوعة (مشاهير الثقافة العراقية) للفنان والكاتب سعد السعدون والحقيقة ان الموسوعة بصورة عامة جهد ثقافي يحتاج للصبر والتأني ويقوم بتأليفها وترتيبها مؤلف واحد او عدة مؤلفين، وتعتبر دائرة معارف عامة حول موضوعات المعرفة الإنسانية، أو متخصصة في موضوع معين، ويغلب على معلوماتها الاختصار، وتعتمد على دقة التنظيم بحسب الترتيب الهجائي ليسهل على المستفيد الرجوع إليها بأقل جهد، أو يكون الترتيب حسب الموضوعات، ولاشك تهتم الدول المتقدمة بالموسوعات ويلجأ إليها الناس في جميع أنحاء العالم للتزود بمعرفتها، من هذا المنطلق حاول الفنان الباحث سعد السعدون جمع في موسوعته عدد من الادباء والباحثين تناول فيها سيرهم الثقافية واراؤهم النقدية، واسماها موسوعة (مشاهير الثقافة العراقية)، ولايخفى ان الثقافة العراقية تُعتبر واحدة من أقدم الثقافات في العالم تاريخياً، كون العراق هو المكان الذي يطلق عليهِ قديماً بلاد ما بين النهرين وموطن نشأة الحضارات القديمة، والتي تركت أثرها الواضح على حضارات العالم (في اختراع الكتابة المسمارية، وتخطيط المدن، وتطور علم القانون في العالم القديم)، فهو بلد يمتلك تراث غني جدا.. ومن المعروف عنه كثرة الشعراء، والرسامين، والنحاتين فيه، ومن بينهم من يعتبر الأفضل في العالم العربي، وبعضهم الأفضل على المستوى العالمي، ويحتضن العراق ويحتفل بإنجازات ماضيه في العصر البابلي والآشوري والسومري والأكدي، حيث تؤكد الآثار المكتشفة عن حضارة عريقة سادت، ثم بادت في وادي الرافدين، وعثر على الكثير من آثار الآشوريين والسومريين في العراق، فالعراق كان يوماً مهد الحضارة القديمة في بلاد ما بين النهرين وثقافة سومر، حيث تم فيه اختراع الكتابة والعجلة، وتنتشر في العراق أماكن أثرية كثيرة تحتوي على مباني ضخمة تسمى الزقورة، وهي عبارة عن معابد مدرجة، كانت تبنى في سوريا والعراق ومن أشهر الزقورات عالمياً هي زقورة أور في العراق قرب مدينة الناصرية، وزقورة عقرقوف قرب العاصمة بغداد، ويبلغ عددها حوالي 28 زقورة في العراق، ووصل مجد هذا البلد الى أوَجه في عهد الحضارة الاسلامية واصبحت بغداد العاصمة من اغنى الحضارات في العالم، من هذا المنطلق بذل الباحث السعدون الكثير من الجهد في التحري عن المعلومة، وجهدا مضنيا في مطاردة الادباء والمبدعين في اقتناص المعلومة والرأي، واستطاع جمع معلومات مختصرة من الاسماء الثقافية العراقية المعروفة على مستويات متقدمة، وكان يضع مع الاسماء المعروفة معلومات مهمة تفيد القاريء البسيط والباحث المتمرس معا، لهذا تعتبر موسوعة (مشاهير الثقافة العراقية)، جهد ثقافي رفد المكتبة العربية والعراقية بمعلومات ثقافية مختصرة تفيد القاريء العربي والباحث معا من خلال الصور الملونة والمعلومة المعرفية.



