سباق الانتخابات الأميركية يتحول إلى صراع محتدم على السلطة

المراقب العراقي/ متابعة
إنه يوم انتخابات الرئاسة الأمريكية، جلوس متواصل أمام شاشة التلفزيون لمدة 10 ساعات متتالية مع تحديث ومتابعة أحدث الأخبار على منصات التواصل الاجتماعي، لكن إن لم يعترف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أو نائب الرئيس السابق جو بايدن بالهزيمة في سباق الانتخابات، فهل يبدأ سيناريو كابوس أمريكي لانتخابات متنازع عليها؟
وتوجه ملايين الناخبين الأميركيين الى صناديق الاقتراع الثلاثاء للاختيار بين الرئيس دونالد ترمب والمرشح الديموقراطي جو بايدن في انتخابات رئاسية تاريخية تشهدها أميركا وسط انقسام شديد.
ويأمل بايدن (77 عاما) النائب السابق للرئيس باراك اوباما، أن يتمكن أخيرا من الفوز بالرئاسة في محاولته الثالثة.
من جهته يعد الرئيس الجمهوري المنتهية ولايته (74 عاما) الذي خاض حملة غير مسبوقة من حيث حدتها متسلحا بطاقته القوية في التوجه الى الناخبين في الشارع، بتحقيق مفاجأة جديدة كما حصل في العام 2016.
وقال مخاطبا حشدا غفيرا من الأنصار ليل الاثنين الثلاثاء خلال تجمع في غراند رابيدز بولاية ميشيغن “غدا سنصنع التاريخ مرة جديدة” متوقعا “فوزا رائعا جديدا” مقبلا.
وتبدأ عمليات إعادة فرز الأصوات، ومع رفع دعاوى قضائية ضد بطاقات الاقتراع المرفوضة، تبدأ اضطرابات مدنية في أرجاء البلاد، وبعد ذلك بقليل، يحال استئناف قانوني إلى المحكمة العليا للولايات المتحدة للبت في المسألة وتحديد من سيصبح الرئيس.
وعلى الرغم من ذلك السيناريو المتوقع، يمكن تجنب الكثير من كل هذا إذا كان الأمريكيون على استعداد لانتظار نتيجة الانتخابات، لكن إلى متى يكون الانتظار؟ هذا هو السؤال الأهم.
وفي الانتخابات الأمريكية عام 2016، صوت 33 مليون أمريكي بالبريد، بيد أن هذا العام، وبسبب جائحة فيروس كورونا، طلب 82 مليون ناخب التصويت عبر البريد. ولا تزال العديد من الولايات تكافح من أجل إلغاء قوانين يعود عمرها إلى عقود، وتحدد متى يمكن فتح التصويت البريدي، وكيفية إدارته، وفرز الأصوات التي جاءت من خلاله.
فمن المتوقع على سبيل المثال في ولاية ميشيغان، وهي ولاية رئيسية متأرجحة، أن يصوت نحو ثلاثة ملايين ناخب عبر البريد. وعلى الرغم من ذلك، ونظرا لعدم استطاعتهم بدء عملية فرز الأصوات البريدية إلا بعد الساعة السابعة صباحا يوم الانتخابات، فقد يستغرق الأمر أياما حتى تعلن ولاية ميتشيغان النتيجة. وهذا على افتراض عدم اللجوء إلى إعادة فرز الأصوات.
ويعاني الرئيس ترامب حاليا من تأخر عمليات تسليم البريد بسبب جائحة فيروس كورونا، كما سبق وحجب التمويل الطارئ لخدمة البريد الأمريكية بعد ادعاء أن التصويت بالبريد قد يضر بحملته.
وتشير بيانات التصويت السابقة إلى أن احتمال تصويت الديمقراطيين عبر البريد يفوق عدد الجمهوريين، بينما من المرجح أن يصوت الجمهوريون بالحضور شخصيا في اليوم نفسه.
المشكلة الثانية تتمثل في الدعاوى القضائية. فعندما تكون النتيجة متقاربة للغاية، يخشى كثيرون من أن تواجه الولايات تحديات قانونية بشأن بطاقات الاقتراع المرفوضة، مما يؤدي إلى مزيد من تأخير إعلان النتيجة.
ويعد السبب الأكثر شيوعا لرفض بطاقات اقتراع هو وصولها بالبريد بعد فوات الأوان وعدم إدراجها في عملية الفرز، فضلا عن أسباب أخرى مثل توقيع غير مقروء أو فقدان مظروف سري ثان.
وبدا المرشح الديمقراطي في انتخابات الرئاسة الأميركية جو بايدن متقدماً بفارق طفيف على منافسه الجمهوري الرئيس دونالد ترامب في ولاية فلوريدا في الأيام الأخيرة من الحملة الانتخابية.
وغرّد بايدن الثلاثاء قائلاً “إذا منحنا دونالد ترامب أربع سنوات أخرى في البيت الأبيض، فلن يتعافى كوكبنا أبداً”.
وأظهر استطلاع نشرته “رويترز – إبسوس” الاثنين، أن نتيجة المرشحين متقاربة بشدة في ولايتي نورث كارولاينا وأريزونا. وقبل أسبوع، أظهر استطلاع “رويترز – إبسوس” نتيجة شديدة التقارب بين ترامب وبايدن في الولايات الثلاث.
وأشار الاستطلاع إلى أن 50% من الناخبين المرجحين يساندون بايدن، في حين يؤيد 46% ترامب، وكان الاستطلاع السابق يشير إلى تأييد 49% لبايدن و47% لترامب. وأجري استطلاع فلوريدا في الفترة ما بين 27 تشرين الأول/أكتوبر إلى الأول من تشرين الثاني/نوفمبر.
أما في أريزونا، فقد أجري الاستطلاع في الفترة نفسها، وأظهر الأخير تقدّم بايدن بنسبة 49% على ترامب الذي حصل على 47%. وفي نورث كارولاينا كانت نسبة تأييد بايدن 49% مقابل 48% لترامب.
وأوضح استطلاع أخير أجري على مستوى البلاد، أن بايدن ينال تأييد غالبية الناخبين المحتملين، إذ قال 52% إنهم يدعمونه بينما قال 44% إنهم سيعطون أصواتهم لترامب.
في السياق، رفضت محكمة فدرالية في ولاية تكساس الأميركية طلباً تقدّم به الحزب الجمهوري لإلغاء 127 ألف بطاقة اقتراع أدلى بها الناخبون في مقاطعة من دون أن يترجّلوا من سياراتهم.



