الموازنة في بطون الحيتان والشعب بين المطرقة والسندان
جواد العبودي
المعروف عن الرئيس العراقي السابق مام جلال طالباني صاحب نكتة وسريع البديهية فيها ولعله يجيد ايضاً حرفنتها بأمتياز فهذا الرجُل الذي مازالت تحومُ جُملةً من الشكوك حول بقائه على قيد الحياة، فمنهم من يُعزيه إلى الرحيل الابدي ومنهم يُجزمُ بأن سيادة وفخامة معالي مام جلال مازال على قيد الحياة يُصارعُ الموت المحتوم من مرض الشيخوخة وأخواتها برغم ان السيد الرئيس وهذا ما افرزه الشارع العراقي المُثخنُ بالندوب والحروب وترس الجيوب لم يكن ذا دور ريادي في مسك عصا موسى السحرية لإدارة البلاد والعباد بقدر ما كان دوراً كلاسيكياً يخضعُ للبروتوكولات الدبلوماسية في تقديم التعازي والتهاني من ضروب الواقع العربي المرير في المُناسبات ليس إلا وما اكثرُ تلك المُناسبات التي أكلت منا الغث والسمين وذهبت ضحيتها المليارات الانفجارية في كروش أصحاب السيادة بشتى عناوينهم.. برلمانيون لا يفقهون فيما يتحدثون ورئاسات ثلاث لا يجيدون سوى المُتاجرة بأرواح الابرياء من الناس ولكن للحكاية ابعد ما يظنهُ اللبيب، ففي احد الاجتماعات التي كان يترأسها كاكا جلال مع اعضاء البرلمان العراقي والرئاسات الثلاث والكثير من السياسيين من اصحاب الهرمية في القرار السياسي الذي ولد ميتاً إتصلت زوجة الرئيس مام جلال بزوجها الذي كان منهمكاً حد الوجع الشرقي المُتجذرُ فينا في سرد البعض من تُرهات الكلام غير المعني فيما جاء البعض من هؤلاء الذين أُبتُلينا بهم فقالت بصوتٍ أجش وهي تصرخ سيادة الرئيس أنني خائفة في بيتنا (حرامي) تقهقه سيادة الرئيس خفيف الظل وليس خفيف الوزن قائلاً لها بابا أنتي في حلم لا وجود للحرامي في بيتنا لأن الحرامية كلهم يجلسون أمامي في قُبة البرلمان العراقي الذي على ما يبدو لم يأبه للملمة جراح ابناء جلدته بل العكس هو من ذهب بهم إلى فوهة البُركان بسبب غفلة القليل القليل من شرفاء السياسة الذين ربما لا يتجاوزون اصابع اليد الواحدة وضُعف الوعي الديني والثقافي للكثير من أصحاب الضمور في المجتمع العراقي وإلا لو كشفنا المستور وتوغلنا قليلاً في العودة إلى الوراء لنُدرك ما سرقهُ ومازال يسرقهُ حيتان التسلُط من اصحاب الهرم السلطوي لوجدنا بأننا اليوم نحث الخُطى للسقوط في مُستنقع التقشف والتقنين القسريين من غير طائلةٍ فالمُتتبعُ للأحداث السياسية في العراق منذُ سقوط النظام العفلقي المقبور حتى كتابة هذه السطور يُدركُ تماماً من غير تأمُلٍ بأن العراق هو من أغنى تخوم الارض في كل العالم لما يمتلكهُ من خيرات وموارد طبيعية لا تعُد أو تُحصى ناهيك على عائدات النفط الانفجارية التي على ما يبدو بأن النفط في بلد الانبياء والاوصياء هي وقف ذري للساسة والسياسيين الذين لم يجلبوا إلينا سوى العار والدمار بسبب غفلتنا وعدم حث الخُطى من مكانها الصحيح فلو ادرنا عقارب الساعة والزمن قليلاً كي نعي دور الشعب الحقيقي من مهازل رُعاع وأوُباش السياسة الذين مازال الكثير منهم في الصفوف البدائية من رياض الاطفال للطيف السياسي المُتعكز فهل يُعقل بأن حمايات الرئاسات الثلاث لدينا في حكومة التهجير والتفجير ستة آلاف شخص من الحمايات الشخصية اي بمعنى ثمانية افواج لكُل رئيس مبلغ الفوج الواحد شهرياً ثلاثة ترليون دينار عراقي اي بمعنى ادقُ وأوضح بما يعني لكل رئيس يصرف لأفراد حماياته بما يعادل اربعةً وعشرين ترليون دينار عراقي شهرياً أي بمعنى ابعدُ من ذلك إثنان وسبعون ترليون دينار عراقي للرئاسات الثلاث أي بمعنى لو كان هؤلاء الصبية في السياسة يُدركون هول المطلع عند الورود والوقوف بين