“رحلتي” عندما تحول الكاتبة ذكريات والدها الى سيرة ادبية

المراقب العراقي/متابعة…
صدر حديثًا عن دار الآن ناشرون وموزعون، كتاب تحت عنوان “رحلتي” للكاتبة فداء طه، وهو سرد سيرة والدها رجل الأعمال فضل طه، وتحكى تفاصيل كفاحه الذى امتد لما يقرب من خمسة وستين عامًا في غير بلد عربي، حتى وصل إلى ما وصل إليه من مكانة وإنجاز.
وألقى العمل الضوء على كافة المراحل فى حياة فضل طه، بدءًا من كفاحه طفلا فى مدينتي القدس والخليل، ثم مراحل تعليمه، وحياته فى الأردن واغترابه في أرتيريا والسودان حيث أسس مجموعة من المصانع العملاقة فى صناعات متنوعة، الكرتوت والورق والمنتجات الغذائية.
واهتم العمل كذلك بإلقاء الضوء على الجوانب الشخصية في حياة فضل طه، والتطرق إلى تفاصيل نشاطاته اليومية في بيته، وطبيعة علاقته بزوجاته وأبنائه وبناته وأحفاده، فكان الوجه الإنساني مكملًا للوجه العملي عنده، وفى كلا الحالتين يبدو فضل طه شعلة من نشاط وإبداع، وشخصا قادرا على المبادرة واتخاذ القرار.
تقول فداء طه في “إهداء” الكتاب: “أتم والدي، فضل شفيق طه، أعوامه الثمانين هذا العام، وهى أعوام سمان مليئة بالبذل والعطاء، قضاها فى العمل منذ الصغر، متنقلا من مهنة لأخرى، بدءًا من “أجير فران”، ثم “دليلٍ سياحي”، فمعلم في سلك التدريس، قبل أن يتوجه لتعبئة وتوزيع البهارات والبسكويت والبضائع على الدراجة الهوائية والباص، حتى اتخذ قراره المصيري وخاض “مغامرة العمر” بدخول عالم صناعة البسكويت، التي غيرت مسار حياته، وجعلته يتسلق سلم النجاح شيئًا فشيئًا، ليبلغ أعلاه بعد إنشاء مصنع للكرتون، وتأسيس أول مصنع من نوعه لتكرير الورق فى السودان”.
ويصف فضل طه حبه للعمل قائلًا: “حب العمل بالنسبة لي لا يعلو عليه أي حب آخر، فهو الهواء الذي أتنفسه كل يوم، لدرجة أننى قليلًا ما آخذ إجازة من العمل، وإذا حدث وأخذت إجازة بالفعل فإنني أقضيها بالعمل في الحديقة من زراعة وتقليم الشجر وصيانة المنزل وغيرها من التصليحات، سواء في منزلي بالسودان أو منزلي بعمان أو منزلي القديم في النعيمة، الذي ما زلت محتفظًا به وأعتبره مخزن الذكريات والأيام الجميلة والحضن الدافئ الذي يضمنا جميعًا، حيث نذهب إليه صيف كل عام فنقضى فيه أجمل الجلسات والسهرات، ونستذكر الأوقات الرائعة التي قضيناها في ذلك المنزل خلال حقبة من الزمن”.



