إقليم كردستان يضع شروطاً على حصته بموازنة “21” ويهدد بعرقلتها

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
على خلفية مزاعم الكتل الكردستانية وتصريحاتها حول دخول الاتفاق مع بغداد حيز التنفيذ تؤكد كتل سياسية في مجلس النواب، سعيها إلى تمرير قانون الموازنة الاتحادية لعام 2021 وبسيناريو مشابه لقانون تمويل العجز المالي المصوت عليه مؤخرا، والذي لم يخصص أي أموال إلى كردستان بسبب الفساد المستشري واستئثار الاحزاب الكردية بالاموال وعوائد النفط والمنافذ الحدودية.
وأكد نواب من بغداد أن الكتل الكردية تحاول إيهام شعب كردستان بوجود الاتفاق مع بغداد بغية إطفاء التظاهرات، لافتين إلى أن المجاملات السياسية سوف تغيب عن المشهد المقبل فيما يتعلق بهذا الملف.
ويؤكد عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني ريبين سلام، أن نواب الكرد سيعرقلون تمرير قانون الموازنة لسنة 2021، في حال قيام الكتل السياسية الاخرى بالاعتراض على حصة إقليم كردستان ضمن مسودة القانون.
وزعم عضو الحزب الديمقراطي أن الإقليم نفذ الشروط والالتزامات مع المركز، وعلى أعضاء البرلمان التعامل بشكل وطني ومهني بعيدا عن الأجندات السياسية والتنافس الانتخابي.
وتأتي تلك التصريحات تزامنا مع بيان لحركة التغيير الكردية، أكدت فيه أن حكومة كردستان لم تنفذ أي اتفاق مع بغداد خاص بتسليم عوائد النفط والمنافذ الحدودية والمطارات مقابل دفع الاخيرة لأموال رواتب موظفي الاقليم، معتبرة أن مزاعمها الاخيرة حول ذلك جميعها محاولات تخديرية وكان الهدف منها إنهاء التظاهرات في كردستان.
ورفض مجلس النواب في وقت سابق التصويت على الفقرة الخاصة بحصة إقليم كردستان ضمن قانون الاقتراض المصوت عليه منتصف الشهر الماضي، وذلك بسبب عدم التزام كردستان بالاتفاق النفطي مع بغداد.
وفي آخر تصريح لها، فقد أكدت لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية، أن مشروع قانون الموازنة الاتحادية لعام ٢٠٢١ لم ترسله الحكومة بعدُ إلى مجلس النواب.
وقالت عضو اللجنة ندى شاكر، في تصريح إن السنة المالية شارفت على الانتهاء والحكومة لم ترسل مشروع قانون الموازنة الاتحادية لعام ٢٠٢١ إلى مجلس النواب، لافتة إلى أن تصريحات الحكومة بشأن الموازنة متضاربة، فيما اعتبرت أن عملية خفض سعر صرف الدينار أمام الدولار سياسة خاطئة وضعتها الحكومة وستؤثر عليها.
بدوره أكد النائب عن ائتلاف دولة القانون عبد الهادي السعداوي، أن “إقليم كردستان فقد كل شيء بعد أن رهن النفط لتركيا خمسين سنة قادمة إضافة إلى ذلك فأن المنافذ الكردستانية هي تحت سيطرة شخصيات حزبية كردية متنفذة، وبالتالي لاوجود لأية أموال يتم تسليمها إلى الحكومة الاتحادية مقابل حصولهم على مستحقات رواتب موظفي كردستان”.
وقال السعداوي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “كل ما يشاع من قبل نواب الاحزاب الكردية عن وجود اتفاق بين بغداد والاقليم خاص بالازمة المالية لا أساس له من الصحة سواء كان مع البرلمان أم مع الحكومة”.
وأشار إلى أن “الكتل السياسية ماضية بتمرير قانون الموازنة الاتحادية بعد وصوله من الحكومة، وسيكون وفقا للآلية التي مُرِّرَ فيها قانون العجز، وهي في حال عدم التزام الإقليم بدفع عوائد النفط والمنافذ والمطارات فلا تكون له حصة مالية ضمن القانون أي الموازنة”.
ولفت إلى أنه “لا مجال للمجاملات السياسية مع كردستان حتى مع قرب إجراء الانتخابات”، مستبعدا إجراءها خلال العام الجاري كله”.