يدي الله تعالى لشيّدوا مئات المُجمعات السكنية في كل شهر من تلك الترليونات الانفجارية التي أحد تلك الترليونات مازال يختبئُ في خفايا وزوايا صالح المطلك الذي خُصص للمُهجرين الذين باع الكثير منهم ما يملك لسد رمق العيش والذين بات الكثير منهم يفترش الارض بسبب تلك الحيتان وخصوصاً سياسيي مناطقهم الغربية الذين خذلوهم ومزقوهم في ليلةٍ داكنة الصوت والصورة فبدلاً من أن يدفعوا بتلك الاموال المسروقة لأبناء جلدتهم باتوا يُنفقون البعض منها في ليالٍ ماجنة حمر بين احضان المومس والعاهر وسيقان العهر السياسي ويبعثون البعض منها إلى اولاد البغايا من الدواعش لمُحاربة الشرفاء من ابطال المقاومة الاسلامية بكل مُسمياتها من الذين مازالوا يذودون بشجاعة الليث الكاسر في المناطق الغربية التي باعها سياسيوها بثمنٍ بخس لأذناب التآمر والخيانة من اجل غاية في نفس يعقوب النبي عليه السلام مثلما باع أثيل النُجيفي مُحافظة الموصل حين كان مُحافظها الذي لم يُحافظُ على عذريتها التي سُلبت في مخالب دواعشها بإيعازٍ تُركي الهوى شيفوني المصدر وبمُباركةٍ صهيو-خليجية—اردوكانية السريرة العقيمة مُلتوية النوازع شارك فيها وتخاذل فيها ايضاً الطائفي كاكا مسعود وبعض المُرتزقة المأجورين من ضُباط وقيادات أمنية لا ينتمون إلى الوطن إلا في سرقة ملياراته والخوض في بحر السُحت الأثم ولكن هل إنتهى دور السُراق والخونة والمُتخاذلين (لا وألف لا) فللسرقة فنون وجنون مثلما يقولهُ مُحدثكم المجنون الذي رُبما سينفجرُ ويخرج من كبسولة أحزانه بسبب تفاهة وبلادة البعض من سُراق الجملة وهواة جمع الترليونات ممن كان بألامس القريب لا يملُك ثمن شراء علبة دواء لمرضه المُزمن فهل يُعقل بأن السيد غازي عجيل الياور أول رئيس جمهورية مؤقت بعد السقوط والذي لم يمكث فوق كُرسيه الرئاسي الهزاز سوى بعض شهور مازال يستلمُ حتى هذه اللحظة راتباً شهرياً قدرهُ مائة مليون دينار عراقي بالتمام والكمال وكما يقول المثل العراقي الدارج (مليون ينطح مليون) ونحنُ نقول خل ياكلون براس المكاريد الذين مازالوا صامتين حتى لمن أراد ذبحهم في وضح النهار وكذلك السيد الحسني والسيد المشهداني اللذين كانا من قبل رئيسين لدورتين سابقتين للبرلمان العراقي الهزيل الهش مازالا حتى اللحظة يستلم كل منهما راتباً شهرياً بقيمة سبعين مليون دينار ولكن الطامة الكُبرى هي بما لا يسر الناظر والمنظور إنك تجد اليوم الكثير من دواعش السياسة يُمثلون القمم في العملية السياسية من السُنة ينثرون ملايين الدولارات فوق رؤوس الدواعش وأذنابها من عائدات النفط العراقي على مسمع ومرأى من سياسيي الشيعة الانبطاحيين من غير ردة فعلٍ أو غمزة عينٍ عوراء على اقل تقدير ناهيك عن وجود البعض من الهاربين والمطلوبين للقضاء العراقي بتُهم الارهاب والقتل والتحريض الطائفي ألاخوث ممن مازال الكثير منهم يستلم راتباً شهرياً من حكومة العراق الضعيفة وهو يقطنُ فنادق الفتنة والنفاق في عمان ومصر وتركيا ودول الخليج فقبل ايام نشرت بعض وسائل الاعلام الموثوقة ومواقع التواصل الاجتماعي صوراً مُشينة ومُخزية للهارب والمطلوب للقضاء العراقي حيدر المُلا بل الاجدر بأن ننعتهُ بحيدر العلة لأنهُ تنصل عن أصله وفصله والناكر أصله يقول العراقيون (نغل) وهو يُراقص عشيقتهُ اللبنانية الاصل (دارين نعوم) وهو ينثرُ الدولارات فوق فروة رأسها العفن ويشتمُ ببعض الرموز الشيعية النجيبة التي لولاها لما كان لهُ وللرُعاع من أمثاله بقاء الوجود وقد يطول الحديث ويُدمي القلوب الوالهة ولكن نقول لأهل السُحت من السارقين والمارقين (الياكله العنز يطلعه الدباغ).



