التخطيط تعترف بارتفاع معدلات التضخم بسبب فشل الحكومة في إدارة الملف المالي

تصاعد الخط البياني لنسب الفقر والبطالة
المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
كشفت وزارة التخطيط عن ارتفاع نسب التضخم السنوي خلال شهر كانون الاول الماضي بنسبة (3.3%)، بحسب تقرير الجهاز المركزي للإحصاء التابع للوزارة وهو الاول بعد تغيير سعر الصرف, فيما سجل ارتفاع معدل التضخم السنوي بالمقارنة مع شهر كانون الاول 2019 بنسبة (3.2%) متأثرا بالركود الاقتصادي الذي أصاب الاسواق المحلية وارتفاع الاسعار الخاصة بالمواد الغذائية المستوردة والسلع والكماليات الاخرى , كل هذه الحقائق تؤكد فشل السياسة الحكومية في الجانب الاقتصادي في ظل موازنة سنوية سخرت لخدمة الحكومة والاحزاب المتنفذة لحملاتها الانتخابية تاركين المواطن يعاني من شظف العيش , الامر لم يتوقف عند ذلك ,بل إن وزارة التخطيط التي بقيت فترات طويلة تخفي الحقائق عن معدلات الفقر والبطالة جاءت بياناتها السابقة تؤكد أن الفقر تجاوز 31% وعادت من جديد لتؤكد انخفاض الفقر في بعض المحافظات ولايعلم أحد كيف انخفضت وهي تؤكد ارتفاع الاسعار في الاسواق .
لجنة الخدمات النيابية حملت حكومة مصطفى الكاظمي مسؤولية رفع نسبة الفقر في العراق.
وقالت “حذرنا بوقت مبكر رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي من خطورة المضي بقرار رفع سعر صرف الدولار وخفض قيمة الدينار العراقي نظرا لتداعياته الاقتصادية القاسية على شريحة واسعة من العراقيين خاصة أن معدلات الفقر تصل إلى 60%”.
وأشارت اللجنة إلى أن “الكاظمي سيكون مسؤولا عن أزمة إنسانية حادة في العراق “بعد تطبيق قرار رفع سعر الدولار, حيث شهدت الاسواق ارتفاعا ملحوظا في الاسعار وهذه ستدفع إلى ارتفاع معدلات الفقر بنسبة حادة.
مختصون في الشأن الاقتصادي أكدوا أن التخبط الحكومي وعدم وجود رؤية اقتصادية واضحة وخضوعها لشروط صندوق النقد الدولي برفع الدعم عن المواطن , كل ذلك سيدفع إلى عواقب وخيمة على العراق وأهله , فبعد الورقة البيضاء غير الاصلاحية التي دمرت العراق اقتصاديا , وتخفيض قيمة الدينار والاستقطاعات أو الضرائب على رواتب الموظفين سيدخل العراق بمرحلة الخطر في ظل ارتفاع نسب تحت خط الفقر , فضلا عن إجراءات فايروس كورونا الذي هو الاخر زاد من نسب الفقر , في ظل ركود الاسواق بسبب ارتفاع الاسعار لعدم قدرة العراقيين على تغطية نفقات سلتهم الغذائية التي تنصلت الحكومة عن جزء منها , ما أدت إلى ارتفاع معدلات التضخم الشهرية والسنوية وهو مؤشر خطير جدا.
من جانبه يرى الخبير الاقتصادي لطيف العكيلي في اتصال مع (المراقب العراقي): أن ارتفاع معدلات التضخم السنوية والشهرية دليل على فشل سياسة حكومة الكاظمي في إدارة الملف الاقتصادي , فالتخبطات واضحة من خلال عدم معرف مستشاريه بمشاكل العراق , فقرار تخفيض قيمة الدينار في هذا الظرف انعكس سلبا على الواقع المعيشي للمواطن الذي هو اليوم يقف عاجزا عن شراء متطلباته اليومية , وجاء اعتراف وزارة التخطيط برفع نسب التضخم بسبب رفع قيمة الدولار بأن الإجراءات الحكومية فاشلة.
وتابع العكيلي : نحن اليوم على أعتاب مرحلة خطيرة قد تؤدي إلى تغيرات في تكوين المجتمع العراقي نتيجة ارتفاع معدلات الفقر والبطالة وغزو مئات الآلاف من العمالة الاجنبية لسوق العمل العراقي دون تخطيط علمي , ما سيجعل دخل المواطن هو الاقل مقارنة بمواطني الدول النفطية وهذا سينعكس على قدرته الشرائية للمستلزمات الضرورية.
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي حسين علاوي في اتصال مع ( المراقب العراقي): أن سياسة الحكومة وراء ارتفاع نسب الفقر إلى أكثر من 60% وهي الاخطر في تأريخ العراق الحديث بسبب فشل حكومة الكاظمي في إدارة الدولة , فما زالت نسب الفساد وغسيل الاموال وتهريبها هي الملفات الاخطر التي لم تتطرق الحكومة لها لأنها عاجزة عن علاجها , وما زال العراق في عداد الدول عالية الخطورة ولم تعالجها الحكومة بأية إجراءات بل اكتفت برفع قيمة الدولار الذي أسهم بارتفاع الاسعار وانتهى بارتفاع نسب البطالة والفقر.



