إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

غموض وتسويف يهيمنان على “التحقيقات” بالجريمة و”رضا” حكومي باستمرار الوجود الأمريكي

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
60 يوما فقط، تفصلنا عن الذكرى الأولى للجريمة والانتهاك الصارخ الذي ارتكبته الحكومة الأمريكية على الاراضي العراقية، حيث طالت تلك الجريمة قادة النصر على داعش الشهيدين “أبو مهدي المهندس” نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي والشهيد قاسم سليماني، قائد فيلق القدس اللذين كان لهما الدور البارز والمهم في كبح الجماعات الارهابية وحفظ الوطن والمقدسات.
وفي الوقت ذاته مازالت المماطلات السياسية تسيطر على مشهد “التحقيقات” بالقضية، حيث إن الأذرع الامريكية تدفع باتجاه “تسويف” الملف وإغلاقه في الوقت الذي تتعمد الحكومة تجاهل محاسبة “المتواطئين” من الداخل في الجريمة وأيضا تنفيذ قرار البرلمان الذي يقضي بإخراج القوات الامريكية من العراق، والذي جرى التصويت عليه بعد يومين من الحادثة.
وفي فجر الجمعة الموافق الثالث من كانون الثاني مطلع العام الجاري، ارتكب العدوان الامريكي هذه الجريمة ، من خلال استهداف موكب الشهيدين السعيدين أثناء خروجهما من مطار بغداد الدولي مع مرافقيهما، مستخدما بذلك طائرة مسيرة أطلق من خلالها صاروخين نوع “هيلفاير”.
وعلى إثر تلك نددت المرجعية الدينية العليا متمثلة بسماحة المرجع الاعلى السيد علي السيستاني (قدس) بتلك القضية، معتبرا أنها طالت “قادة النصر” وشخصيتين كان لهما الدور العظيم في مواجهة الارهاب والجماعات التكفيرية.
وتلاها تصويت مجلس النواب على قرار يقضي بإخراج القوات الامريكية من العراق وعدم الاستعانة بجهود القوات الاجنبية في العمليات العسكرية، لكن حتى هذه الساعة لم يرَ القرار آذانا صاغية بسبب العمالة السياسية من جهة، والضغوط الامريكية وسيطرتها على الحكومة من جهة أخرى.
وجاءت بعد ذلك الانتفاضة العراقية المليونية التي عبر فيها أبناء الشعب العراقي عن رفضهم للوجود الاجنبي واستمرار بقائه في العراق.
وللحديث أكثر حول هذا الملف، شدد المحلل السياسي الدكتور هاشم الكندي، على “َضرورة أن يضاف إلى الاستذكار المعنوي لذكرى حادثة استهداف قادة النصر الشهيدين قاسم سليماني وأبي مهدي المهندس، استذكارا معنويا يتمثل بالقصاص من المعتدي وكل من وقف وراء تلك الجريمة النكراء”.
وقال الكندي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “عملية محاسبة المتورطين من الداخل في تلك العملية وأخذ الثأر منهم هي جزء مهم من الاستذكار لحادثة المطار، إضافة إلى أن هناك ثأرا آخر يكمن بإخراج القوات الامريكية من الاراضي العراقية لكون العراق هو المعني الأكبر لتلك الجريمة التي استهدفت شخصية عراقية كان لها الدور اللامع في هزيمة الإرهاب وداعش، والمجاهد والعقل المدبر لهزيمة الإرهاب داخل العراق والضيف على أرض الرافدين وهو الشهيد قاسم سليماني قائد فيلق القدس “.
وأضاف، أن “مسؤولية تلك المهمات تقع على عاتق الحكومة العراقية ومجلس النواب”، مؤكدا أن “إحياء ذكرى تلك الجريمة سيكون عنوانه “إخراج الامريكان من العراق” وهذا الشعار يجب أن يكون أمام الحكومة التي تنصلت عن السعي إلى إخراج القوات الاجنبية من العراق على الرغم من وجود قرار نيابي رسمي يقضي بذلك”.
وبخصوص التحقيقات بالقضية، اعتبر الكندي، أن “هناك مستويين لهذه التحقيقات حول تلك القضية، المستوى الاول هو اعتراف “الطرف المنفذ” وهو الجانب الامريكي الذي يعترف وبكل وقاحة وإهانة للسيادة العراقية، أما المستوى الثاني فهو يكمن بتشخيص الاطراف الداخلية التي تعاونت وسهلت للجانب الامريكي تنفيذ العملية”.
وطالب الحكومة، بـ “مفاتحة الجهات الدولية لمحاسبة “الشيطان الأكبر”، ومن ثم إخراجه من المنطقة، وأخيرا القضاء على المتعاونين مع ذلك الشيطان”.
ولفت إلى “وجود أدوات محلية ساعدت الأمريكان على الجريمة”، مشيرا إلى أن “هذه الادوات هي ذاتها تضغط اليوم باتجاه تسويف التحقيقات وتطمئن الجانب الأمريكي ببقاء قواته أطول مدة ممكنة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى