المراقب والناس

هل ستتَدَفَّقَ المياه لأهالي النهروان بعد سنوات من العطش؟

مناطق أطراف مدينة بغداد وتحديداً الواقعة في الجنوب الشرقي من العاصمة، التي تتضمن مناطق ونواحي قضاء المدائن، تعاني من الاهمال الحكومي المتعمد منذ عقود، على مستوى الخدمات والبنى التحتية، .وكانت شحة المياه الصالحة للشرب في قضاء المدائن عموماً وناحية النهروان تحديداً، من أكبر تلك المشاكل والتحديات التي يعاني منها الأهالي في تلك المناطق ليس الآن بل منذ سنوات العجاف والقحط التي مرت على العراق في تسعينيات القرن الماضي.وخلال عام 2012 – في ظلال ميزانيات المالية الانفجارية التي خصصتها الحكومات بحجة رفع واقع البنى التحتية واحياء الخدمات في مدن البلاد بعد الإهمال والنسيان- منحت وزارة البلديات والاشغال في ذلك العام، عقد استثمار لأحدى الشركات الأهلية لتنفيذ مشروع «ماء الحل الدائم» في ناحية النهروان، بطاقة ماء إنتاجية تبلغ (4000) م3 بالساعة ويخدم نحو 300 ألف نسمة من أهالي الناحية والمناطق المجاورة.وقد باشرت الشركة فعالياً بتنفيذ مشروع «ماء الحل الدائم» وأنجزت منه قرابة (76%)، إلّا أنه توقف في عام 2015 بسبب الأزمة المالية التي مرت بها البلاد، بسبب تراجع أسعار النفط والحرب التي يخوضها العراق ضد «داعش» والذي وجه كل إمكانياته المالية والبشرية لتلك الحرب.

ومنذ ذلك العام وعلى الرغم من انتهاء الحرب وعودة الحياة في العراق والنفط الى وضعه الطبيعي، إلا أن مشروع «ماء الحل الدائم» في النهروان لم يلاقى الأهتمام من قبل الحكومة ووزارة البلديات من أجل إعادة العمل به لإنهائه من قبل الشركة المنفذة التي تحجّجت بوجود معوقات عمل واستحقاقات مالية تمنعها من إعادة العمل بالمشروع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى