سلايدر

لديمومة بقاء «داعش» مدة أطول ..الاردن تحصل على «13» طائرة «كوبرا» من اسرائيل لضرب الحشد الشعبي وقطعات الجيش في الانبار

915

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
تدعم دول في المحيط الاقليمي والدولي العصابات الاجرامية بالمال والسلاح وهو ما ساهم في ديمومة تواجد تلك العصابات المتمثلة بتنظيم “داعش” الاجرامي والفصائل التي تقاتل معه في المحافظات المغتصبة, اذ ساهمت دول عدة مجاورة للعراق وعلى رأسها تركيا والأردن والسعودية, في ايصال الاسلحة الى تلك العصابات وإسقاط المؤن والأعتدة لهم, ووفرت لهم معسكرات للتدريب وأصبحت حدود تلك الدول مورداً رئيساً لإدخال الجماعات الاجرامية الى الاراضي العراقية. اذ تساهم الاردن بشكل فاعل في دعم “داعش” وإرسال المسلحين الى داخل الاراضي العراقية, وتُدعم عمان بشكل مباشر من الكيان الصهيوني وواشنطن في الحصول على الاسلحة والأعتدة, التي تقدم لها بذريعة مقاتلة داعش, اذ كشف مسؤول أمريكي في وقت سابق، أن جيش الاحتلال الصهيوني، منح الأردن طائرات هليكوبتر قتالية من نوع “كوبرا”، حصلت عليها من الولايات المتحدة لغرض مساعدة عمان بتأمين حدودها مع سوريا والعراق، إلا ان مراقبين للشأن الأمني أكدوا بان تلك الطائرات الاسرائيلية ستستخدم لدعم العصابات الاجرامية في الانبار وضرب قطعات الجيش العراقي والحشد الشعبي, ولاسيما ان هنالك تقدماً كبيراً للجيش العراقي في محافظة الانبار, ساهم في اعادة السيطرة على جامعة الانبار, وتضييق الخناق عليها, وهو ما يؤدي الى الاسراع في عملية حسم المعركة بالرمادي, وهذا ما لا يروق لأمريكا وحلفائها الذين يحاولون الابقاء على تلك العصابات في العراق لمدة أطول الى حين تنفيذ المخطط التقسيمي للبلد, والذي تسعى الى تحقيقه أمريكا بالتعاون مع الأردن.ويرى الخبير الأمني الدكتور معتز محي عبد الحميد, ان الدعم الذي تقدمه الحكومة الاردنية لبعض العشائر, يحمل في طياته نوايا مبيتة, مبيناً في حديث لـ”المراقب العراقي”: “تلك الطائرات قد تستخدم لضرب القوات العسكرية العراقية المهاجمة للانبار, منوهاً الى ان القضاء على داعش بأقرب وقت ممكن لا يروق لأمريكا وحلفائها من دول الجوار وعلى رأسها الأردن, وان تأخير حسم المعركة في الانبار خير دليل على ذلك, لان تلك الدول تمارس ضغوطاً على الحكومة العراقية للحد من تقدّم الحشد الشعبي والجيش العراقي في محافظة الانبار, لافتاً الى ان الطائرات الاسرائيلية متواجدة على الحدود العراقية وترصد تحركات القوات العراقية وتساعد “داعش” لوجستياً, كاشفاً عن ان ضرب تركيا عبر طائراتها حزب العمال الكردستاني في شمال العراق يساهم في الحرب ضد داعش في المدد السابقة, وتابع عبد الحميد بان تحرك تركيا وإعطاء الاردن طائرات حديثة يصب في خانة واحدة وهي محاولة ابقاء داعش مدة اطول في العراق, ولتسهيل ايصال المساعدات والأسلحة لتلك العصابات سواء عبر تركيا أو الاردن.
على الصعيد نفسه تساءل عضو لجنة الأمن والدفاع البرلمانية النائب عباس الخزاعي عن من أعطى الضوء الاخضر الى تركيا أو الاردن في ان تتجرأ على العراق وسيادته، مبيناً في حديث “للمراقب العراقي” بان الكتل السياسية والخلافات المستمرة هي من شرعت الأبواب لتلك الدول أو العصابات الاجرامية للتدخل في شؤون البلد الداخلية, لافتاً الى ان عرقلة تسليح الجيش العراقي والقضاء على داعش سببه الرئيسي هو الكتل السياسية الداخلية التي تستجدي العون من الخارج, موضحاً بان تعاون جميع الدول ضد العراق, يجب ان يعطي حافزاً الى الكتل السياسية في ان تتكافل وتتعاضد من أجل حلحلة الازمات الداخلية, لان شجب واستنكار التدخل الخارجي لا يكفي لإيجاد الحلول. وكانت القوات العراقية قد حررت جامعة الانبار ورفعت العلم العراقي فوقها, وهو ما يؤشر التقدم الذي تحرزه القوات العراقية على الرغم من العرقلة المستمرة من قبل واشنطن لتأخير حسم المعركة وتحرير المحافظة من دنس العصابات الاجرامية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى