اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدرعربي ودولي

“عشرة الفجر” .. بداية عصر جديد في التأريخ الإسلامي

بعد 42 عاماً .. كيف غيّرت الثورة مسارات العالم؟

المراقب العراقي/ متابعة…

تحل في هذه الفترة من كل عام، ذكرى “عشرة الفجر” وهي الأيام العشر الأساسية والحاسمة في الثورة الإسلامية الإيرانية، التي بدأت في الأول من شباط عام 1979 وانتهت في العاشر من شباط لتتوّج بانتصار الثورة بتاريخ الحادي عشر من شباط عام من العام ذاته.

ويحيي المسلمون في إيران وعدد من البلدان، ذكرى “عشرة الفجر” التي تعتبر بداية عصر جديد في تاريخ إيران والمنطقة، حيث يتم الاحتفال بها بمناسبة ذكرى عودة الإمام روح الله الخميني إلى إيران والتي أدّت إلى انتصار الثورة الاسلامية في عام 1979، هذه العشرة تمتد من 1 إلى 11 شباط وتحتفل به إيران كل عام “كاحتفال وطني”.

ففي عام 1979 عاد الإمام الخميني من المنفى، وعندما شاع خبر عودته لم تتمكن الجماهير من كبح مشاعر فرحها وعيون المحبين متعطشة لرؤيته، تراب الوطن قد اشتاق له.

ولقّب الامام الخميني بـ“آية الله العظمى” نظراً لاجتهاده في إصدار رسائله ليس فقط لإيران وإنما للعالم أجمع،في حين كانت رسائله وعظه تصل لقلب كل محبينه.

وبقي مصرّاً حتى أطاح بحكم الشاه الأخير وأسس الجمهورية الإسلامية الإيرانية و قاد الثورة ضد الحكم الملكي

وفي الأول من شباط من العام نفسه عاد الإمام الخميني بعد 14 عاما إلى طهران حيث نفاه محمد رضا بهلوي والذي كان شاه إيران، أولاً إلى مدينة أنقرة (تركيا) عام 1964م، ثم إلى مدينة بورصا، وفي عام 1965تم نفيه للعراق، وأخيراً لفرنسا 1973.

وفي مطار مهرآباد الدولي تجمّع ملايين من الناس لاستقبال الامام الخميني الذي ذهب فور وصوله إلى مقبرة جنة الزهراء، ثم اجتمع مع الناس وألقى محاضرة لهم؛ وكانت أهم تصريحاته: “سأشكّل الحكومة! سأشكّل الحكومة بمؤازرة الشعب”.

وزار قائد الثورة الإسلامية الإمام علي خامنئي، يوم الأحد الماضي، مرقد الإمام الخميني جنوب العاصمة طهران. وبعد ذلك توجه إلى زيارة مزار الشهداء بمن فيهم آية الله محمد حسين بهشتي رئيس المحكمة العليا الأسبق في إيران، ومحمد علي رجائي الرئيس الإيراني الأسبق، ورئيس وزرائه محمد جواد باهنر، وشهداء حادث 28 حزيران 1981، والشهيد مصطفى شمران وزير الدفاع الإيراني الأسبق.

وتأتي زيارة الإمام الخامنئي، لمرقد الإمام الخميني وأضرحة الشهداء، مع انطلاق الاحتفالات بالذكرى السنوية الثانية والأربعين لانتصار الثورة الإسلامية وفي اليوم الأول من أيام عشرة الفجر للاحتفال بذكرى الثورة.

هذا وبدأت الاحتفالات بالذكرى الثانية والأربعين لانتصار الثورة الاسلامية في إيران والتي تستمر عشرة أيام.

وتبلغ الاحتفالات ذروتها في الحادي عشر من شباط مع مراعاة بروتوكولات التباعد الاجتماعي في إقامة التجمعات. وقد علت التكبيرات في المساجد والمراقد الدينية للمناسبة، فيما دقت الكنائس أجراسها وأطلقت السفن أبواقها على طول سواحل إيران.

وفي هذا الإطار، يقول رئيس السلطة القضائية الإيرانية إبراهيم رئيسي، إن الإمام الخميني (ره) جسد قيم ومفاهيم العدالة في المجتمع الايراني واكد على ضرورة مكافحة الظلم ومقارعة الاستكبار.

واشار السيد رئيسي الى وحدة الدين والسياسة في كلام الامام الخميني (ره) و فكره واضاف ان فصل الدين عن السياسة اسفر عن كثير من المشاكل بما فيها الظلم الواقع على الشعب الفلسطيني على مدى سبعين عاما وانتاج رؤوس نووية وكثير من الاعتداءات.

وتابع بالقول ان الامام الخميني (ره) قام بعد انتصار الثورة الاسلامية في ايران باحياء روح العدالة والتضحية والشهادة وتحمل المسؤولية ومقارعة الاستكبار بين ابناء الشعب الايراني وجسد مفهوم وحدة الدين والسياسة.

بدوره قال الممثل الرسمي لحزب الله لدى طهران، السيد عبدالله صفي الدين، ان انتصار الثورة الاسلامية الايرانية اسس مرحلة جديدة هي مرحلة بداية نهاية الكيان الصهيوني.

وأضاف أن الجمهورية الإسلامية ومنذ بداية انتصارها، بدأت عهدا جديدا في العالم، وأثارت ردة فعل القوى العظمى في الشرق والغرب مما جعلها تمارس المزيد من الضغوط على هذا البلد، لكن هذه المشاكل لن توقف الثورة الإسلامية والتطور، حيث باتت إيران اليوم دولة قوية ومستقلة منتجة مكتفية ذاتياً.

واليوم وبعد مرور أكثر من 40 عاما على انتصار الشعب الإيراني على قوى الشر، مازال يشهد الضغوطات القصوى والعقوبات من امريكا والاتحاد الاروبي وتهديداتهما، و مازالت ایران تکمل مسیرتها في التحدي لهذه القوی، لا تخضع ولاترکع، وتقرر مصیرها بعد ان تسلحت بالقوة التي اخذتها من الإمام الخميني الراحل والاعتماد علی طاقات شبابها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى