الأزمة المالية تضرب أندية إقليم كوردستان .. ديون بالمليارات وهجرة للمدربين واللاعبين صوب الأندية البغدادية والجنوبية

تعاني اندية اقليم كوردستان من أزمة مالية تضرب أطنابها منذ نحو سنتين، اثرت بشكل كبير في نشاطاتها ومستوياتها في مختلف المنافسات، اضافة الى هجرة كبيرة من لاعبي ومدربي هذه الاندية صوب الاندية البغدادية واندية المحافظات الجنوبية. وتؤكد ادارات هذه الاندية عدم وجود حلول تلوح بالافق للخروج من الازمة المالية التي تمر بها، ما يؤثر بصورة مباشرة في تحضيراتها للموسم المقبل على مختلف النشاطات، سواء للالعاب الجماعية ام حتى الفردية. ووصل الحال بادارات بعض الاندية الى الاستقالة بسبب تراكم الديون وعجز هذه الادارات عن ايجاد حلول لما تمر بها انديتها من صعوبة الحصول على ايرادات في ظل ما تمر بها من ازمة مالية. “المراقب العراقي” التقت بادارات أندية اربيل ودهوك وزاخو وكركوك لبحث اسباب ازماتها المالية، وتأثيرها في نشاطاتهم، فضلا عن تراكمات هذه الازمة وما أحدثته داخل أسوار النادي.محطتنا الاولى كانت مع رئيس نادي أربيل عبد الله مجيد، الذي أكد ان “أسباباً عديدة تقف وراء الأزمة التي تضرب النادي منذ نحو سنتين، منها عدم المصادقة على الموازنة بين حكومتي المركز والاقليم، كما ان نادي أربيل لا يرتبط بمؤسسات حكومية أسوة باندية بغداد والمحافظات الجنوبية”. وأوضح ان “رياضيي النادي تأثروا بصورة واضحة بالازمة المالية، حيث ان النادي خاض في الموسم المنصرم منافسات بطولة كأس الاتحاد الاسيوي من دون ميزانية”. واشار مجيد الى ان “اي ناد يمتلك مواهب ولاعبين مميزين ودعم معنوي لا يستطيع الاستمرار في المنافسات من دون دعم مادي، حتى لو كان النادي يمتلك تخطيطا صحيحا وإستراتيجية ممنهجة”. وزاد ان “النادي يحتاج الى وقت وعمل كبيرين للوقوف مرة ثانية على قدميه”، لافتا الى ان “اغلب نشاطات النادي متوقفة بسبب المشاكل المالية”، مرجحا “اللجوء الى لاعبي الاقليم في الدوري العراقي المقبل من دون التعاقد مع لاعبين سوبر”.من جانبه، قال رئيس نادي دهوك بزار اسماعيل ان “الميزانية اثرت بصورة سلبية على نشاطات النادي منذ سنتين، رغم التحسن الطفيف في الاشهر الثلاثة الاخيرة”. واوضح ان “العراق يمر بظروف صعبة، تتمثل بالحرب على عصابات داعش الارهابية، والتي تستنزف الكثير من الاموال، وبالتالي تأثر الحركة الرياضية بالتقشف الحاصل في البلاد”. وتابع اسماعيل ان “الديون المتراكمة على النادي بلغت نحو 4 مليارات دينار، وهذا مبلغ ليس بالسهل”، مردفا ان “عددا كبيرا من لاعبي بغداد وباقي المحافظات غادروا الفريق في الموسم المنصرم بسبب الازمة المالية التي ضربت النادي”. واشار الى ان “النادي اضطر في الموسم الماضي الى الانسحاب من دوري السلة لهذا السبب”، مشيرا الى ان “تكاليف النقل الجوي من دهوك الى باقي المحافظات العراقية تبلغ في الموسم الواحد نحو 300-400 مليون دينار”. وزاد ان “النادي اضطر في الموسم الماضي الى اللعب بدوريين (الممتاز والكوردستاني) بفريق واحد اغلب لاعبيه من ابناء المحافظة، ما يعني خوض مباريات مضغوطة، مما تسبب بالارهاق للفريق بشكل عام”. في حين قال، امين سر نادي زاخو خليل أحمد ان “نادي زاخو تأثر بالازمة المالية اسوة بباقي الاندية في اقيم كوردستان”، مشيرا الى ان “رئيس النادي قرر الاقتراض للحصول على مبالغ مالية لتأمين عقود ورواتب لاعبي الفريق الكروي”. وبين ان “النادي يسعى للحصول على قرض دولي بهذا الصدد”، لافتا الى ان “العجز بالنادي يبلغ نحو ملياري دينار”. وتابع ان “فريق السلة انسحب في الموسم الماضي من الدوري العراقي بسبب الازمة المالية، كما ان العديد من لاعبي الفرق الجماعية كالقدم والسلة غادروا النادي لهذا السبب”، مشيرا الى ان “النادي أوقف العديد من الالعاب في النادي، باستثناء فرق الفئات العمرية، بانتظار انفراج الاوضاع المالية”.محطتنا الاخيرة كانت مع نادي كركوك، حيث اكد عضو الادارة جنكيز ياسين ان “خمسة من اعضاء الادارة، بضمنهم المتحدث، قدموا استقالتهم بسبب الازمة المالية في النادي”. وزاد ان “اعضاء ادارة النادي طرقوا ابواب المسؤولين في المحافظة لاجل انتشال النادي من ازمته المالية، غير ان الجهود لم تسفر عن شيء، لذا قدم خمسة من اعضاء الادارة استقالتهم”. وتابع ان “النادي يعاني من ديون تبلغ نحو 400 مليون دينار، تشمل عقود ورواتب المدربين واللاعبين”، مردفا ان “اعضاء النادي المستقيلين لديهم اموال بذمة النادي بعد ان صرفوا على نشاطات النادي من جيبهم الخاص”. واضاف ياسين ان “النادي كان يلعب ضمن دوري العراق الكروي الممتاز، الا ان تدهور اموره المالية ادى به الى الهبوط، فضلا عن مغادرة ابرز لاعبيه ومدربيه صوب باقي الاندية الاخرى، سواء في المحافظات الوسطى او الجنوبية”.




