إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

السفارة الأمريكية توسع نشاطها العسكري وتطلق مشروعا جديدا لهتك السيادة

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
بعد مضي أشهر قلائل على نصبها منظومة “السي رام” أو “الباتريوت” في سفارتها ببغداد، وتحويل مؤسستها الدبلوماسية إلى “ثكنة” عسكرية “تتفنن” بهتك السيادة الوطنية وإرعاب العراقيين، تمضي واشنطن في خطوة عسكرية استفزازية جديدة من خلال الشروع بإجراءات “بوليسة” غير مسبوقة عبر تمديد النشاط العسكري داخل المنطقة الخضراء من خلال تبني مشروع أمني تحت إدارتها حصرا وبشكل متجاهل لعمل القوات الامنية العراقية.
واعتبر مراقبون، أن الادارة الامريكية ومن خلال هذا التحرك تريد بعث رسائل أبرزها عدم الرغبة بالانسحاب من العراق وتجاهل قرار البرلمان العراقي، والاخطر من ذلك هو حصولها على موافقة رسمية من الحكومة.
ففي الوقت الذي طالبت فيه أوساط سياسية في مجلس النواب العراقي إضافة إلى أصوات شعبية بضرورة إنهاء النشاط العسكري الاجنبي في المنطقة الخضراء وتحديدا عند السفارة الامريكية، خصوصا مع ازدياد حالات الرعب التي تشهدها المناطق المجاورة إلى المنطقة الخضراء خصوصا مع عمليات الاستهداف التي تتعرض لها، إلا أن تخاذل الجهات التنفيذية المتمثلة بالحكومة وعدم تطبيقها لقرار البرلمان القاضي بإنهاء الوجود الامريكي تسبب بتمادي الجانب الامريكي.
حيث نقل بيان عن السفارة الامريكية، أنها قررت تخصيص 20 مليون دولار لتأمين “المنطقة الدولية” المعروفة بالمنطقة الخضراء.
وقال البيان، إن هذا الدعم يشمل تمويل فريق من المهندسين المدنيين لإجراء دراسة استقصائية شاملة لنقاط الدخول الحالية إلى المنطقة الدولية ووضع خطط لبوابات جديدة.
وأضاف، أن العميد جون تايكرت، كبير مسؤولي الشؤون الدفاعية في سفارة الولايات المتحدة، قدم التقرير النهائي من فريق المسح إلى اللواء الركن حامد مهدي الزهيري، قائد الفرقة العراقية الخاصة المسؤولة عن أمن المنطقة الدولية.
وتابعت السفارة أن هذا التسليم يمثل إنجازا مهما لتأكيد المشروع التعاوني الجاري حالياً لتعزيز أمن المنطقة الدولية لبغداد وتأمين مقر الحكومة العراقية.
وتأتي تلك الخطوة التي أفصحت عنها الادارة الامريكية، بعد مضي أشهر على نصب المنظومة الدفاعية العسكرية بالقرب من مقر سفارتها في بغداد، والتي أثارت تحفظات شعبية وسياسية في الداخل العراقي باعتبار أن هذا العمل قد حول السفارة إلى ثكنة عسكرية بدلا من عملها كبعثة دبلوماسية مقتصر عملها على توطيد العلاقات الرسمية بين العراق وواشنطن.
وبحسب مراقبين للشأن السياسي أن تلك الخطوة تمثل أقصى درجات الانتهاك والتجاهل لإرادة الشعب العراقي، معتبرين أنها رسالة أمريكية مفادها عدم الانسحاب من الاراضي العراقية وبتعاطف حكومي علني.
بدوره، اعتبر المحلل السياسي صباح العكيلي، أن “الخطوة الامريكية الجديدة يراد منها توسيع القاعدة العسكرية في المنطقة الخضراء وبالقرب من سفارة واشنطن، إضافة إلى الاستحواذ على الملف الامني برمته داخل تلك المنطقة المحصنة وجعلها تحت الارادة الامريكية”.
وقال العكيلي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “بيان السفارة يحمل بين سطوره موافقة ضمنية من قبل الحكومة على بقاء أو استمرار العمل العسكري داخل ما تسمى بالبعثة الدبلوماسية، وهذا الامر مخالف تماما للقوانين الدولية وانتهاك للسيادة الوطنية واستخفاف بالنشاط الامني للقوات الامنية العراقية المسؤولة عن أمن المنطقة الخضراء، خصوصا أن جميع القوانين تحتم على أن تكون الدولة المستضيفة لأي بعثة دبوماسية هي التي تتولى المهام الامنية”.
وأضاف، أن “هذا المشروع يؤكد عدم وجود نية لدى الجانب الامريكي للانسحاب من الاراضي العراقية، بل هو يأتي لترسيخ وجوده داخل البلد”.
وأكد أن “تصريحات وزير الخارجية العراقي التي أدلى بها مؤخرا حول قرب وضع جدول زمني للانسحاب الامريكي لا أهمية لها من الناحية العملية”، لافتا إلى أنه “لايمكن التأمين بوعود الادارة الامريكية”.
يشار إلى أن البرلمان كان قد صوت على قرارٍ بسحب القوات الاجنبية من العراق بعد الجريمة التي ارتكبتها الطائرة الأمريكية المسيرة بحق قادة النصر في مطار بغداد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى