مطالبات بعدم اخراج الارهابيين العرب والأجانب .. تحركات مشبوهة تقودها شخصيات سياسية لشمول السعوديين بقانون العفو

المراقب العراقي – سداد الخفاجي
من المؤمل ان يصوّت مجلس النواب خلال الايام المقبلة على قانون العفو العام، بعد ان اجرت الحكومة تعديلات على بعض الفقرات غير المتفق عليها من قبل الكتل السياسية، ويقول مصدر نيابي فضل عدم ذكر اسمه لصحيفة “المراقب العراقي” ان هناك لقاءات من أجل شمول المعتقلين السعوديين بهذا القانون وان كتلاً وشخصيات سياسية تبنت هذه القضية نيابة عن السعودية. وأضاف المصدر: ان شخصيات على مستوى قيادات في تحالف القوى السنية تجري اتصالات مع قيادات في التحالف الوطني من أجل ايجاد صيغة تشمل هؤلاء الارهابيين بالقانون، مؤكداً ان أغلب نواب التحالف الوطني رفضوا هذا المقترح وعدّوه خيانة لدماء الابرياء. وأشار المصدر الى ان التحركات مازالت مستمرة بخصوص هذا الموضوع، مستبعداً ان يشمل قانون العفو العام هؤلاء الارهابيين بسبب الموقف الرافض لخروجهم أو عقد اية صفقة لتبرئتهم.
النائب عن ائتلاف دولة القانون محمد الصيهود نفى وجود صفقة لإطلاق سراح السعوديين الموجودين في المعتقلات العراقية، وان هذا الكلام مجرد حديث اعلام لتشويه صورة الحكومة الحالية، مبيناً ان الحكومة لن تسمح بخروج المعتقلين السعوديين وغير السعوديين المجرمين من المعتقلات. وقال الصيهود في اتصال هاتفي مع صحيفة “المراقب العراقي”: “السعودية مصدر الارهاب وتعد الآن قنبلة موقوتة تهدد الكثير من الدول، مطالباً المجتمع الدولي بان يقف وقفة جادة وحقيقية بوجه آل سعود الذين نشروا الارهاب في العالم من خلال الدعم بالمال والسلاح والأفراد، مؤكداً ان هذا ما دعا نائب رئيس الجمهورية للمطالبة بوضعها تحت الوصاية الدولية”. وبيّن الصيهود انه مع اقرار قانون العفو العام بالصيغة المعدلة من قبل مجلس الوزراء والتي فيها جملة من الاستثناءات وفي مقدمتها المدانيون بالإرهاب، مضيفاً، انهم لا يسمحون باطلاق سراح هؤلاء المجرمين نهائياً. وأكد الصيهود ان بعض الكتل السياسية تدفع باتجاه ان يكون قانون العفو شاملاً للجميع من دون استثناء بما فيهم المدانون بقتل العراقيين وهذه هي نقطة الاختلاف بين الكتل السياسية.يذكر ان عضو مجلس الشورى السعودي خليل عبد الله الخليل، أكد في وقت سابق أن “60 بالمئة من الشباب السعودي جاهزون للالتحاق بتنظيم داعش”. وجاءت تصريحات المسؤول السعودي السابق عبر مشاركة له في قناة “العربية” السعودية، لتؤكد صحة التقارير الدولية المختلفة التي تتهم الفكر الوهابي التكفيري ودعاته وجمعياته “الخيرية” بدعم تنظيمي داعش والقاعدة الارهابيين بالأفراد والمال والسلاح. وفيما يتعلق بوثائق ويكيليكس التي ادانت السعودية وبعض السياسيين العراقيين بالتآمر على العراق، قال الصيهود: “الحكومة شكلت لجنة للتحقيق بهذه المعلومات، مؤكداً ان بعض أعضاء هذه اللجنة من المتهمين أو من الذين وردت اسماؤهم بهذه الوثائق، مطالباً بتشكيل لجنة من مجلس النواب للتحقيق بهذه الوثائق وإدانة المتورطين بدعم الارهاب في العراق”. وتوقع الصيهود ان تتفق الكتل السياسية والشخصيات التي وردت اسماؤهم في هذه الوثائق على ترك القضية أو غض الطرف عنها، مؤكداً ان هذه الاسماء هي من اوصلت العراق الى ما هو عليه اليوم ويجب ان تحاسب وان يُوضع حد للسعودية وغيرها من الدول التي تتدخل في شؤون العراق الداخلية. ونشر موقع ويكيليكس في وقت سابق 70 ألف وثيقة ما بين برقية دبلوماسية ووثائق سرية خاصة بالشأن السعودي، كما تعهد رئيس الموقع (جوليان أسانج) بنشر أكثر من 500 ألف وثيقة، كما نُشرت عشرات الوثائق تثبت تورط بعض السياسيين العراقيين بان لديهم علاقات مشبوهة مع الرياض، من جهتها طالبت النائبة عن ائتلاف دولة القانون عواطف نعمة رئيس الوزراء بعدم شمول العرب والأجانب المدانين بالإرهاب كالسعوديين وغيرهم بقانون العفو العام في حال إصداره، احتراماً لدماء العراقيين التي سفكت على أيدي الإرهابيين القتلة. وقالت نعمة في بيان لها تلقت صحيفة “المراقب العراقي” نسخة منه: ان شمول أي إرهابي عربي أو أجنبي من المتواجدين حالياً في السجون العراقية بقانون العفو العام في حال إصداره لا يمت للعدالة بصلة ويخالف القوانين والشرائع السماوية، فمن غير العدل إطلاق سراح من سفكوا دماء العراقيين بذريعة الجهاد المزعوم ليعودوا الى بلدانهم وكأن شيئاً لم يكن. وأضافت: “السعودية تطالب بإطلاق سراح كلابها المسعورة في السجون العراقية بوقاحة ودون أي خجل، وقد قام السفير السعودي في الأردن سامي الصالح بتوكيل محامين للدفاع عن الإرهابيين القادمين من بلاده، في ظن منه بأنه قد يستطيع تبرئتهم بطريقة أو بأخرى مما اقترفوه من جرائم تفخيخ وتفجير وذبح في المناطق الشيعية، ليعودوا مجدداً الى العراق ويستمر مسلسل الذبح السعودي للشيعة بدوافع طائفية، لأن ثقافة الإرهابيين والدواعش هي ثقافة الذبح التي تتعارض مع الفطرة الإنسانية السليمة”. وبينت: إن الشعب العراقي ينتظر لحظة إنزال القصاص العادل بهؤلاء القتلة طبقاً للقانون، ليكونوا عبرة لغيرهم ممن يفكرون بالتسلل الى العراق لتنفيذ عمليات إرهابية، فقد آن الأوان لردع أعداء العراق وجعله نظيفاً من هذه الزمر التي ترسلها السعودية وبعض الدول التي تعتاش على دماء العراقيين”.
هذا وقال عضو اللجنة القانونية النيابية النائب صادق صالح: إن أعضاء اللجنة مازالوا مختلفين على ثلاث نقاط أساسية بمشروع قانون العفو العام هي الفقرة المتعلقة بالمادة الرابعة من قانون مكافحة الارهاب ومزوري الشهادات والوثائق والمتهمين بالفساد المالي والإداري. وصوّت مجلس الوزراء في أيار الماضي على مشروع قانون العفو العام وقرر إحالته إلى مجلس النواب، فيما أبدت كتلة اتحاد القوى اعتراضا على مسودة المشروع وطالبت بإرجاعها إلى الحكومة. ويرفض التحالف الوطني بغالبية أعضائه التوجه لمراجعة قضايا المتهمين على وفق المادة الرابعة من قانون مكافحة الارهاب، واعتبروا أن التوجه بهذا الشأن هو انتقاص وتدخل بعمل السلطة القضائية. ويّعد مشروع قانون العفو العام واحداً من النقاط الأساسية في ورقة الاتفاق الحكومي التي شُكلت على أساسها الحكومة الحالية برئاسة رئيس الوزراء حيدر العبادي نهاية العام الماضي بمشاركة جميع الأطراف السياسية.




