ثقافية

الوادي

 

سعد حياوي..

هو …هو لاتخطؤه الأذن ولايشك به عقل، ولايرتاب منه قلب، هو ، اعرفه، مرة صلصلة في أذني ومرة همسا في عقلي ،ومرةرؤيا في منامي،،هو معلمي وهادي طريقي،هو، من أراني القمر ربا، ومن أراني ربي الشمس لأنها اكبر، وهو من وافقني حين عرفت ان ربي اكبر وأعظم من الشمس والقمر،هو….هو من يوجع قلبي الان ، هو من  شوش فكري، هو من انزل دموعي ،لمن أشكو وهو أعلم بما أشكو منه؟

لا هو قمر فيأفل ولا شمس فيغرب، ولا صنم فيكسر، هو… صوته جميل ولكنه قاسٍ جدا هذه المرة، وقد عاهدته أن اسمع له وأطيع، ان أسلم امري وأمر  أهل بيتي له، لانه حكيم، ولكن ما الحكمة ياربي من هذا الأمر الاخير،،آمنت ولكن ليطمئن قلبي، آمنت ولكن لأفهم، آمنت، ولكن لأرَ وأسمع وأعرف.

أوقظتهما فجرا ، نظرت سارة في وجهي وفهمتْ أن الموعد قد حان، ولكن اسماعيل غاط في النوم ، يتنفس بهدوء ، فيمتلأ المكان  برائحة زكية، شممتها مرة وأنا ذاهب اليه ليهديني،  لكن اسماعيل هون الأمر عليّ واستيقظ وحده، نظر مباشرة في عيني ، فادرت وجهي لكي لا يرى دمعة  سقطت رغما عني فشربتها وعلمت أنهما سيعطشان، وإلا فما هذا العطش الذي يرتجف له قلبي، وتيبست له لهاتي؟    لم أشأ ان اشرب الماء امامها رغم أن امامنا سفر طويل وغريب، ، أشرت لها ان تحمله فحملته،ورايته ….هو   يبكي ولكنه لم يأمرنا بالتوقف،بل فتح لنا الباب لنخرج ، وما أن خرجنا حتى  احسست  عيني اسماعيل  نصف المفتوحتين   تسالانني بذهول::يا ابت إلى أين تأخذنا في جنح الظلام  وجنح الصباح معا؟ حينها قلت دون أرى طريقي فهو من سيهديني،

الوادي يا بني….الوادي يا بني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى