صباح محسن… قاعيات السرد ومواجعها!!

شوقي كريم حسن..
طائر الحيرة، هو الذي يلاحق ليالي وحشة الحالمين، بمعاني لايستطيعون سبر اغوارها مع زحامات الوقت، وغرابة الأيام، كل مايمنح درابين الطين من صراخ يتحول رويداً الى اسئلة تظل تتأرجح بين قبول الواقع ورفض كل اللواحق التي قد تغمر الوجود بالغرابة، يتأرجح مع كل هنيهة سرد ولتأرجح صباح محسن، الضاج بالأكتشافات والأسئلة، الكثير من الأسباب، الخارجة عن ارادته والداخلة في عمق مخاوفه، من اين يبدأ الشعر، وهو الحامل لكل هذه الأرثيات العراقية والعربية، من الجرأة ان تكون شاعراً، لتجد قواك الشعرية تنافس كل هذا الكون الشعري، وتطالب بوجود لوجودك، الذي لايعرف كيف ومتى يدمن الاستقرار، لم يفكر بأن يقف عند حافات الرفض او القبول الخجل، بل راح يبحث عن منفذ اشتغالي يعمل على ترسيخ المفاهيم التي اعتبرها مقدسة وبحاجة الى اعلان، بدأت حواسه التذوقية تنزاح بتجاه القراءات السينمائية، وهذه واحدة من اهم اشارات البحث النفسي، يكتب عن السينما بانطباعيات تفسيرية،مع توافر قدرات في تقديم صيغ ببغرافية، تمنح متلقيه فرص التلقي التوضيحي، وتلك مهمة يقوم بها معظم المشتغلين على اليات التفحص النقدي السيمي، ولانه عابر وخارق لسنوات مخاوفه، مالبث ان عاد الى وديان الشعر عله يجد عفريتاً او جناً او شيطاناً يعلمه كيفيات الاقتحام، لم يجد غير بياض وحكايات ايام، وسيول من المرهبات الجسدية والعقلية، هل يمكن ان تنتج الفوضى شعراً، يطالب بالبقاء والرسوخ والارثية، منشودات صباح محسن الشعرية، تأخذ متلقيها الى المتقدم من السرد.
والسؤال الذي لابد منه، هو هل يستمر صباح محسن، في مايدونه ويجده وقد اصبح تأريخاً ام يغادر صوب زمان ومكان لم يحدد ماهياته وتشكيلاته بعد؟
لدى صباح محسن لا عودة الى وراء، ثمة امام لابد من البحث فيه ومعرفة ضرورات صناعة الجمال وترسيخ مفاهيمه الانسانية العامة، صباح محسن ظاهرة، تقف بين الحيرة والرفض و المحنة التي صيرته، وكما يقول غوركي.. القاع اكبر منتج للادب الذي يراد لها البقاء والرسوخ، البريتوريا الرثه هي المنج الحقيقي لكل القصص التي تستحق البقاء؟.انتبه صباح محسن لهذه الاشارة الغوركية وهاهو يبدأ التدوين.. وخوفي ان لايستمر،!!



