إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

البصرة ضحية للسرقة والتهميش الحكومي ..الأمراض تتصاعد والمواطن يزداد فقراً

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
البصرة لا يختلف اثنان على أنها تعاني مظلومية كبيرة وتهميشا متعمدا من الحكومات المتعاقبة على حكم البلاد، فهي اليوم على صفيح ساخن قد تنفجر فيها وتعود الاحتجاجات الشعبية من جديد ، ما يهدد بخلخلة وضعها الامني، فالخلل ليس بتهميش الحكومة المركزية فقط وإنما يتحمّل نواب المحافظة جانباً كبيراً من الأزمة فهم الذين خضعوا لرؤساء كتلهم متناسين معاناة أبناء محافظتهم.
وتتكررمظلومية البصرة سنويا فالنواب تعاملوا مع الموازنة على أنها عملية حسابية ,لكنَّهم أخفقوا في تحقيق طموح محافظتهم, كما أن الحكومة المركزية لم تتعامل معها بإنصاف أسوة بكردستان التي أخذت الكثير ولم تُعطِ اليسير وذلك لرغبة الحكومة ورؤساء الكتل في الحصول على دعم الأكراد في إكمال الكابينة الوزارية وعلى حساب معاناة المواطن الجنوبي.
نواب عن محافظة البصرة أكدوا أن البصرة لم تنل 1 % من استحقاقها المالي في موازنة العام الحالي, كما أن 90 % من إيرادات العراق المالية تأتي عن طريق البصرة ورغم ذلك تعيش ظلما مضاعفا , والسبب في تأخير حسم ملف الموازنة هو مظلومية المحافظات الوسطى والجنوبية ومنها البصرة في الموازنة”.
وأضافوا، أن “تخصيص ترليون دينار للبصرة في الموازنة بعيد عن العدالة والانصاف وهي التي تدعم موازنة البلاد بالجزء الاعظم من إيراداتها السنوية , وقضية المنافذ والبترودولار ونسبة البصرة فيها هناك تمييع في القضية من قبل الحكومة , رغم الوعود بإدراج تعديلات مهمة في الموازنة حيال حقوق البصرة وأن يتم عرضها قبل القراءة الثانية.
مختصون أكدوا أن الخلل في عدم احتساب حصة البصرة بصورة منصفة بسبب عدم جدية نواب البصرة وهم عدد ليس بقليل , لكن يبدو أن رؤساء كتلهم لايهتمون بالبصرة وما يحصل فيها من موت بطيء بسبب الامراض السرطانية والتلوث جراء الاستخراج العشوائي للنفط من المحافظة , فضلا عن الفساد الاداري والمالي في حكوماتها الحالية والسابقة والتي أهدرت مبالغ ضخمة من حصة البصرة , فمسؤولية البصرة تتحملها الكتل السياسية التي جاملت على حسابها وأرسلت أموال البصرة إلى كردستان من أجل كسب ولائها , تاركة إياها تعيش في أسوأ مراحلها , ما ينذر بعودة قوية للاحتجاجات الشعبية مع بداية ارتفاع درجات الحرارة .
ويرى الخبير الاقتصادي إياد المالكي في اتصال مع (المراقب العراقي): أن موازنة 2021 لم تنصف المحافظات العراقية بصورة شاملة , بل هناك فوارق كبيرة بين حاجاتها والقليل الذي حصلت عليه , لكن البعض يلوم نواب تلك المحافظات وخاصة البصرة الذين بدأوا الحديث عن المظلومية , ولم يقدّموا احتياجات محافظتهم والجدوى الاقتصادية من إعادة تأهيل المشاريع المتوقفة ,كما لم نرَ لهم موقفاً ثابتاً في التعامل مع الموازنة من خلال عدم الحضور في مناقشتها بعد تثبيتها بل سوى تصريحات, والمتضرر الاول هم أهل البصرة الذين يعانون ارتفاع معدلات الفقر وانعدام الخدمات.
وتابع المالكي: أن الكتل السياسية والحكومة منحت الاقليم أموالا وامتيازات رغم أنه لم يسلم برميلا واحدا لبغداد , وهناك نية بدفع ديونه الخارجية , وفي المقابل نرى أن الموازنة لم تنصف محافظات الوسط والجنوب، ما يستوجب وقفة حازمة بعدم التصويت على الموازنة والمطالبة بإدراج حصة البصرة من البترودولار.
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي عبد الحسين الشمري في اتصال مع (المراقب العراقي): أن الحكومة الحالية استخفَّتْ كثيرا بحقوق محافظات الوسط والجنوب وخصوصا البصرة التي تضررت كثيرا من التلوث البيئي جراء استخراج النفط , ولم تنصفها الحكومة ماديا , بل إن الإقليم الكردي هو المستفيد الاول وهذا يتكرر سنويا , في ظل خمول النواب المحسوبين على البصرة .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى